شكراً للمملكة العربية السعودية (حكومةً وشعباً)
منذ أن بدأت الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية والمملكة العربية السعودية تتعرض للاعتداءات الإيرانية الغادرة على أراضيها ومنشآتها النفطية ورغم ذلك منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب لم تتوانَ الشقيقة الكبرى الحصن الحصين لدولنا الخليجية - حماها الله- في تقديم كل التسهيلات والخدمات للمعتمرين الذين تقطعت بهم السبل في العودة لبلدانهم، وعلاوة على ذلك فتحت أجواءها ومطاراتها لاستضافة كل العالقين خارج بلدانهم بسبب هذه الحرب وتوفير كل سبل الراحة لهم. وكل هذه الإجراءات أتت تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - أطال الله في عمريهما- على أن تتم استضافة العالقين بالفنادق السعودية، وتُلبَّى جميع احتياجاتهم حتى تتهيأ لهم الظروف المناسبة لعودتهم لبلدانهم معززين مكرمين.
ولم تكتفِ المملكة بذلك فقط بل فتحت موانئها في ينبع وجدة لتكون بديلاً لمضيق هرمز بعد أن تم إغلاقه من الإيرانيين حتى تصل عن طريقها الأغذية والاحتياجات الضرورية لمواطني دول مجلس التعاون. ونحن ككويتيين لمسنا ما قدمته المملكة لنا مشكورة فكان هناك من شعبنا من هو عالق خارج البلاد إما للعلاج أو للدراسة أو السياحة وفوجئوا باندلاع الحرب والتي على أثرها تم إيقاف الرحلات إلى مطار الكويت الدولي ليجدوا أنفسهم عالقين ولا يستطيعون العودة ولكن سريعاً ماحُلت هذه المشكلة عندما أعلنت المملكة العربية السعودية فتح جميع مطاراتها للطائرات الكويتية التي جدولت رحلاتها من دول مختلفة إلى مطارات المملكة ومن ثم العودة براً عبر الحدود السعودية - الكويتية، وكل ما تم ذكره كان على المستوى الحكومي، أما على المستوى الشعبي فالكل تابع وقرأ في وسائل التواصل الاجتماعي ترحيب الشعب السعودي حفظهم الله بالعالقين في أرض المملكة، حيث أعلن المواطنون السعوديون فتح بيوتهم لهم واستضافتهم بها. ولا ننسى أيضاً من كان يقف من المواطنين السعوديين على الطرق المؤدية إلى الكويت والتي يمر بها العائدون لأرض الوطن ليجدوا إخوانهم السعوديين يرحبون بهم ويقدمون لهم كل ما يحتاجونه، وكل ذلك يدلل على أن الشعوب الخليجية روح وجسد واحد تجمعهم روابط الدم والأخوة والمصير المشترك في السراء والضراء، وبما لا يدع مجالاً للشك أن المملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى ودول الخليج أثبتت للعالم أجمع أنها صف واحد كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً قيادات وشعوباً في هذه الحرب التي فرضت علينا وقد كان قرارهم صائباً عندما تجنبوا الانزلاق في ويلات الحرب والاكتفاء بالدفاع عن أراضيهم وتكريس جهودهم في التعاون فيما بينهم كدول خليجية في خدمة مواطنيهم وتوفير كل ما يحتاجونه أثناء هذه الحرب حتى صنعوا نموذجًا مشرفًا للعالم أجمع يوصل رسالة محتواها: نحن الشعوب الخليجية لا نسعى ولا نشارك في الحروب والدمار بل نشارك في نشر السلام ورفع المعاناة عن أي إنسان يعيش على وجه البسيطة من خلال الدعم والتبرع من الخيرات التي حبانا بها الله في أوطاننا.