شوشرة: نوايا طهران وهجماتها الآثمة
رغم مساحتها الصغيرة، فإنها كبيرة في مواقفها وسياستها وتعاملها مع الأحداث والتصدي لكل مَنْ يحاول المساس بأراضيها أو التعدي عليها... هي الكويت، التي كانت دائماً ملاذاً للسلام والأمان، وموطناً يجمع ولا يفرِّق. ومع استمرار يد الغدر الإيرانية العابثة والآثمة في إطلاق صواريخها البالستية ومسيَّراتها المعادية تجاه وطننا الحبيب ولدول الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي، فإن هذا الأمر يكشف عن النوايا التي تقودها طهران. ولكن بفضل البواسل من أبناء الوطن تم وسيتم التصدي لكل مَنْ يحاول أو يسعى أو يعمل على التطاول على أرضنا، فما تقوم به إيران من خرقٍ واضح للقانون الدولي ومبادئ حُسن الجوار هو انتهاك صارخ للسيادة، وخرق فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
ولعبت الدبلوماسية الكويتية دوراً كبيراً، بالتعاون مع الأشقاء في الدول الخليجية، الذين تصدَّوا لهذه الهجمات العدوانية في المحافل الدولية، مع التأكيد على ضرورة تحمُّل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه هذا العدوان، الذي استهدف أراضي الكويت، ومنشآتها المدنية، ودول مجلس التعاون، والأردن.
وعبر هذا التحرُّك الناجح، الذي كشف للعالم أجمع ما قامت به إيران، فضلاً عن الجهود المبذولة في مجلس الأمن، تم إصدار القرار رقم 2817، بإدانة هذه الهجمات، مع التأكيد على احترام سيادة الدول، وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية. وهذا القرار أكدت الكويت أنه يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في المنطقة، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد.
إن الجهود الدولية المتواصلة من الدول الشقيقة والصديقة في مطالبة طهران بوقف الهجمات ضد وطننا الغالي والدول الشقيقة في مجلس التعاون الخليجي والأردن هي رسالة واضحة على إيران الامتثال لها.
إن عملية خلط الأوراق الخبيثة، التي تحاول إيران الاستمرار فيها، تكشف عن أهدافها الحقيقية، واستمرارها في انتهاك القوانين الدولية، وعدم انصياعها لقرارات المجتمع الدولي ومجلس الأمن، واستمرارها في الهجوم الآثم جريمة ومساس بسيادة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي يؤكد حق الدول التي تم استهدافها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها، خصوصاً أنها أعلنت منذ بداية الحرب، بكل بوضوح، أنها لم ولن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالاتها الجوية أو حدودها البحرية لتوجيه أي ضربةٍ عسكرية ضد إيران، إلا أن هجمات الغدر لا تزال مستمرة، وتستهدف المنشآت المدنية.
آخر السطر:
الكويت والدول الخليجية دائماً سبَّاقة في التصدي، عبر المنظمات الدولية، لأي انتهاكات تُرتكب في حقوق الدول الأخرى، لأنها ذات مبدأ يدعو للسلام، ونُصرة المظلومين، ومساعدة المحتاجين، والوقوف مع الحق.