هل يستحق السفر الآن؟!

نشر في 27-03-2026
آخر تحديث 26-03-2026 | 18:30
 محمود النشيط

أصبح السفر عبر الطيران لكثير من عشاق السياحة والاستكشاف مثل الرحالة، أو من يتطلب عملهم كثرة السفر والتنقل بين مطارات العالم، خصوصاً من هم في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص، خلال هذه الأيام، من المستحيلات من جانب، وإن توفر بعد استعانة شركات طيران ببعض المطارات في الدول الشقيقة بعيداً عن المجازفة، لاسيما أن السفر البري مرهق جداً، والبحري شبه معدوم.

للإجابة عن السؤال المطروح في العنوان، وهو «هل يستحق السفر الآن؟!”، نقول أولاً هل هو ضرورة أم كماليات؟، وأنه بين نعم ولا، ويعتمد القرار بعد التأكد من بعض المعطيات التي تفرضها الظروف الحالية التي هي الأقرب إلى عدم الاستقرار الأمني، والذي فرض غلق الأجواء والمطارات بعد إلغاء آلاف الرحلات المدرجة قبل الحرب، والعمل المحدود الجاري الآن رحلات إجلاء وعودة فقط، وما دون ذلك غير متاح.

أولويات السفر حالياً رغم صعوبتها هي الطارئة فقط مثل العلاج، أو الابتعاد عن المواقع الخطرة لأماكن أكثر أماناً كمسؤولية عائلية، كوجود أطفال أو كبار السن مع ما سبق ذكره أعلاه، وما دون ذلك يمكن تأجيله من أجل السلامة. مع العلم بأن الحروب تتسبب في رفع أسعار تذاكر الطيران للضعف، والترتيبات لا تكون كلها مضمونة، واحتمال الإلغاء وارد، وخسارة مبلغ الرحلة ليس بالغريب في مثل هذه الظروف، خصوصاً بعد أن رفعت شركات التأمين قيمة البوليصة إلى أسعار خيالية جداً.

الأنظمة والقوانين في هذه الفترة قد تتغير حسب معطيات الأحداث، وقد تصدر بعض القرارات المفاجئة وغير المتوقعة والطارئة لبعض الدول، مما يجعل الدخول إليها فيه تعقيدات تفرضها المرحلة الحالية وفق قانون الطوارئ، ولكل دول العالم أنظمتها الخاصة أثناء الحروب.

السفر متعة ويعشقه الكثيرون رغم المشقة التي ربما تكون في بعض الرحلات الطويلة بالأوقات العادية، إلا أن الأمر في هذه الأيام له وضعية خاصة تُفرض على المسافر، والسفر لن يتوقف إلا أنه سيتغير، ولابد أن يتم تقييم الوضع جيداً، وأن يكون المسافر متهيئاً نفسياً لكل التوقعات، وأن يكون قرار السفر مبنياً على قناعة تامة، ومثلما تحمّل المصاريف العالية للسفر يتحمل أيضاً الضغوط النفسية وصعوبة الرحلة، وكل ما هو غير متوقع، لا قدر الله، لأنها سفرة غير عادية في وقت استثنائي قررت فيه السفر.

 

back to top