لا حياد في حب الكويت
الحق يظهر في الشدائد، وفي الشدائد تسقط الأقنعة وينكشف ما كان خافياً، فتظهر حقيقة كل إنسان على حقيقته. الحياد والسكوت اختيار خفي، فلا يجتمع ولاء لإيران أو ولاء لفلسطين مع انتماء للكويت، فالوطن قبل كل شيء.
الكويت أرض المحبة والسلام، وموطن العطاء والكرم الذي يأسر القلوب بطيبة شعبها وسمو أخلاقه، رغم صغر مساحتها، فهي عظيمة التأثير، وتاريخها العريق يمتد كبيت آمن على الخليج يشع بالعزة والشموخ، لتبقى دائماً «ديرة الخير» التي يفتخر بها كل مواطن وكل مقيم مخلص. كما اشتهرت كلمات المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح كعبارة خالدة في ذاكرة الوطن: «إننا من الكويت نبدأ، وإلى الكويت ننتهي، وما عدا ذلك فليس من الكويت، وليست الكويت منه”.
لا حياد في حب الوطن، فالحياد يعني أن تتجاهل نصرة الحق وألا توقف الباطل، وأن تكتفي بالمشاهدة دون أن تتحرك، وهذا خذلان للحق ورضا بالباطل. الساكت عن الحق كالشيطان الأخرس، أما من يحب وطنه مخلصاً، فإنه يرفع صوته وينصر الحق، يحمى أرضه وشعبه، ويقف بكل عزيمة وإيمان، ومن يحب الكويت يثبت ذلك قولاً وفعلاً.