صرخة قلم: عز الله هذا الخبل!
في ظل هذه الظروف الصعبة، ورشق الصواريخ والمسيَّرات، هناك ملاحظتان يجب الانتباه لهما، الملاحظة الأولى: يجب التقيُّد بإعلان وزارة الداخلية، وتسليم السلاح الذي بحوزتك إلى جهات الاختصاص قبل الأول من الشهر المقبل. فوجود السلاح في منزلك لا فائدة منه، طالما تعيش في دولة قانون، بل وجوده خطر عليك وعلى أُسرتك، وكأنك تخزِّن «قطعة شر» بين أفراد أُسرتك. فلو احترق منزلك، قد يُصبح أحد أفراد أُسرتك ضحية انفجار ذخيرة هذا السلاح. ولو تشاجر أبناؤك مع بعض، قد يلجأ أحدهم إلى قتل شقيقه، وكم من شخصٍ قتل زوجته أو ابنه أثناء تنظيف هذا السلاح!
وقد يأخذ السلاح أحد أبنائك، من دون علمك، حتى «يرمي» بحفل زواج صديقه، فيحوِّل الفرح إلى عزاء، وإذا ضُبط بحوزتك، عرَّضت نفسك للمساءلة القانونية.
باختصار، هو «قطعة شر»، لذلك تخلَّص منها، وسلِّمها للجهات المختصة، إلا إذا كنت «خبل» فاحتفظ به، و«ذنبك على جنبك».
الملاحظة الأخرى، والتي لا يفعلها إلا سقيم عقل، أو لا يُدرك خطورة ما يقوم به، هي أن البعض عندما يسمع صفارات الإنذار «يقمز» ويهرول مُسرعاً خارج البيت أو الديوانية إلى الشارع، لالتقاط صورة، من دون أن يُدرك أنه قد يفقد حياته، أو أحد أطرافه، بسبب هذه الصورة، وقد يضر بأمن بلده من دون أن يشعر.
يا أخي، اسأل نفسك: لماذا وُضعت صفارات الإنذار؟ لقد تم وضعها حتى تلجأ إلى مكانٍ آمن، والبعض عندما يسمعها يخرج من المكانٍ الآمن إلى مكانٍ خطر. فعلاً إذا قالوا «خبل»، «عز الله هذا الخبل». يفترض إذا سمعت صفارات الإنذار أن «تُمسك أرضك». والإنسان الذكي حين يسمعها لا يبقى في البيت فقط، بل لا يستخدم المصعد، وينزل إلى الدور الأرضي، وإلى السرداب، إن وُجد.
الدولة دفعت ملايين الدنانير لتوفر لك صفارات الإنذار، حفاظاً على حياتك، فيما أنت حين تسمعها تهرول إلى الشارع! والمصيبة إذا كان هناك «جهال» بالبيت، هرولوا خلفك.
نصيحة: انتبهوا، وإذا سمعتم صفارات الإنذار، «اقضبوا أرضكم»، ولا تنهِ حياتك بسبب صورة.