إدارة ترامب تدرس خططاً لتأمين أو إخراج المواد النووية الإيرانية

CBS News: التخطيط يشمل احتمال نشر قوات من العمليات الخاصة المشتركة

نشر في 21-03-2026 | 09:40
آخر تحديث 21-03-2026 | 09:42
صورة التقطها قمر صناعي لمنشأة نطنز النووية في إيران
صورة التقطها قمر صناعي لمنشأة نطنز النووية في إيران
تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أساليب وخيارات مختلفة لتأمين المواد النووية الإيرانية أو إخراجها، حسبما نقلت شبكة CBS News عن عدة مصادر مطلعة على النقاشات، وذلك في وقت تدخل فيه الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران، مرحلة أكثر غموضاً.
ولا يزال توقيت أي عملية محتملة، إذا قرر ترمب إصدار أمر بتنفيذها، غير واضح حتى مساء الجمعة، حيث أفاد أحد المصادر بأنه "لم يُتخذ أي قرار حتى الآن".
وركّزت خطط الإدارة الأميركية على احتمال نشر قوات من قيادة العمليات الخاصة المشتركة، وهي وحدة عسكرية نخبوية تُكلَّف عادة بأكثر المهام حساسية، لا سيما تلك المرتبطة بمنع انتشار الأسلحة النووية، بحسب مصدرين تحدثا إلى شبكة CBS News.
وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض إن مهمة التحضير لمثل هذه العمليات تقع على عاتق وزارة الحرب، فيما لم يصدر تعليق فوري من البنتاجون.

وفي منشور على منصة "تروث سوشيال" مساء الجمعة، قال ترمب: "نحن نقترب جداً من تحقيق أهدافنا، بينما ندرس إنهاء جهودنا العسكرية الكبرى في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالنظام الإرهابي في إيران".

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فقد خزّنت إيران، حتى الصيف الماضي، نحو 972 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من مستوى الاستخدام العسكري، ولا يزال جزء كبير من هذه المواد مخبأ تحت مواقع نووية تعرّضت للقصف خلال عملية أميركية سابقة.

وأكد مسؤولون أميركيون أن إدارة ترمب لم تستبعد محاولة استعادة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ضمن الحملة العسكرية الحالية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن هذا الخيار "مطروح على الطاولة".

لكن أي عملية من هذا النوع ستكون شاقة ومحفوفة بالمخاطر. وفي هذا السياق، قال رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن التعامل مع غاز سداسي فلوريد اليورانيوم عالي التخصيب "صعب للغاية"، مشيراً إلى أن تنفيذ مثل هذه المهمة، رغم أنه ليس مستحيلًا، يتطلب قدرات عسكرية وتقنية كبيرة وسيكون معقداً للغاية.

وشكك جروسي، الأربعاء، بإمكانية تدمير البرنامج النووي الإيراني عسكرياً، واصفاً إياه بأنه "برنامج كبير حيث بُني على مدى عقود وموزع على عدد من المنشآت".


وأضاف للصحافيين: "إيران دولة كبيرة جداً ولديها قاعدة صناعية"، مشدداً على أنه بعد انتهاء القتال سيكون من مصلحة جميع الأطراف استئناف المفاوضات الدبلوماسية لمعالجة المخاوف بشأن البرنامج النووي.

وأوضحت CBS NEWS أن صوراً التقطتها الأقمار الاصطناعية تشير إلى أن إيران قامت بتغطية مداخل الأنفاق في أحد المواقع النووية بكميات كبيرة من التراب، بحسب الخبير النووي ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي ديفيد ألبرايت، ما يعني أن أي عملية عسكرية للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب قد تتطلب وقتاً أطول على الأرض.

وأضاف ألبرايت خلال عرض قدمه، الأسبوع الماضي، أن وزن الأسطوانات السميكة التي تحتوي على اليورانيوم عالي التخصيب قد يختلف بحسب الكمية التي تحتويها، مبيناً أنه إذا كانت الأسطوانة تحتوي على 25 كيلوجراماً، فقد يصل وزنها إلى نحو 100 رطل مع الغلاف الصلب الذي يمنع أي تسرب.

وكانت أجهزة الاستخبارات الأميركية قد قدّرت في الربيع الماضي، أن إيران لا تسعى إلى تطوير سلاح نووي، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط. إلا أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة تفوق احتياجات الاستخدامات المدنية، يثير قلقاً دولياً، خاصة أن إيران تُعد الدولة الوحيدة غير المالكة لسلاح نووي التي بلغت هذا المستوى، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومنذ اندلاع الحرب، وضع ترمب هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي ضمن أولوياته. وقبل بدء القتال، أجرت الولايات المتحدة وإيران عدة جولات من المحادثات غير المباشرة للحد من البرنامج النووي الإيراني، شملت مقترحات لخفض نسبة التخصيب وتحويل اليورانيوم إلى وقود.

غير أن ترمب دفع باتجاه وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، بما في ذلك عند المستويات المنخفضة، وهو ما رفضته إيران.

وكانت شبكة CBS NEWS، ذكرت في وقت سابق، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) أعدت خيارات للرئيس كخطوات محتملة مقبلة في الحرب على إيران.

وذكرت الشبكة أنه بعد الضربات العسكرية الأميركية على 3 مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها لم تتمكن من تحديد مكان نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي كانت إيران تمتلكه قبل الضربات.
back to top