أسعار البنزين في أميركا تسجّل أعلى مستوى منذ 2022

• تجاوزت 4 دولارات للغالون على خلفية الحرب الإقليمية
• البرميل الكويتي ينخفض 5.76 دولارات ليبلغ 113.17

نشر في 31-03-2026 | 10:06
آخر تحديث 31-03-2026 | 18:25
النفط
النفط

تجاوز معدل سعر البنزين في محطات الوقود بالولايات المتحدة 4 دولارات للغالون، بحسب ما أعلنت الجمعية الأميركية للسيارات الثلاثاء، في أعلى مستوى له منذ نحو 4 سنوات، على خلفية حرب الشرق الأوسط، ويعد ارتفاع الأسعار عن أقل من 3 دولارات أواخر فبراير نبأ سيئاً بالنسبة للرئيس دونالد ترامب بعدما أمر بشن ضربات على إيران في حرب تهدد اقتصاد العالم برمته.

وبلغ معدل سعر الغالون (نحو 4 ليترات) 4.018 دولارات منذ صباح الثلاثاء، بحسب ما أفادت الجمعية الأميركية للسيارات على موقعها الإلكتروني.

وكانت آخر مرة تجاوزت الأسعار 4 دولارات في أغسطس 2022، بحسب الإدارة الأميركية لمعلومات الطاقة.

وفي منتصف 2022، ارتفعت الأسعار إلى 5 دولارات للغالون في ظل تفشي وباء كوفيد وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وارتفعت أسعار البنزين إلى 5.88 دولارات للغالون في كاليفورنيا، حيث يعد البنزين الأعلى ثمناً في البلاد، بحسب الجمعية الأميركية للسيارات، تليها هاواي (5.45 دولارات) وواشنطن (5.34 دولارات).

ويفاقم ارتفاع الأسعار المخاطر السياسية بالنسبة لترامب قبل شهور على الانتخابات النصفية التي تعد غاية في الأهمية.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز أمام الولايات المتحدة وإسرائيل أو أي جهة تتعامل معهما.

ومن شأن ارتفاع الأسعار أن يسدد ضربة للأميركيين مع اقتراب موسم العطلات الصيفية، فيما يتوقع بأن ترتفع الأسعار أكثر بسبب حرب إيران.

وتستورد الولايات المتحدة النفط بشكل أساسي من كندا والمكسيك لذا، فإنها لم تتأثر كثيراً بالنقص في الشرق الأوسط نتيجة الحرب، لكن الأسعار ارتفعت بجميع الأحوال نظراً إلى الارتباط بين أسواق الطاقة في العالم.

الأسعار 

 انخفض سعر برميل النفط الكويتي 5.76 دولارات ليبلغ 113.17 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الاثنين مقابل 118.93 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الجمعة الماضي، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية الثلاثاء الأسعار الجديدة لغاز البترول المسال (البروبان) و(البيوتان) لشهر أبريل 2026.

وقالت المؤسسة في بيان لـ «كونا» إن الطن المتري الواحد من غاز (البروبان) سيباع بـ 750 دولاراً خلال أبريل في حين سيباع الطن المتري الواحد من غاز (البيوتان) بـ 800 دولار.

ويستخدم غازا البترول المسال (البروبان) و(البيوتان) في صناعة البتروكيماويات، إضافة إلى استخدامات أخرى كوقود الطبخ والتدفئة وغيرها من الاستخدامات.

وتتأثر أسعار الغاز المسال بأسعار النفط في الأسواق العالمية ارتفاعا وانخفاضا باعتبارها محددا رئيسيا لأسعار هذه المواد، إضافة إلى تأثرها بقوى العرض والطلب في السوق وعوامل أخرى. 

وفي الأسواق العالمية تتجه العقود الآجلة لخام برنت لتسجيل أكبر مكاسبها الشهرية على الإطلاق في تداولات متقلبة اليوم وسط تقييم المستثمرين لاحتمالية إنهاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب حرب إيران، مع الأخذ في الاعتبار في الوقت نفسه ⁠الصدمات المحتملة للإمدادات نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي لفترة طويلة. وزادت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو ⁠، التي ينتهي أجلها الثلاثاء، 2.22 دولار أو 1.97 بالمئة إلى 115 دولارا للبرميل وصعد عقد يونيو الأكثر تداولا ‌64 سنتاً أو 0.6 بالمئة إلى ​108.03 دولارات. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لمايو 1.35 دولار أو 1.31 في المئة إلى ‌104.23 دولارات ​للبرميل.

وتتجه العقود الآجلة لشهر أقرب استحقاق لخام برنت لتسجيل مكاسب شهرية ‌قياسية بواقع 59 بالمئة، وفقاً لبيانات مجموعة ‌بورصات لندن التي تعود إلى يونيو 1988. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 56 بالمئة في أكبر قفزة منذ مايو 2020.

وشهدت جلسة الثلاثاء تقلبات حادة وتذبذبت فيها العقود الآجلة لخام برنت لشهر أقرب استحقاق بين ​ارتفاع بنسبة 2.5 بالمئة وانخفاض 1.3 بالمئة مقارنة بإغلاق الاثنين.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ​ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، ليترك أمر فتحه لوقت لاحق.

وكان ‌الرئيس الأميركي قد حذر من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح الممر المائي.

وقالت سوجاندا ساشديفا مؤسسة شركة إس.إس ويلث ستريت للأبحاث ومقرها نيودلهي «بينما لا تزال الإشارات الدبلوماسية متضاربة، تشير الأمور على أرض الواقع إلى استمرار حالة عدم اليقين».

وأضافت «حتى في حال انحسر التصعيد، فإن إعادة بناء البنية التحتية المتضررة ستستغرق وقتاً، مما سيبقي على نقص ⁠الإمدادات».

وفي تأكيد على التهديد الذي تتعرض له إمدادات الطاقة البحرية جراء الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية نقلا عن مؤسسة البترول الكويتية اليوم ⁠أن ‌ناقلة النفط الخام (السالمي) التابعة للمؤسسة، والتي تبلغ سعتها مليوني برميل، تعرضت لما قيل إنه هجوم إيراني في ​ميناء دبي. وحذر المسؤولون أيضا من ‌احتمال حدوث تسربات نفطية ​في المنطقة.

واستهدفت ⁠حركة الحوثي ​اليمنية إسرائيل بصواريخ يوم السبت، مما ‌أثار مخاوف جديدة من احتمال حدوث اضطرابات في مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وهو طريق رئيسي للسفن التي تتنقل بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وحولت السعودية مسار صادرات نفطها الخام عبر هذا الطريق، وتشير بيانات كبلر إلى أن الكميات الموجهة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بلغت ​4.658 ملايين برميل يوميا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد عن متوسط 770 ألف برميل يوميا في يناير وفبراير.

مراجعة أسترالية 

تعتزم أستراليا إحدى أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، إجراء تحقيق لمراجعة الضرائب المقررة على شركات النفط والغاز مثل شيفرون كورب وودسايد إنيرجي  جروب وسانتوس مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية  بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى، مما حقق أرباحا طائلة للشركات.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن مجلس الشيوخ الأسترالي وافق اليوم على تشكيل لجنة مختارة  لمراجعة المعاملة الضريبية لشركات النفط والغاز، حيث أيد ممثلو حزب العمال الحاكم المقترح الذي قدمه حزب الخضر.

وسترأس اللجنة ستيف هودجينز ماي عضو مجلس الشيوخ عن حزب الخضر التي دعت في الأسبوع الماضي إلى فرض ضريبة بنسبة 25 في المئة على الأقل على صادرات الغاز، وهو الاقتراح الذي يمكن أن يحقق إيرادات للخزانة العامة بنحو 17 مليار دولار أسترالي (11.6 مليار دولار) سنويا.

وتشهد أستراليا جدلا حادا  بشأن إمكانية زيادة الضرائب على صادرات الموارد الطبيعية، مع ارتفاع  الأسعار العالمية نتيجة الحرب في إيران، مما أدى إلى زيادة أرباح كبرى شركات إنتاج النفط والغاز الطبيعي. ويدعو بعض السياسيين والنقابات العمالية وجماعات الدفاع عن الحقوق، إلى زيادة الرسوم على الشركات، بما في ذلك فرض ضريبة أرباح استثنائية في ضوء استفادة الشركات  المنتجة من الارتفاع الصاروخي لأسعار الطاقة العالمية.

وقالت لاريسا ووترز زعيمة كتلة حزب الخضر في مجلس الشيوخ  اليوم «هذا التحقيق سيضع  المعاملة الضريبية لشركات الغاز الغنية تحت الميكروسكوب، وتفنيد مبرراتها لعدم دفع ضرائب وإعطاء الزخم  لفرض ضريبة أكثر عدالة في الميزانية القادمة، في حين يكافح الشعب من أجل دفع الفواتير ويشهدون ارتفاعا جنونيا في نفقات المعيشة، لا يجب أن تستفيد شركات الغاز من ذلك دون مقابل».

من ناحيته، قال جوش رانسيمان محلل أسواق الغاز في معهد تحليل ماليات واقتصادات الطاقة إن دعم الحكومة للتحقيق يشير إلى أن فرض الضريبة الجديدة على شركات الطاقة «احتمال حقيقي»، وأضاف «ربما لا يكون هذا مفاجئا في ضوء الحاجة إلى إصلاح الميزانية، مع التأييد الشعبي الساحق  لزيادة الضرائب على صادرات الغاز الطبيعي المسال».

وبحسب الوثائق البرلمانية فإن لجنة التحقيق ستقدم تقريرها في أوائل مايو، وذلك قبل أيام قليلة من إعلان الحكومة لمشروع ميزانية العام المالي المقبل.

ميزان الهند

تسببت التكاليف المتصاعدة لواردات النفط في الضغط على عجز الحساب الجاري للهند مع استمرار الحرب في إيران، ما أعاق جهود البنك المركزي الهندي لتثبيت سعر صرف الروبية، ليظل الاعتماد الكثيف على الطاقة المستوردة عائقاً أمام استقرار النقد الأجنبي في البلاد.

ويتوقع اقتصاديون في «ستاندرد تشارترد» و«نومورا» أن يتسع عجز الحساب الجاري إلى 2.5% من 1% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث يؤدي كل ارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط إلى اتساع العجز بنسبة 0.4%، بحسب «بلومبرغ».

كما أشار «سوميا كانتي جوش» عضو المجلس الاستشاري الاقتصادي لرئيس الوزراء إلى أن هروب المستثمرين الأجانب نحو الملاذات الآمنة قد يؤدي لعجز في الحساب الرأسمالي لأول مرة منذ عام 1991.

ودفعت ضغوط أسعار النفط الخام خبراء الاقتصاد في «غولدمان ساكس» إلى خفض توقعات نمو الهند لعام 2026 إلى 5.9% الأسبوع الماضي، وذلك بعد أقل من أسبوعين من خفضها إلى 6.5% من 7%.

وقود إندونيسيا 

أعلن الرئيس الإندونيسي، «برابوو سوبيانتو»، الاثنين، أن بلاده ستشرع في تنفيذ برنامج وقود الديزل الحيوي القائم على زيت النخيل بنسبة خلط 50% خلال العام الحالي.

وأكد «سوبيانتو» خلال منتدى للأعمال في العاصمة اليابانية أن جاكرتا تعمل حالياً على رفع نسبة مزيج زيت النخيل في وقود الديزل إلى 50% من 40%، في خطوة تهدف لتعزيز الاكتفاء الذاتي من الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ويمثل هذا الإعلان تحولاً لافتاً في السياسة الطاقية لجاكرتا، بعد أن استبعدت الحكومة في يناير الماضي إطلاق المزيج المعروف بـ«B50» هذا العام بسبب تحديات تقنية وتمويلية، لكن جرت محادثات لإحياء الخطة في ضوء اضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

الفلبين والنفط الروسي

أعلنت «بيترون كورب»، شركة التكرير الوحيدة في الفلبين، إتمام صفقة شراء شملت 2.5 مليون برميل من النفط الخام الروسي في الرابع والعشرين من مارس الجاري، في إطار مساعيها لتأمين احتياجاتها من المواد الخام وسط تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن «بيترون»، فإن هذه الكميات المتعاقد عليها ستكفي لدعم وتوسيع نطاق مخزون الشركة من النفط حتى شهر يونيو من عام 2026، بحسب «رويترز».

وأشارت إلى احتمالية زيادة مشترياتها من موسكو في حال استمرار أزمة الشرق الأوسط، وأوضحت أنها فقدت نحو 4 ملايين برميل من الخام القادم من المنطقة خلال ثمانية أيام فقط.

أرباح بتروتشاينا 

أعلنت شركة بتروتشاينا، أكبر منتج للنفط والغاز في آسيا، أن صافي أرباحها السنوية لعام 2025 انخفض بنسبة 4.5% مقارنة بالمستوى القياسي المسجل في 2024، متأثراً بانخفاض أسعار النفط.  

إذ بلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان، أي ما يعادل 22.76 مليار دولار، مقابل 164.7 مليار يوان في العام السابق، فيما تراجعت الإيرادات بنسبة 2.5% لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان الشركة لبورصة شنغهاي.

في السياق ذاته، أعلنت شركة سينوك انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5% إلى 122.08 مليار يوان، بينما سجلت شركة سينوبك تراجعاً أكبر بنسبة 37% لتصل أرباحها إلى 31.8 مليار يوان، ما يعكس ضغوطاً واسعة على قطاع الطاقة في الصين.

رغم تراجع الأرباح، ارتفع إنتاج بتروتشاينا من النفط الخام إلى 948 مليون برميل خلال 2025، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً بزيادة 0.7% عن 2024، كما زاد إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5% ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة، إلا أن متوسط سعر بيع النفط الخام انخفض بنسبة 14.2% مقارنة بالعام السابق، ما ضغط على الإيرادات.

في قطاع التكرير، تراجع حجم معالجة النفط الخام بنسبة 0.2% إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً، كما أغلقت الشركة نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرق الصين خلال منتصف 2025، في إطار سياسة حكومية تهدف إلى الحد من إجمالي طاقة التكرير.

تعكس البيانات تأثير التوسع السريع في استخدام الكهرباء داخل الصين، إذ انخفضت مبيعات البنزين المحلية بنسبة 2.3%، بينما ارتفعت مبيعات الديزل بنسبة 0.8%، في حين شكّل وقود الطائرات استثناءً ملحوظاً مع ارتفاع مبيعاته بنسبة 18.3% مدفوعة بانتعاش السفر الجوي.

 

back to top