العميري: تراثنا الكويتي يستحق الاهتمام والتوثيق
• «أركِّز بشكل خاص على الحِرف اليدوية لأنها بدأت تندثر وتقل ممارستها»
• هل هناك علاقة تربط التصوير الفوتوغرافي بالفنون الجميلة، مثل التشكيل؟
- نعم، هناك علاقة وثيقة بين التصوير الفوتوغرافي والفنون الجميلة، فالتصوير في جوهره فن بصري يعتمد على التكوين والضوء والظل واللون، وهي عناصر أساسية في الفنون التشكيلية. المصور مثل الفنان التشكيلي، يحاول تقديم رؤية جمالية وفكرية من خلال الصورة، ويحوِّل اللحظة العادية إلى عملٍ فني يحمل رسالة ومعنى.
• كيف ترى التصوير الفوتوغرافي من منظوره الجمالي؟
- أرى التصوير الفوتوغرافي لغة بصرية قادرة على التعبير عن الجمال في تفاصيل الحياة اليومية. الجمال في الصورة لا يقتصر على المنظر الجميل فقط، بل في الإحساس الذي تنقله، وفي قدرتها على توثيق لحظة إنسانية أو مشهد طبيعي أو تراثي بطريقة تلامس وجدان المتلقي.
• ركَّزت في صورك الفوتوغرافية على رصد التراث الكويتي... ما الموضوعات التي تجذبك في هذا التراث القديم؟
- التراث الكويتي غني بالتفاصيل الإنسانية والاجتماعية التي تستحق التوثيق والاهتمام. أكثر ما يجذبني فيه هو بساطة الحياة القديمة، والبيوت التراثية، والأسواق الشعبية، والعادات والتقاليد التي شكَّلت هوية المجتمع الكويتي. أحاول من خلال صوري حفظ هذه الذاكرة البصرية للأجيال القادمة.
• لك كذلك اهتمام بتوثيق الحِرف اليدوية فوتوغرافياً... هل هناك حِرف محدَّدة أردت التركيز على توثيقها، أم أن اهتمامك مُنصب على كل الحِرف الكويتية؟
- اهتمامي يشمل معظم الحِرف اليدوية الكويتية، لأنها تمثل جزءاً مهماً من تاريخ المجتمع، لكنني أركِّز بشكلٍ خاص على الحِرف التي بدأت تندثر وتقل ممارستها، مثل: صناعة السفن الخشبية، وصناعة الشباك الخاصة بالصيد، وبعض الحِرف التقليدية المرتبطة بالبحر والصحراء. كذلك أركِّز على الحِرف اليدوية، مثل: فن حياكة السدو، وصناعة السلال، والفخار. توثيق هذه الحِرف بالتصوير يمثل محاولة للحفاظ عليها في الذاكرة الثقافية.
• من وجهة نظرك، ما أهمية الأعمال الفوتوغرافية في حياة المجتمع؟
- للأعمال الفوتوغرافية دور مهم في توثيق التاريخ ونقل الثقافة وتعزيز الهوية الوطنية. الصورة قد تختصر قصة كاملة أو مرحلة تاريخية، كما أنها وسيلة فعَّالة للتواصل بين الشعوب. إضافة إلى ذلك، تُسهم الصور في رفع الوعي الثقافي والجمالي لدى المجتمع.
• ماذا عن رحلتك مع التصوير الفوتوغرافي داخل الكويت وخارجها؟
- رحلتي مع التصوير بدأت بدافع الشغف في توثيق الحياة اليومية والتراث في الكويت. ومع مرور الوقت أصبحت الكاميرا رفيقة دائمة في رحلاتي داخل الكويت وخارجها، حيث أحرص على التقاط صور تعكس طبيعة المكان وثقافته. كل تجربة تصوير تمثل بالنسبة لي فرصة جديدة للتعلُّم واكتشاف زوايا مختلفة للجمال.
• ما دور الطبيعة والبيئة في صورك الفوتوغرافية؟
- الطبيعة عنصر أساسي في كثيرٍ من أعمالي الفوتوغرافية، فهي تمنح الصورة بُعداً جمالياً وإنسانياً في الوقت نفسه. البيئة الكويتية، سواء البحر أو الصحراء، تحمل ملامح خاصة تعكس علاقة الإنسان بالمكان، وأحاول أن أجسِّد هذه العلاقة من خلال عدسة الكاميرا.
• هل هناك جديد لك بشأن التصوير الفوتوغرافي؟
- أعمل حالياً على الاستمرار في توثيق التراث الكويتي، من خلال مشاريع فوتوغرافية جديدة، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والحِرف التقليدية. كما أسعى إلى تنظيم وعرض مجموعة من هذه الأعمال في معارض فوتوغرافية قادمة، وأطمح إلى نقل معرض التصوير الى الخارج، لتسليط الضوء على ملامح ومعالم وطني الكويت، وهناك فكرة إصدار كتاب توثيقي يُسهم في حفظ هذا التراث للأجيال القادمة.
• كم عدد المعارض التي أقمتها، سواء في الكويت أو الخارج؟
- أقمت 9 معارض داخل الكويت معظمها توثيقي للمجتمع الكويتي، إضافة الى التراث. وفي الخارج أقمت 8 معارض بالبرازيل وكوريا الجنوبية وفرنسا ولبنان ومصر وأذربيجان وقرغيزستان وأرمينيا.