هل ستشهد دول مجلس التعاون إنشاء هيئات للمطالبة بالتعويضات؟
منذ يوم السبت الموفق 28/2/2026 ودول مجلس التعاون تتعرض لعدوان سافر غير مبرر على إقليمها، على الرغم من أنها لم تكن يوماً طرفاً في أية منازعات، بل على العكس من ذلك كان لها موقف بنّاء، حيث سعت دائماً إلى سلام واستقرار المنطقة وتفادي كل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها، إلا أن ذلك لم يردع المعتدي، الذي استباح بعدوانه سماءها وأراضيها وأرواح الأبرياء فيها، فضلاً عن منشآتها وبنيتها التحتية واقتصادها.
وقد قوبل هذا العدوان السافر بإدانة المجتمع الدولي، فاعتمد مجلس الأمن في 2026/3/11 القرار رقم 2817 الذي دان به العدوان وشدد على كونه خرقاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن والسلم الدوليين، كما طلب القرار الوقف الفوري لاستفزاز وتهديد دول مجلس التعاون، وأوجب الامتثال للالتزامات الدولية. وأكد القرار على ضرورة احترام حق وحرية السفن التجارية في الملاحة وفقاً للقوانين الدولية، ولاسيما في الممرات البحرية، كما شدد على أحقية الدول – وفقاً للقانون الدولي – في الدفاع عن سفنها، فضلاً عن إدانته لأي عمل أو تهديدات بغلق أو عرقلة بأي شكل للملاحة الدولية عبر مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب، ودعا للامتناع الفوري عن ذلك.
وغنيٌّ عن البيان أن العدوان المباشر أو غلق الممرات المائية الدولية ينفتح به باب المطالبة بالتعويض عن الخسائر، فليس من المعقول أن تتكبد دول مجلس التعاون كطرف محايد الأضرار الناتجة عن هذا العدوان، فالقانون كفل على مستوى الحكومات وعلى مستوى الأفراد والشركات الخاصة حق المطالبة بالتعويض، فهذا العدوان المستمر وكل ما نتج عنه من أضرار وخسائر يجعلنا نستذكر دور الهيئة العامة للتعويضات عن خسائر العدوان العراقي في الكويت، فهل تنشأ هيئات للمطالبة بالتعويضات عن العدوان الذي تشهده دول مجلس التعاون على غرار الهيئة العامة للتعويضات عن خسائر العدوان العراقي على الكويت؟