زبدة الهرج: لماذا الشرق الأوسط يعاني؟
لفت انتباهي تصريحات بعض الساسة الإيرانيين، وهم يلومون الدول الإسلامية لعدم الوقوف معهم ولو بالشيء البسيط، ومنهم علي لاريجاني أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، والذي قتل بعد يوم من تصريحه بقصف المكان المتواجد فيه، حيث وجه حديثه إلى الدول الإسلامية قائلاً إن المواجهة بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران المسلمة وقوى المقاومة من جهة أخرى، ففي أي جانب تقفون؟
فكما يعلم الجميع أن إيران، التي رفعت شعار الموت لأميركا والموت لإسرائيل واللعنة على اليهود، وأن من مبادئ ثورتها نصرة المظلوم وتحرير الأقصى من براثن الاحتلال الصهيوني، بدأت مسيرتها النضالية في عام 1979 بالحرب مع العراق 8 سنوات، وبعد سقوط نظام صدام عام 2003 أكملت ثورتها بالسيطرة على العراق ولبنان واليمن وسورية، سواء بالتدخل المباشر أو عبر وكلائها، ولم تحارب إسرائيل في حياتها، بل إن إسرائيل هي التي هاجمت إيران في يونيو 2025، والتي سميت حرب الـ12 يوماً، وعندما أرادت أن ترد بقصف الكيان الصهيوني أبلغت الولايات المتحدة الأميركية عن موعد ومكان القصف، وباعتراف الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، اللذين تمت تصفيتهما إثر سقوط المروحية التي كانت تقلهما، وقد ادعت الحكومة الإيرانية أن الأحوال الجوية كانت السبب.
وبعد ذلك قامت إسرائيل وأميركا في 28 فبراير 2026 بشن حرب على إيران والتي مازالت مستمرة، فقامت إيران بالرد ووجهت صواريخها ومسيراتها لقصف دول الخليج العربي والأردن أكثر من قصفها لإسرائيل وأميركا. هذه الحقائق التي ذكرتها لا تخفى على أحد، فضلاً عن المجازر والتفجيرات التي ارتكبتها إيران وميليشياتها بحق الدول العربية، فهل بعد هذا الحقد والكراهية يريد الساسة الإيرانيون من الدول الإسلامية أن يقفوا معهم.
ثم أما بعد،
في مقال لي سابق طالبت بأن يتحول مبنى الجامعة العربية إلى مول تجاري فخم، وتحول أرباحه إلى شعوب الدول العربية المحتاجة، وزيادة على طلبي السابق أطلب إنشاء مسرح للدمى والعرائس على سطح مبنى الجامعة.