
يا كويت... يا وطن النهار... يا حكاية الصمود التي لا تُروى... بل تُعاش. نقف اليوم، لا لنهنئكِ بعيدٍ عابر، بل لنشهد — أمام العالم — أن هذا الوطن لا ينكسر. ثلاثة أسابيع... والريح تعصف، والأحداث تتلاحق، لكن الكويت... ثابتة كجبل، هادئة كبحرٍ يعرف عمقه، وقوية كأبنائها الذين لم يتعلموا يوماً كيف يتراجعون. يا كويت، لم تكن قوتكِ يوماً في حدودٍ تُرسم، ولا في عتادٍ يُعدّ، بل في قلوبٍ نذرت نفسها لكِ، وفي رجالٍ إذا نودي للوطن... لبّوا، وإذا اشتد الخطب... تقدموا، وإذا كتب التاريخ... خُلِّدت أسماؤهم في صفحاته نوراً لا ينطفئ. كم من طامعٍ جاءكِ متوهماً... فعاد قصة تُروى عن الهزيمة، وكم من غازٍ ظنّكِ سهلة المنال... فكان قبره على ترابكِ شاهدًا على خطئه. يا وطن النهار، سرّكِ ليس في الأرض... بل في الإنسان، في ذلك التلاحم الذي لا تفرقه الأزمات، في تلك الأرواح التي إذا اجتمعت... صنعت وطناً لا يُقهر. نحن لا نخاف على الكويت... لأننا نعرفها، ونعرف رجالها، ونعرف أن الأزمات في تاريخها... كانت دائماً بدايةً لقوةٍ أكبر. نعم... هي أزمة، وستمر — كما مر غيرها — وسوف تعودين يا كويت، أقوى... أصلب... وأبقى. عيدكِ مبارك ي كويت. ودمتم بود.