53 % مكاسب خام برنت منذ بداية الحرب الإقليمية
البرميل الكويتي يرتفع 8.10 دولارات ليبلغ 118.93
ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية أمس وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة مع إيران.
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 8.10 دولارات ليبلغ 118.93 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الجمعة مقابل 110.83 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الخميس الماضي وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران التي بدأت في 28 فبراير.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولارات بما يعادل 4.2 بالمئة إلى 112.57 دولاراً للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولارات أو 5.5 بالمئة إلى 99.64 دولاراً.
وقفز سعر خام برنت 53 بالمئة منذ 27 فبراير وهو اليوم السابق على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 بالمئة منذ ذلك الحين.
وعلى أساس أسبوعي، صعد برنت بنحو 0.3 بالمئة، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط بأكثر من واحد بالمئة.
ويتوخى المستثمرون الحذر إزاء تعليقات ترامب بشأن المحادثات مع إيران.
وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن المقترح الأمريكي الذي نقلته باكستان إلى طهران «أحادي الجانب ومجحف».
وقال أليكس هودز المحلل لدى ستون إكس «لا يزال المستثمرون يركزون على طول أمد الحرب بدلاً من العناوين الرئيسية، حيث أن أي إغلاق مطول لمضيق هرمز أو أضرار بالبنية التحتية ستبقي علاوة مخاطر كبيرة في الأسعار».
ورغم أن ترامب مدد لإيران مهلة إعادة فتح مضيق هرمز حتى السادس من أبريل قبل تدمير بنيتها التحتية للطاقة، ترسل الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط ويدرس الرئيس الأميركي إمكانية استخدام القوات البرية للسيطرة على جزيرة خرج مركز النفط الإيراني الاستراتيجي.
وقالت شركة ريتربوش اند أسوشيتس للاستشارات في مجال الطاقة في مذكرة لعملائها «نتوقع أن تكتسب سوق النفط مناعة من تعليقات ترامب التصالحية ونبرته المتفائلة بشأن التوصل إلى اتفاق، وخاصة في ظل النوايا الواضحة لإرسال عشرة آلاف جندي إضافي إلى إيران».
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى يو.بي.إس «في كل يوم لا تزال فيه حركة التدفقات عبر المضيق مقيدة، هناك فاقد بأكثر من 10 ملايين برميل من النفط... وهو ما يفاقم النقص في سوق النفط».
وذكر محللون في مجموعة ماكواري أن أسعار النفط ستنخفض سريعا إذا بدأ انحسار حدة الحرب قريباً، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل الصراع، وقد ترتفع إلى 200 دولار إذا استمرت الحرب حتى نهاية يونيو.
وحذر منتجو نفط روس المشترين من أنهم قد يعلنون حالة القوة القاهرة على الإمدادات من الموانئ الرئيسية في بحر البلطيق بعد الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية.
بنزين روسيا
قالت الحكومة الروسية إن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أصدر تعليمات لوزارة الطاقة بصياغة قرار يحظر تصدير البنزين اعتباراً من أول أبريل.
وأفادت وكالة تاس في وقت سابق بأن الحظر سيظل سارياً حتى 31 يوليو.
وقال نوفاك إن الاضطرابات في سوق النفط والمنتجات النفطية العالمية، الناجمة عن الأزمة في الشرق الأوسط، تؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسعار. وأضاف أن ارتفاع الطلب على موارد الطاقة الروسية في الأسواق الخارجية لا يزال عاملاً إيجابياً.
وذكرت الحكومة في بيان أن حجم معالجة النفط الخام لا يزال عند مستوى العام الماضي، مما يضمن استقرار إمدادات المنتجات النفطية.
وأبلغت عدة مناطق في روسيا وأجزاء خاضعة لروسيا داخل أوكرانيا عن نقص في البنزين العام الماضي بعد أن صعدت أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط الروسية ووسط ارتفاع موسمي في الطلب على الوقود.
وفرضت روسيا مراراً قيوداً على صادرات البنزين والديزل للحد من ارتفاع أسعار الوقود ومعالجة النقص.
ووفقاً لمصادر في القطاع صدرت البلاد ما يقرب من خمسة ملايين طن من البنزين العام الماضي أو حوالي 117 ألف برميل يومياً.
اتفاق تايلند مع إيران
أعلنت تايلند أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي الذي أغلقته طهران عملياً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال رئيس الوزراء التايلندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي: «تم التوصل حالياً إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلند».
وأضاف «بفضل هذا الاتفاق، نحن على ثقة بأننا لن نشهد اضطرابات مماثلة لتلك التي شهدناها في مطلع مارس».
وتعاني دول جنوب شرق آسيا صعوبات جراء أزمة إمدادات الوقود الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وبعدما حددت الحكومة التايلندية سعر الديزل مبدئياً عند 30 بات (0.79 يورو) للتر، ارتفع هذا الأسبوع بمقدار 6 بات للتر.
وباتت الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود أمراً شائعاً بسبب الأزمة.
وتعرضت سفينة تجارية تايلندية لهجوم في 11 مارس أثناء إبحارها في مضيق هرمز. ولا يزال ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.
وأعلن الحرس الثوري الجمعة أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور المضيق أدراجها، مجددا التأكيد أنه مغلق أمام حركة الملاحة من الموانئ المرتبطة بـ»العدو» وإليها، في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وتوقفت حركة الملاحة عملياً في هرمز الذي كان يمرّ عبره نحو خمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال. ولم يتمكّن سوى عدد محدود من السفن من عبوره، بحسب شركة مراقبة الملاحة البحرية كبلر.
وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بنسبة 95 في المئة خلال الفترة من 1 إلى 26 مارس مقارنة بمستوياتها ما قبل الحرب، بحسب «كبلر».
ومنذ الأول من مارس، تعرضت 24 سفينة تجارية بينها 11 ناقلة نفط، لهجمات أو أبلغت عن حوادث في الخليج أو في مضيق هرمز أو في خليج عُمان، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
تكاليف الشحن
قالت مجموعة أوروبية مناصرة للنقل النظيف يوم الجمعة إن التوترات المتعلقة بمضيق هرمز تؤدي إلى ارتفاع التكاليف في قطاع الشحن البحري العالمي، حيث تواجه الشركات نفقات يومية إضافية تبلغ 340 مليون يورو (393 مليون دولار) على الوقود والنقل والبيئة.
وأوضحت المجموعة في تقرير لها إن شركات الشحن تكبدت تكاليف وقود إضافية تجاوزت 4.6 مليارات يورو منذ 28 فبراير، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة النطاق على إيران.
وأضافت أن أسعار الوقود البحري قفزت بشكل حاد، حيث ارتفع سعر زيت الوقود منخفض الكبريت إلى 941 يورو للطن في سنغافورة، بزيادة قدرها 223 في المئة منذ بداية عام 2026. كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 72 في المئة منذ أوائل مارس، مما زاد من تكاليف التشغيل بالنسبة لأصحاب السفن.
وفي هذا الصدد، قد قال إيلوي نوردي، مسؤول سياسات الشحن في المنظمة، إن «الفوضى في مضيق هرمز تضع التجارة البحرية العالمية في دائرة الضوء، لكن تأثيرها الفوري الأكبر هو على أسواق النفط»، لافتاً إلى أن «الحرب تكلف الصناعة الملايين كل يوم».
وأضاف أن الأزمة الحالية قد تسرع الاستثمار في حلول الطاقة النظيفة، وأن المخاوف السابقة بشأن ارتفاع تكلفة الشحن الأخضر تبدو أقل أهمية مقارنة بحجم الاضطراب الذي يواجهه القطاع حاليا.
كما أشار التقرير إلى مسارات محتملة للحد من التعرض لصدمات أسعار الوقود.
وأوضح في هذا السياق أن اعتماد الطاقة الكهربائية في تشغيل السفن ذات المسافات القصيرة مثل العبّارات وسفن الشحن الساحلية يمثل فرصة على المدى القريب، إضافة إلى تدابير تشغيلية تشمل الإبحار البطيء والدفع بمساعدة الرياح، والتي يمكن أن تحسن بشكل كبير كفاءة استهلاك الوقود في الشحن لمسافات طويلة.
تشريع بولندي
تحركت بولندا للتعامل مع ارتفاع أسعار النفط من خلال خفض الضرائب على الوقود وتحديد الحد الأقصى لسعر التجزئة، الذي ستحدده الحكومة يوميا.
ووافق مجلسا البرلمان يوم الجمعة على اللوائح الجديدة. ووقعها الرئيس كارول نوروكي لتصبح قانونا مساء الجمعة، حسبما أكد المتحدث باسمه على موقع «إكس».
وتعتزم حكومة رئيس الوزراء دونالد توسك التي تنتمي إلى تيار يسار الوسط، خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود من 23 في المئة الحالية إلى 8 في المئة وسيمنح وزير الطاقة خيار خفض مستوى الضريبة على الوقود حتى نهاية يونيو.
وأعلنت الحكومة بالفعل عن خفض الضريبة إلى الحد الأدنى المسموح به بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، أي ما يعادل أقل بقليل من سبعة سنتات لكل لتر من البنزين والديزل.
وإضافة إلى ذلك، سيتم تطبيق حد أقصى لسعر بيع الوقود بالتجزئة في المستقبل، على أن يتم تحديده يومياً بواسطة وزير الطاقة على أساس متوسط أسعار الجملة وتكاليف التشغيل لأكبر الموردين.
وقد تتم معاقبة المخالفين بغرامات تصل إلى ما يعادل 230 ألف يورو (265 ألف دولار).
وقال توسك إنه يتوقع أن يتصاعد الوضع في الشرق الأوسط بدلاً من أن يهدأ.
وأضاف توسك، أنه تم إقرار حزمة أسعار الوقود بسرعة بسبب اقتراب عطلة عيد الفصح، والتي تشهد زيادة في نشاط السفر، مما يعني ارتفاع التكاليف للعديد من العائلات.
وارتفعت الأسعار بشكل حاد في بولندا في الأسابيع الأخيرة وفقاً للبيانات التي نشرتها المفوضية الأوروبية، والتي تنشر متوسط الأسعار للدول الأعضاء مرة واحدة في الأسبوع.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران التي بدأت في 28 فبراير.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولارات بما يعادل 4.2 بالمئة إلى 112.57 دولاراً للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولارات أو 5.5 بالمئة إلى 99.64 دولاراً.
وقفز سعر خام برنت 53 بالمئة منذ 27 فبراير وهو اليوم السابق على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 بالمئة منذ ذلك الحين.
وعلى أساس أسبوعي، صعد برنت بنحو 0.3 بالمئة، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط بأكثر من واحد بالمئة.
ويتوخى المستثمرون الحذر إزاء تعليقات ترامب بشأن المحادثات مع إيران.
وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن المقترح الأمريكي الذي نقلته باكستان إلى طهران «أحادي الجانب ومجحف».
وقال أليكس هودز المحلل لدى ستون إكس «لا يزال المستثمرون يركزون على طول أمد الحرب بدلاً من العناوين الرئيسية، حيث أن أي إغلاق مطول لمضيق هرمز أو أضرار بالبنية التحتية ستبقي علاوة مخاطر كبيرة في الأسعار».
ورغم أن ترامب مدد لإيران مهلة إعادة فتح مضيق هرمز حتى السادس من أبريل قبل تدمير بنيتها التحتية للطاقة، ترسل الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط ويدرس الرئيس الأميركي إمكانية استخدام القوات البرية للسيطرة على جزيرة خرج مركز النفط الإيراني الاستراتيجي.
وقالت شركة ريتربوش اند أسوشيتس للاستشارات في مجال الطاقة في مذكرة لعملائها «نتوقع أن تكتسب سوق النفط مناعة من تعليقات ترامب التصالحية ونبرته المتفائلة بشأن التوصل إلى اتفاق، وخاصة في ظل النوايا الواضحة لإرسال عشرة آلاف جندي إضافي إلى إيران».
وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ووصفت وكالة الطاقة الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.العقود الآجلة لخام برنت صعدت 4.56 دولارات بما يعادل %4.2 إلى 112.57 دولاراً للبرميل
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى يو.بي.إس «في كل يوم لا تزال فيه حركة التدفقات عبر المضيق مقيدة، هناك فاقد بأكثر من 10 ملايين برميل من النفط... وهو ما يفاقم النقص في سوق النفط».
وذكر محللون في مجموعة ماكواري أن أسعار النفط ستنخفض سريعا إذا بدأ انحسار حدة الحرب قريباً، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل الصراع، وقد ترتفع إلى 200 دولار إذا استمرت الحرب حتى نهاية يونيو.
وحذر منتجو نفط روس المشترين من أنهم قد يعلنون حالة القوة القاهرة على الإمدادات من الموانئ الرئيسية في بحر البلطيق بعد الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية.
بنزين روسيا
قالت الحكومة الروسية إن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أصدر تعليمات لوزارة الطاقة بصياغة قرار يحظر تصدير البنزين اعتباراً من أول أبريل.
وأفادت وكالة تاس في وقت سابق بأن الحظر سيظل سارياً حتى 31 يوليو.
وقال نوفاك إن الاضطرابات في سوق النفط والمنتجات النفطية العالمية، الناجمة عن الأزمة في الشرق الأوسط، تؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسعار. وأضاف أن ارتفاع الطلب على موارد الطاقة الروسية في الأسواق الخارجية لا يزال عاملاً إيجابياً.
وذكرت الحكومة في بيان أن حجم معالجة النفط الخام لا يزال عند مستوى العام الماضي، مما يضمن استقرار إمدادات المنتجات النفطية.
وأبلغت عدة مناطق في روسيا وأجزاء خاضعة لروسيا داخل أوكرانيا عن نقص في البنزين العام الماضي بعد أن صعدت أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط الروسية ووسط ارتفاع موسمي في الطلب على الوقود.
وفرضت روسيا مراراً قيوداً على صادرات البنزين والديزل للحد من ارتفاع أسعار الوقود ومعالجة النقص.
ووفقاً لمصادر في القطاع صدرت البلاد ما يقرب من خمسة ملايين طن من البنزين العام الماضي أو حوالي 117 ألف برميل يومياً.
اتفاق تايلند مع إيران
أعلنت تايلند أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي الذي أغلقته طهران عملياً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال رئيس الوزراء التايلندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي: «تم التوصل حالياً إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلند».
وأضاف «بفضل هذا الاتفاق، نحن على ثقة بأننا لن نشهد اضطرابات مماثلة لتلك التي شهدناها في مطلع مارس».
وتعاني دول جنوب شرق آسيا صعوبات جراء أزمة إمدادات الوقود الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وبعدما حددت الحكومة التايلندية سعر الديزل مبدئياً عند 30 بات (0.79 يورو) للتر، ارتفع هذا الأسبوع بمقدار 6 بات للتر.
وباتت الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود أمراً شائعاً بسبب الأزمة.
وتعرضت سفينة تجارية تايلندية لهجوم في 11 مارس أثناء إبحارها في مضيق هرمز. ولا يزال ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.
وأعلن الحرس الثوري الجمعة أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور المضيق أدراجها، مجددا التأكيد أنه مغلق أمام حركة الملاحة من الموانئ المرتبطة بـ»العدو» وإليها، في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وتوقفت حركة الملاحة عملياً في هرمز الذي كان يمرّ عبره نحو خمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال. ولم يتمكّن سوى عدد محدود من السفن من عبوره، بحسب شركة مراقبة الملاحة البحرية كبلر.
وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بنسبة 95 في المئة خلال الفترة من 1 إلى 26 مارس مقارنة بمستوياتها ما قبل الحرب، بحسب «كبلر».
ومنذ الأول من مارس، تعرضت 24 سفينة تجارية بينها 11 ناقلة نفط، لهجمات أو أبلغت عن حوادث في الخليج أو في مضيق هرمز أو في خليج عُمان، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
تكاليف الشحن
قالت مجموعة أوروبية مناصرة للنقل النظيف يوم الجمعة إن التوترات المتعلقة بمضيق هرمز تؤدي إلى ارتفاع التكاليف في قطاع الشحن البحري العالمي، حيث تواجه الشركات نفقات يومية إضافية تبلغ 340 مليون يورو (393 مليون دولار) على الوقود والنقل والبيئة.
وأوضحت المجموعة في تقرير لها إن شركات الشحن تكبدت تكاليف وقود إضافية تجاوزت 4.6 مليارات يورو منذ 28 فبراير، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة النطاق على إيران.
وأضافت أن أسعار الوقود البحري قفزت بشكل حاد، حيث ارتفع سعر زيت الوقود منخفض الكبريت إلى 941 يورو للطن في سنغافورة، بزيادة قدرها 223 في المئة منذ بداية عام 2026. كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 72 في المئة منذ أوائل مارس، مما زاد من تكاليف التشغيل بالنسبة لأصحاب السفن.
وأشارت المجموعة إلى أنه نظراً لكون 99 في المئة من الأسطول العالمي لا يزال يعمل بالوقود الأحفوري، فإن الصناعة «معرضة بشكل مباشر» لتقلبات أسعار الوقود واضطرابات الإمدادات.تايلند تعلن توصلَها إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر «هرمز»
وفي هذا الصدد، قد قال إيلوي نوردي، مسؤول سياسات الشحن في المنظمة، إن «الفوضى في مضيق هرمز تضع التجارة البحرية العالمية في دائرة الضوء، لكن تأثيرها الفوري الأكبر هو على أسواق النفط»، لافتاً إلى أن «الحرب تكلف الصناعة الملايين كل يوم».
وأضاف أن الأزمة الحالية قد تسرع الاستثمار في حلول الطاقة النظيفة، وأن المخاوف السابقة بشأن ارتفاع تكلفة الشحن الأخضر تبدو أقل أهمية مقارنة بحجم الاضطراب الذي يواجهه القطاع حاليا.
كما أشار التقرير إلى مسارات محتملة للحد من التعرض لصدمات أسعار الوقود.
وأوضح في هذا السياق أن اعتماد الطاقة الكهربائية في تشغيل السفن ذات المسافات القصيرة مثل العبّارات وسفن الشحن الساحلية يمثل فرصة على المدى القريب، إضافة إلى تدابير تشغيلية تشمل الإبحار البطيء والدفع بمساعدة الرياح، والتي يمكن أن تحسن بشكل كبير كفاءة استهلاك الوقود في الشحن لمسافات طويلة.
تشريع بولندي
تحركت بولندا للتعامل مع ارتفاع أسعار النفط من خلال خفض الضرائب على الوقود وتحديد الحد الأقصى لسعر التجزئة، الذي ستحدده الحكومة يوميا.
ووافق مجلسا البرلمان يوم الجمعة على اللوائح الجديدة. ووقعها الرئيس كارول نوروكي لتصبح قانونا مساء الجمعة، حسبما أكد المتحدث باسمه على موقع «إكس».
وتعتزم حكومة رئيس الوزراء دونالد توسك التي تنتمي إلى تيار يسار الوسط، خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود من 23 في المئة الحالية إلى 8 في المئة وسيمنح وزير الطاقة خيار خفض مستوى الضريبة على الوقود حتى نهاية يونيو.
وأعلنت الحكومة بالفعل عن خفض الضريبة إلى الحد الأدنى المسموح به بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، أي ما يعادل أقل بقليل من سبعة سنتات لكل لتر من البنزين والديزل.
وإضافة إلى ذلك، سيتم تطبيق حد أقصى لسعر بيع الوقود بالتجزئة في المستقبل، على أن يتم تحديده يومياً بواسطة وزير الطاقة على أساس متوسط أسعار الجملة وتكاليف التشغيل لأكبر الموردين.
وقد تتم معاقبة المخالفين بغرامات تصل إلى ما يعادل 230 ألف يورو (265 ألف دولار).
وقال توسك إنه يتوقع أن يتصاعد الوضع في الشرق الأوسط بدلاً من أن يهدأ.
وأضاف توسك، أنه تم إقرار حزمة أسعار الوقود بسرعة بسبب اقتراب عطلة عيد الفصح، والتي تشهد زيادة في نشاط السفر، مما يعني ارتفاع التكاليف للعديد من العائلات.
وارتفعت الأسعار بشكل حاد في بولندا في الأسابيع الأخيرة وفقاً للبيانات التي نشرتها المفوضية الأوروبية، والتي تنشر متوسط الأسعار للدول الأعضاء مرة واحدة في الأسبوع.