زبدة الهرج: المملكة العربية السعودية... ونعم الجيرة
الحديث عن السعودية يجب أن يسطر بأحرف من ذهب، لأنها ليست كياناً عادياً وعابراً، إنما دولة وجودها راسخ الجذور عبر التاريخ ومنظومة متكاملة في كل شيء، فذكر مسيرتها التاريخية لا يحصر في مقال، والتعبير عن مشاعرنا تجاهها لا توفيه الكلمات، فهي قلب العالم العربي والإسلامي بل الكرة الأرضية قاطبة، والصدر الذي يحتوي بداخله كل خير تجاه العالم، فهي قبلة المظلومين وغياث المستغيثين وملاذ المستجيرين، وعندما أقول السعودية فأنا أقصد الأرض وحكامها آل سعود وشعبها الوفي.
فقد عوّدتنا على فتح حضنها الكبير لاحتواء أشقائها في الرخاء والشدة، فلم يكن مستغرباً موقفها الشجاع منذ بداية الحرب عندما سخّرت كل إمكانياتها البرية والبحرية والجوية تحت تصرف دول الخليج العربي، ووضعت كل دفاعاتها العسكرية للذود عن أشقائها، كل ذلك العمل كان متوازياً مع تحركها الدبلوماسي النشيط، الذي يقوده وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان، لاحتواء التصعيد العسكري ووقف إطلاق النار والضغط على الكيان الإيراني بوقف هجماته تجاه الدول العربية.
وكذلك وضعت مطاراتها تحت تصرف الدول الخليجية إلى أن تنتهي الحرب، بل إنها رفعت أعلامهم على مطاراتها، وهذا لم يحدث من قبل في دول العالم، ومما قامت به أيضاً أنها شغّلت خط سكة حديد للنقل اللوجستي، والذي يختصر المسافة بأكثر من 1700 كيلومتر باتجاه دول الشمال، وذلك لخدمة دول مجلس التعاون الخليج العربي، مع السماح لهم باستخدام موانئها البحرية وإعفائهم من الرسوم مدة 60 يوماً، فما تقدمه السعودية ليس سوى قطرة في محيط سخائها وجودها، فالحديث عنها يحتاج إلى الكثير لنوفيها حقها الحافل بالإنجازات العظيمة ومكانتها المرموقة، وما أقوله ليس نفاقاً أو تزلفاً، بل حقيقة ثابتة محفورة في ذاكرة التاريخ، فلا يأتي منها إلا كل خير، ولا تعرف الغدر والخيانة، صاحبة القلب الكبير والصدر الواسع، تعفو وتصفح وتكرم وتمنح وتمد يد العون لأشقائها، وتدافع بكل شجاعة ضد كل من يريد بهم سوءاً.
حفظ الله المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله ورعاه، والشعب السعودي الشقيق.
ثم أما بعد
من يبحث عن حل لإيقاف الحرب وإنقاذ إيران من الدمار هي السعودية وتركيا وباكستان ومصر، وفي المقابل تقوم إيران بقصف السعودية ودول الخليج العربي والأردن... فأي نكران للجميل بعد ذلك؟!