إيران والهيمنة... والنوايا الدفينة!

نشر في 29-03-2026
آخر تحديث 28-03-2026 | 18:17
 شروق الكندري

الحرب لم تهدأ ولم تنتهِ من جانب الجارة سالفة الذكر، بل تفاقمت، واستفحلت، حتى أصبحت أكثر تعقيداً وخطورة، مخلفةً وراءها أضراراً مادية جسيمة طالت بدورها البنية التحتية والحيوية في البلاد، فقد سعى هؤلاء في الأرض عبثاً وفساداً، في تجاوزٍ صريح وفج للأعراف الدولية. ورغم ذلك الخبث السياسي المتناقض والدمار العسكري الأهوج اللامبرر، ما زالت هذه الجارة تدَّعي أنها تكن لنا ولدول الخليج صداقة وأخوة مزعومة، تعززها بضربات لامتناهية بمئات الصواريخ الباليستية والجوالة والمسيرات! فهي- على ما يبدو- تبحث عن ركائز وقواعد عسكرية قد تشكِّل لها خطراً، كما تزعم، متجاهلة المعاهدات والمواثيق.

هذه الحرب، التي لم يكن لنا فيها ناقة ولا جمل، رمت بظلالها على أمن المنطقة وحركتها الاقتصادية، حتى ضاق «هرمز» بنا قسراً! كي لا يسع ناقلاتنا النفطية وسفننا التجارية، فلا يزال تدمير الاقتصاد الخليجي هو سيد الموقف والحدث الأهم والأبرز لهذه الحرب الخبيثة، التي أعادت لأذهاننا أحداثاً سالفة كان لغرائز الشر والهيمنة مشهد أساسي فيها.

كمٌّ هائل من سيناريوهات الدمار والإرهاب اللامنطقية في مشارق الأرض ونواحيها، والتي كانت تخفي نوايا داخلية دفينة استنصرت وانتشت بما حدث ويحدث اليوم من عبثٍ في المنطقة، حاملةً راية النصر المزعوم! الانتصارات التي امتزجت بصيحات الدِّين والعُرف لم تكن نصيرة للإسلام والمسلمين، فهي تخفي مآرب أخرى للسيطرة والهيمنة والاستبداد. فلا أيَّدكم الله، ولا نصركم، فكلما أوقدوا ناراً أطفأها الله، إنه نِعم المولى ونِعم النصير. 

ستنتهي هذه الحرب لا محالة، فنحن ما زلنا نهمس في أذن الشدائد «إحنا لها». وإن تعاظمت المِحَن واشتدت، سيدحر الغول الأثيم. نعم هي حكاية تُحكى اليوم، وتُخلَّد في الذاكرة، صِيغت بفخرٍ واعتزاز، فنحن شعب راهن على الذود عن وطنه من أقصاه إلى أدناه، شعب لم يرَ يوماً الحق باطلاً، ولم يزيف الحقائق، ولم يُخلف يوماً وعده. نحن نؤمن بأن نقض العهود خيانة.

back to top