استمرار سقوط الخونة والغدر الإيراني
• ضبط خلية إرهابية ثالثة مرتبطة بـ «حزب الله» تخطط لاغتيال قيادات البلاد ورموزها
• مؤلفة من 20 متهماً منهم 10 كويتيين و6 من «مسحوبي الجنسية» وإيرانيَّين ولبنانيَّين
• المتهمون أقروا بالتخابر والانضمام للتنظيم الإرهابي واستعدادهم للإضرار بمصالح البلاد
• تلقوا تدريبات عسكرية متقدمة خارج الكويت على استخدام الأسلحة ومهارات الاغتيال
• «الطيران المدني»: طائرات مسيَّرة إيرانية استهدفت مجدداً خزانات الوقود بالمطار
• الكويت والإمارات والبحرين والسعودية وقطر والأردن: ندين الاعتداءات الإيرانية السافرة
• «على بغداد الوقف الفوري لهجمات الفصائل والميليشيات من أراضيها نحو دول الجوار»
للمرة الثالثة خلال أيام معدودة، وبعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة، تمكن جهاز أمن الدولة بوزارة الداخلية أمس من إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة مكونة من 5 مواطنين وسادس مسحوبة جنسيته، إلى جانب تحديده 14 متهماً هارباً خارج البلاد، بواقع 5 مواطنين ومثلهم من المسحوبة جنسيتهم، فضلاً عن إيرانيَّيْن اثنين، ومثلهما من الجنسية اللبنانية.
وقالت «الداخلية»، في بيان لها أمس، إن هؤلاء المتهمين ثبت ارتباطهم بتنظيم حزب الله الإرهابي المحظور، مبينة أن تلك الشبكة كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز الدولة وقياداتها، وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام.
وأضافت أن المتهمين أقروا بالتخابر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، واستعدادهم لتنفيذ ما يُسند إليهم من مهام تستهدف اغتيال رموز وقيادات الدولة والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وتلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد على أيدي عناصر وقيادات التنظيم الإرهابي، شملت استخدام الأسلحة والمفرقعات، وأساليب المراقبة، إضافة إلى مهارات الاغتيال، في صورة تجسد خيانة جسيمة للوطن وخروجاً صريحاً على مقتضيات الولاء والانتماء.
وذكرت أنه تم إحالة المتهمين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، في وقت تواصل الجهات الأمنية استكمال تحرياتها لملاحقة كل من يثبت ارتباطه أو تعاونه مع هذه الخلية أو مع أي تنظيمات إرهابية أخرى.
وأكدت «الداخلية» أن أمن دولة الكويت وسيادتها واستقرارها الوطني خط ثابت لا يقبل المساس أو التهاون، مشددة على أن ما أقدمت عليه هذه الخلية يُعد عملاً إجرامياً بالغ الخطورة، وخيانةً عظمى للوطن، لما انطوى عليه من استهداف مباشر لأمن ورموز وقيادات الكويت ومحاولة النيل من استقرارها.
وتوعدت الوزارة بأن أجهزتها الأمنية ستقف بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن البلاد أو التعاون مع التنظيمات الإرهابية، مع اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه دون تهاون أو استثناء.
في موازاة ذلك، وبغدر متكرر وإصرار آثم على الإضرار بشرايين الحياة في الكويت وتخريب منشآتها الحيوية وتصميم على إقحامها في معركة بغيضة نأت بلادنا بنفسها عنها، استهدفت إيران مجدداً مطار الكويت الدولي، فجر أمس، بقصف خزانات الوقود فيه، ما أدى إلى تصاعد ألسنة كثيفة من النيران والدخان في موقع الحادث.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للطيران المدني عبدالله الراجحي أن تلك الهجمات جاءت عبر طائرات مسيرة، مبيناً أنه بحسب التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح.
وقال الراجحي لـ«كونا» إن الجهات المختصة في البلاد باشرت فور وقوع الهجوم تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمدة، مبيناً أن فرق الإطفاء والجهات المعنية تعاملت مع الحريق.
وتعقيباً على هذا الحادث، رأى عدد من المراقبين أن تلك الهجمات الإيرانية المستمرة تمثل أسوأ استغلال لصبر دول الخليج، وخصوصاً الكويت، التي تحاول جاهدة الحفاظ على سياسة ضبط النفس التي انتهجتها منذ اندلاع تلك الحرب، رغم ما أصابها من تداعياتها وما نال آمنيها من ترويع.
وأكد المراقبون أن نجاح القوات المسلحة الكويتية الباسلة في التصدي لمعظم صواريخ العدوان وطائراته المسيرة قبل أن تبلغ أهدافها، عبر ضربات دقيقة وحاسمة، ترسيخ لما تحرص عليه الكويت من صبر القادر وحكمة الواثق، معتبرين أن هذه البطولات الدفاعية والتصديات المبهرة برهان دامغ على أن ضبط النفس لا يعني ضعفاً أو عجزاً أو عدم قدرة على المواجهة.
وشددوا على أن الكويت، قيادة وحكومة وشعباً، تقف صفاً واحداً محصنة بإرادتها ووحدتها، مشيدين بتماسك جبهتها الداخلية، في ظل ما يلمسه الجميع من جاهزية مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية ونهوضها بمهامها على أكمل وجه، وقدرتها على ردع أي عدوان والتعامل معه بكفاءة واقتدار، في موازاة أعلى درجات الاستعداد في قطاعات الدولة المدنية.
إلى ذلك، وللمرة الثالثة منذ بدء العدوان الغاشم، استدعت وزارة الخارجية أمس سفير طهران لدى البلاد محمد توتونجي، حيث سلّمت له مذكرة احتجاج على استمرار الاعتداءات التي تشنها بلاده ضد الكويت.
وفي السياق، وعبر بيان مشترك، وبأشد العبارات، جددت كل من دولة الكويت، والإمارات، والبحرين، والسعودية، وقطر، إضافة إلى الأردن، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة، وعلى وجه الخصوص الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران من العراق على عدد من دول المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.
وشددت الدول الست على أن تلك الاعتداءات تشكل «خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي يطالب صراحة بأن توقف إيران فوراً، ودون قيد أو شرط أيَّ اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء».
وبينما ثمنت الدول المنضمة لهذا البيان علاقتها الأخوية مع العراق، فإنها دعت حكومة بغداد إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد».
وأعادت الدول الست التأكيد على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، وحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وفي حين دانت دول البيان الأعمال والأنشطة المزعزعة لأمن واستقرار دول المنطقة التي تخطط لها خلايا نائمة موالية لإيران وتنظيمات إرهابية ذات صلة بـ «حزب الله»، أشادت بقواتها المسلحة الباسلة في التصدي لهذه الاعتداءات وبيقظة أجهزتها الأمنية التي تعتبر درعاً حصيناً وعيناً ساهرة للمحافظة على سلامة الأوطان والأرواح، فضلاً عن جهودها المخلصة والمتفانية في القبض على هذه الخلايا العميلة والتنظيمات الإرهابية والكشف عن مخططاتهم الخبيثة.
وفي تفاصيل الخبر:
للمرة السادسة تستهدف الاعتداءات الإيرانية الآثمة مطار الكويت الدولي ومنشآته الخدمية، حيث استهدفت الهجمات بالمسيّرات خزانات للوقود في المطار، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في الموقع.
وفي حين أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن طائرات مسيّرة استهدفت بعد منتصف ليل، أمس، خزانات وقود في المطار، أكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة عبدالله الراجحي لـ«كونا»، أن الأضرار مادية فقط ولا توجد أي خسائر في الأرواح.
وأوضح الراجحي، أن الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمدة حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، فيما تتواجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادث.
وأشارت مصادر «الإطفاء» إلى أن 8 مراكز تابعة لها شاركت في إخماد الحريق الذي وقع في خزانات وقود الطائرات.
وأعلنت قوة الإطفاء العام مواصلة تعامل الفرق التابعة لها بمساندة فرق إطفاء الجيش الكويتي والحرس الوطني والنفط، حتى ليل أمس، مع الحريق الذي اندلع في خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي، بعد أن استهدفتها طائرات مسيرة معادية فجر أمس.
محمد الغريب التعامل مع 4 حرائق نتجت عن شظايا صواريخ ومسيّرات
وقال مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام المتحدث الرسمي باسم «الإطفاء»، العميد محمد الغريب، خلال الإيجاز الإعلامي بشأن آخر التطورات الميدانية في ضوء العدوان الإيراني على دولة الكويت، إن فرق «الإطفاء» انتهت من التعامل مع 4 حرائق بمواقع مختلفة اشتعلت نتيجة سقوط شظايا من صواريخ وطائرات مسيرة تم اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية.
وذكر أن قوة الإطفاء العام تعاملت مع 82 بلاغا مستجابا له غير اعتيادي منذ بداية العدوان الإيراني الآثم، نتيجة استهداف مباشر من قبل طائرات مسيرة معادية أو اعتراض الدفاعات الجوية، سواء كان حريقا ناتجا عن شظايا أو استهدافا مباشرا أو عمليات استعداد وتأمين مواقع في أنحاء البلاد.
وأهاب بالمواطنين والمقيمين ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم محاولة التعامل أو الاقتراب من الحرائق التي قد تنتج عن سقوط شظايا أو أجسام غريبة لما قد تشكله من خطورة بالغة على الأرواح، مشددا على أن مثل هذه الحوادث قد تنطوي على مخاطر غير ظاهرة كاحتوائها على مواد قابلة للاشتعال أو شديدة الخطورة.
ودعا إلى ضرورة الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الحالات عبر هاتف الطوارئ رقم (112)، وعدم التعامل معها، وانتظار وصول فرق قوة الإطفاء العام، حفاظا على سلامة الجميع.
وأكد العميد الغريب أن جميع منتسبي قوة الإطفاء العام يؤدون واجبهم الوطني بكل يقظة وإخلاص ومسؤولية واستمرارهم بأداء مهامهم بكل عزم وإخلاص، واضعين حماية الأرواح والممتلكات والأمن المجتمعي فوق كل اعتبار.
الاعتداءات الإيرانية على المطار ومنشآته
تعرض مطار الكويت والمنشآت التابعة له لسلسلة من الاعتداءات الإيرانية منذ بداية التطورات الأمنية، حيث استهدف الانتهاك الإيراني الأول في 28 فبراير الماضي مبنى الركاب في المطار بطائرة مسيَّرة أدت إلى عدد من الإصابات، إضافة إلى بعض الأضرار المادية.
كما تعرض مبنيا الركاب T1 وT2 لعدوان بالمسيَّرات بعد 3 أيام، ثم تعرضت خزانات الوقود في المطار لاستهدافها بالمسيَّرات يومي 7 و8 مارس الجاري، بينما تعرض مبنى الرادار في المطار للاستهداف يوم 14 الجاري، ليكون استهداف أمس هو السادس في قائمة الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على المطار.