رياح وأوتاد: محطات مضيئة في ظلمات القصف

نشر في 19-03-2026
آخر تحديث 18-03-2026 | 18:11
 أحمد يعقوب باقر

أول محطة مضيئة هي الشكر والتقدير لرجال الأمن الذين اكتشفوا الخلية الإرهابية، حيث تم بحمد الله درء ضرر أعضائها وإفسادهم عن الكويت، وأمرهم الآن إلى القضاء، كما يجب أن نعلم أن أي خلية إرهابية إنما هي فئة شاذة لا تمثل المجتمع الكويتي المتسامح مثلما كان أتباع «داعش» و«القاعدة»، ولذلك لا يجوز التعميم أو الاتهام أو الإساءة لأي طائفة أو قبيلة أو أي فئة أو فرد، لأن نشر الإساءات والاتهامات يؤدي إلى الكراهية وتفريق المجتمع وتفتته، وقد نصت المادة 33 من الدستور على «العقوبة شخصية»، ونصت المذكرة التفسيرية على أن هذه المادة «تطبيقاً لقوله تعالى (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ)».

والمحطة المضيئة الثانية هي الإشادة بتماسك الشعب الكويتي الذي تجلى في الالتزام بالتوجيهات الحكومية في الوزارات والمساجد والوظائف والمدارس والفرق الطبية والعسكريين ورجال الإطفاء وفي كل المجالات، إضافة إلى التعاطف الشعبي الكبير مع تضحيات الشهداء والطفلة التي ذهبت ضحية للقصف الغادر، فلله الحمد على هذه النعمة.

والمحطة المضيئة الثالثة هي تلك المشاهد التي وصلت إلينا مصورة عبر الهواتف الذكية من بعض مساجد إفريقيا وشرق آسيا والدول العربية وفيها يرفع المصلون كباراً وصغاراً أيديهم بالدعاء أن يحفظ الله الكويت وأهلها من هذا القصف الجائر، ويقفون مع الكويت في هذه الحرب، فلم ينسوا تواصل أهل الكويت معهم في محنهم، كما لم ينسوا تطوع الجمعيات الخيرية بمد يد المساعدة للمحتاجين في سائر أرجاء المعمورة، فكان العمل الخيري خير سفير للكويت في تلك البلاد، فعلى الحكومة الآن أن تدعم العمل الخيري وتزيل أي عوائق من أمامه مع الرقابة والشفافية.

والمحطة المضيئة الرابعة هي تصويت مجلس الأمن على إدانة القصف الإيراني على دول الخليج وتأييد 135 دولة في الأمم المتحدة لهذا القرار، وفي هذا الجمع إقرار بأن ما قامت به إيران هو اعتداء محض وليس دفاعاً عن النفس، وليس له أي مبرر، فهي شهادة دولية مضيئة للكويت وجاراتها الخليجيات قدمتها معظم دول العالم.

والمحطة المضيئة الخامسة تجلت في اصطفاف فرق العسكريين والمدنيين أبناء الكويت صفاً واحداً بلا تفريق بكامل أجهزتهم أمام العدوان الإيراني، فلم يسأل أحد عن مادة جنسية الذي يمسك بزناد الباتريوت، وكذلك كان حال الفرق الطبية ورجال الإطفاء المرابطين ليل نهار، وهذه الوحدة من فضل الله تجلت في كل مرافق الدولة.

back to top