2007 اقترحنا أنابيب للتصدير و2012 قناة بديلة لـ «هرمز»

نشر في 29-03-2026
آخر تحديث 28-03-2026 | 20:47
 بدر خالد البحر

إن علينا الآن فهم حقيقة أطراف الصراع لنستطيع إدراك ردود أفعالهم وحماقة أطماعهم، فنحن على دراية بإيران منذ الخميني واعتداءاتها على دول خليجية وعربية، وإسرائيل نفهمها منذ مؤسس الصهيونية «هرتزل» في سبعينيات القرن التاسع عشر وحتى نتنياهو، أما أميركا فنعلم بأهدافها كدولة عظمى، إلا أن أساليبها بالهيمنة تختلف من رئيس لآخر، فمنذ بوش الأب وحتى بايدن كان أوباما الأسوأ بتحالفه مع إيران، حتى جاء ترامب «التاجر الثري» الأكثر انصياعاً لإسرائيل والأكثر تقلباً بتصريحاته السياسية والاقتصادية.

 الكثيرون لا يعرفون أن ترامب ألّف أكثر من خمسة عشر كتاباً في حياته كتاجر أشهرها «صفقة القرن»، فلما صار رئيساً راح يسمي بعض اتفاقياته السياسية بمصطلح «صفقة»، وهو ما يقلقنا حقيقة عندما تدير عقلية الثري حربنا الدائرة ليطبق عليها معايير صفقاته التجارية، فندخل بالطوفة! لقد تنبأنا بما يحدث الآن، وحذرنا من كارثة إغلاق «مضيق هرمز» قبل 19 عاماً، فكتبنا في 11 فبراير2007 مقال «سنشرب النفط» لاحتمال نشوب حرب لتهديد خامنئي بضرب المصالح الأميركية وتطويره صواريخ لإغراق السفن وتجارب البرنامج النووي وبالمقابل تهدد أميركا بإرسال أسطولها البحري للخليج. وبعد أسبوع كتبنا مقالاً آخر بعنوان «على الحكومة مد أنابيب لتصدير النفط»، وقلنا إنه «إذا ما نشبت حرب استحال علينا تصدير النفط، وعلى الحكومة التفاوض مع جيرانها لمد أنابيب التصدير عبر سواحل عمان أو عبر البحر الأحمر بطريق السعودية». 

وبعد ثلاثة أشهر، في مايو 2007، كتبنا مقالاً بعنوان «حكومة تترنح ومجلس يتبجح»، محذرين فيه أن «تصريح البرادعي الأسبوع الماضي عن مقدرة إيران على صنع سلاح نووي خلال بضع سنين هو ضوء أخضر لضرب إيران، وأن الحرب القادمة بالخليج ستجعل النفط يخيس في حاوياته بميناءي الأحمدي والشعيبة لعدم وجود أنابيب لتصديره». 

في يوليو 2008 أي بعد أسبوع من تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز كتبنا مقالاً بعنوان «النفط خاس... والكويت فلست»، ثم كتبنا مقالاً آخر بعدها بشهر بعنوان «صدق الله العظيم»، وأكدنا في المقالين ضرورة مد أنابيب لتصدير النفط لتفادي الكارثة. 

وبعد ثلاثة أعوام بتاريخ يناير 2011 وجهنا مقالاً بعنوان «لأمين عام مجلس التعاون الخليجي: المياه وأنابيب النفط... وتركيا» لإقناع دول الخليج بمد أنابيب تصدير النفط، وذلك بعد أن عجزنا عن إقناع حكومتنا آنذاك. وعادت إيران بعد عام لتهدد بإغلاق المضيق وحظر نفطها عن المجموعة الأوروبية، لتؤكد بلطجتها بمصالح دول الخليج، وهو ما تقوم به الآن، واستخدامنا ككارت تفاوض مع الغرب، فكتبنا مقالاً في يناير 2012 بعنوان «لنائب وزير الديوان: أنابيب نفط وسويس خليجية» لشق قناة من السواحل الإماراتية، كقناة السويس، تنتهي بالسواحل العمانية لمرور سفن النفط، ولو نفذ المقترح آنذاك، الذي طالبنا به حتى مؤخراً، لكان بديلاً عن مضيق هرمز. 

*** 

إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي.

back to top