خام برنت يتراجع مع وعود ترامب بوقف الحرب

البرميل الكويتي يرتفع 7.45 دولارات ليبلغ 120.62

نشر في 01-04-2026 | 09:08
آخر تحديث 01-04-2026 | 18:39
No Image Caption

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 7.45 دولارات ليبلغ 120.62 دولارا في تداولات أمس الثلاثاء، مقابل 113.17 دولاراً للبرميل في تداولات الاثنين، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المئة صباح اليوم الأربعاء، مبددة مكاسب سابقة في ظل استمرار قلق الأسواق بسبب تقلبات الأوضاع في الشرق الأوسط رغم تقارير تشير إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قد ⁠تكون على وشك الانتهاء.

وانخفض عقد برنت لأقرب استحقاق تسليم يونيو 3.33 دولارات، أو 3.2 بالمئة، إلى 100.64 دولار للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو 3.34 دولارات، أو 3.3 بالمئة، إلى 98.04 دولارا للبرميل. وارتفعت الأسعار في ‌وقت سابق من اليوم الأربعاء، لكنها ​عادت للانخفاض مع تزايد حالة الضبابية بشأن الصراع في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح.

وقال إمريل جميل، المحلل ‌في مجموعة ​بورصات لندن، «من المرجح أن يكون هذا الانخفاض ناتجا عن هدوء السوق خلال ‌ساعات التعاملات الآسيوية، مع عمليات جني أرباح، وسط ‌إشارات من الولايات المتحدة عن احتمال انتهاء الحرب في المدى القريب». وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بأكثر من 3 دولارات عند التسوية أمس الثلاثاء، في أعقاب تقارير إعلامية غير مؤكدة ذكرت أن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.

وقال الرئيس ​الأميركي دونالد ترامب لصحافيين أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة يمكن أن تنهي الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وإن إيران ليست مضطرة إلى إبرام اتفاق لإنهاء الصراع، في أوضح تعليق له حتى الآن بأنه ​يريد إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

ومع ذلك، يقول محللون إنه حتى لو انتهت ‌الحرب فمن المرجح أن تؤدي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية إلى استمرار نقص الإمدادات.

وذكرت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، أن أسعار النفط ستعتمد على مدى سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها بعد ذلك، مضيفة: «حتى لو بدأ الصراع في الانحسار فلن يستأنف تدفق الناقلات على الفور... ستستغرق تكاليف الشحن والتأمين وحركة الناقلات وقتا لتعود إلى طبيعتها»، وبينت أن الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية لا يمكن ⁠تقييمها إلا بعد ذلك.

ونقل تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال عن ترامب قوله إنه ربما ينهي الحرب قبل معاودة فتح مضيق هرمز، وهو طريق رئيسي يمر عبره 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز ⁠الطبيعي ‌المسال العالمية.

وقال محللو مجموعة بورصات لندن، في مذكرة، «حتى مع استمرار نشاط القنوات الدبلوماسية، حسبما ورد، والتعليقات المتقطعة من الإدارة الأميركية ​التي تتنبأ بنهاية سريعة للصراع، ‌فإن مزيجا من التقدم الدبلوماسي الملموس ​المحدود ⁠واستمرار الهجمات البحرية ​والتهديدات الصريحة لأصول الطاقة، يبقي مخاطر الإمدادات مائلة ‌نحو الارتفاع».

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن إنتاج النفط في منظمة أوبك انخفض 7.3 ملايين برميل يوميا في مارس عن الشهر السابق، مما يوضح تأثير التخفيضات القسرية في الصادرات بسبب إغلاق المضيق.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، اليوم، أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة سجل أكبر انخفاض له في عامين ​في يناير، في أعقاب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من الولايات المتحدة.

تفاقم تعطل الإمدادات 

وأفاد فاتح بيرول، ⁠المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ⁠الدولية، اليوم الأربعاء، ‌بأن تعطل ​إمدادات النفط من ‌الشرق ​الأوسط سيتفاقم ‌في أبريل، وسيؤثر على أوروبا مع تراجع الإمدادات ​نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وأضاف بيرول: «ستكون ​خسائر النفط ‌في أبريل مثلي خسائر مارس، إضافة إلى خسائر الغاز الطبيعي المسال... تكمن ⁠المشكلة الأكبر اليوم في نقص وقود ⁠الطائرات ‌والديزل. نشهد ​ذلك في ‌آسيا، ​ولكن ⁠أعتقد أنه ​سيصل ‌إلى أوروبا قريباً، في أبريل أو مايو».

أسعار السعودية

أظهر مسح أجرته «رويترز» لمصادر في قطاع النفط أن السعودية قد ترفع أسعار البيع الرسمية لخامها إلى آسيا لشهر مايو إلى مستويات قياسية، بعد أن أصبح نفط الشرق الأوسط الأغلى في العالم بفعل الاضطرابات الهائلة في ⁠الإمدادات التي أحدثتها الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكرت ستة مصادر في الاستطلاع أن سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف ⁠الرائد، وهو النوع الأكثر مبيعا في المملكة، لشهر مايو قد يرتفع إلى علاوات بين 22.50 و40.50 دولارا للبرميل فوق متوسط أسعار دبي وعمان، بزيادة بين 20 ‌و38 دولارا للبرميل عن سعر البيع الرسمي ​لشهر أبريل. ويعكس النطاق الواسع لتوقعات أسعار النفط السعودي حالة من عدم اليقين العميق بين المشترين الآسيويين في ‌أعقاب التقلبات ​الحادة بالأسعار، إذ أدت الحرب إلى تقييد الشحن عبر مضيق ‌هرمز، وهو ممر رئيسي يعبره خمس إمدادات النفط العالمية. 

ولا ‌يزال من غير الواضح متى سيتسنى التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو متى يمكن استئناف صادرات النفط من السعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر والبحرين عبر المضيق.

وكان سعر خام دبي، وهو المعيار الرئيسي للخام عالي الكبريت في الشرق الأوسط، ارتفع ​الشهر الماضي إلى ما يقرب من 170 دولاراً للبرميل خلال التداول في منصة ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس عند الإغلاق.

وأظهرت بيانات «رويترز» أن علاوة سعر دبي النقدي على المقايضات بلغت في المتوسط 38.30 دولارا للبرميل ​في مارس، بارتفاع عن متوسط 90 سنتا للبرميل في فبراير.

وتنظر «أرامكو» السعودية ‌إلى بيانات العلاوة بحثا عن مؤشرات على حالة «السوق المعكوسة»، عندما تكون الأسعار الفورية أعلى من العقود الآجلة، وتستخدم ذلك للمساعدة في تحديد أسعار البيع الرسمية.

وقال المتعاملون إن ارتفاع أسعار دبي عززته مشتريات «توتال إنرجيز»، بعد أن علقت «ستاندرد آند بورز جلوبال بلاتس» تسعير ثلاث درجات من الخام تتطلب العبور من مضيق هرمز، تاركة فقط خام مربان الذي يُحمل من الفجيرة وخام عمان متاحين للتسليم.

وذكر أحد المشاركين ⁠في الاستطلاع: «من الصعب تحديد مقدار الزيادة التي ستطبقها السعودية على سعر البيع الرسمي لشهر مايو بعد التقلبات في تقييم دبي، والتي ترجع في جانب منها إلى مشتريات توتال».

back to top