النفط يرتفع مع تقييم الأسواق جدية محادثات إيران وأميركا
البرميل الكويتي يصعد 6.58 دولارات ليبلغ 163.08
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 6.58 دولارات ليبلغ 163.08 دولارا للبرميل في تداولات الاثنين مقابل 156.50 دولارا للبرميل في تداولات يوم الجمعة الماضي، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية ارتفعت أسعار النفط صباح اليوم (الثلاثاء) متأثرة بمخاوف بشأن الإمدادات، بعدما نفت إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إن التوصل إلى اتفاق قد يحدث قريباً.
وكانت عقود الخام قد هبطت بأكثر من 10 بالمئة، الاثنين، بعدما قال ترامب إنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بشنها على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يذكر هوياتهم، مما أسفر عن «نقاط اتفاق رئيسية».
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.25 دولار أو 1.3 بالمئة إلى 101.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 0858 بتوقيت غرينتش، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.15 دولار أو 2.4 بالمئة إلى 90.28 دولارا.
وتسببت الحرب في توقف شبه كامل لحركة مرور نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق. وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد «الارتفاع المعتدل الذي شهدناه اليوم ليس سوى محاولة من السوق لاستعادة توازنها وسط الاضطراب... يدرك المتداولون أنه رغم تعليق الهجمات الصاروخية مؤقتا، فإن مضيق هرمز لا يزال بعيدا عن أن يكون ممرا آمنا».
«ريلاينس» الهندية اشترت 5 ملايين برميل من الخام الإيراني بعد أيام من رفع الولايات المتحدة العقوبات مؤقتاً عنه
وقال بنك ماكواري إنه في حال بقاء المضيق مغلقا فعليا حتى نهاية أبريل، فيمكن أن يصل سعر خام برنت إلى 150 دولارا للبرميل، متجاوزا الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147 دولارا.
وفي أحدث الهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن قصفا استهدف مكتبا لشركة غاز ومحطة لخفض ضغط الغاز في مدينة أصفهان، بينما أصابت قذيفة خط أنابيب غاز يغذي محطة لتوليد الكهرباء في خرمشهر.
صادرات ينبع
أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية ارتفعت إلى ما يقرب من أربعة ملايين برميل يوميا الأسبوع الماضي، في زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.
الهند وإيران
قالت ثلاثة مصادر مطلعة، اليوم، إن شركة ريلاينس إندستريز الهندية، التي تدير أكبر مجمع تكرير في العالم، اشترت 5 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني، وذلك بعد أيام من رفع الولايات المتحدة العقوبات مؤقتا عن هذا النفط.
وقال اثنان من المصادر إن شركة التكرير الهندية اشترت الخام من شركة النفط الوطنية الإيرانية.
وذكر أحد المصادر أنه تم تسعير الخام بعلاوة سبعة دولارات للبرميل تقريبا فوق أسعار العقود الآجلة لخام برنت في بورصة إنتركونتننتال. ولم يتضح بعد موعد تسليم النفط.
وغالبا ما يعاد تصنيف النفط الإيراني، الذي اشترته أساسا شركات تكرير صينية مستقلة في السنوات القليلة الماضية، على أنه من منشأ دولة أخرى.
ولم ترد شركة ريلاينس على رسائل بالبريد الإلكتروني تطلب التعليق. ولم يتسن الوصول إلى شركة النفط الوطنية الإيرانية للتعقيب.
ومنحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوما لشراء النفط الإيراني الموجود بالفعل في عرض البحر. ويسري الإعفاء على النفط المحمل على أي سفينة، بما يشمل ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، في أو قبل 20 مارس حتى 19 أبريل.
وتمثل هذه الصفقة أول عملية شراء للنفط الإيراني تقوم بها الهند منذ أن أوقفت الاستيراد من إيران في مايو أيار 2019 بعد أشهر من إعادة واشنطن فرض العقوبات على طهران. والهند هي ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم.
ويأتي الشراء بعد أن استحوذت شركات التكرير الهندية على أكثر من 40 مليون برميل من النفط الخام الروسي عقب إعلان الولايات المتحدة هذا الشهر عن رفع مؤقت للعقوبات لتخفيف نقص الإمدادات.
وأفادت عدة مصادر بأن شركات تكرير آسيوية أخرى، من بينها شركات هندية حكومية، تبحث ما إذا كان بإمكانها شراء هذا النفط. لكن مسؤولا تنفيذيا رفيع المستوى في شركة سينوبك الصينية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في آسيا، قال اليوم الاثنين إن الشركة لا تنوي شراء النفط الإيراني.
كوريا تطلب الدعم
قال مكتب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، اليوم، إن الوزير طلب من نظيره العماني تقديم دعم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وذلك بسبب تعطل الشحنات المرتبط بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.