تواصل الغموض حول مصير مجتبى خامنئي
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المزيد من الشكوك حول مصير المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي أصيب في الغارات التي استهدفت طهران في اليوم الأول من الحرب نهاية فبراير الماضي.
وقال ترامب، في مقابلة على شبكة «ان بي سي» مساء أمس الأول، «سمعت أنه ليس على قيد الحياة لكنها قد تكون اشاعة»، متسائلاً: «لماذا لم يتمكن أحد حتى الآن من إظهار مجتبى؟»، وتابع: «إذا كان حياً فعليه أن يفعل شيئا ذكيا جدا من أجل بلده هو الاستسلام».
ونقلت «القناة 13» العبرية، أمس الأول، عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن هناك «علامات استفهام كبيرة» تحيط بمصير خامنئي الابن. وأضاف أن مجتبى البالغ 56 عاماً لم يتواصل مع محيطه منذ نحو أسبوعين. وتابع: «لا يوجد يقين لدينا فيما إذا كان مجتبى على قيد الحياة أم لا».
أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فقد كرر في تصريحات صحافية نشرت أمس أن المرشد الإيراني «بصحة جيدة ويدير الأوضاع بشكل كامل». وكانت «الجريدة» نقلت عن مصدر إيراني مقرب من المرشد أن مجتبى نُقل إلى روسيا للعلاج، وأنه قد يعود فور تحسن حالته.
إلى ذلك، قالت شبكة «سي بي اس» إن الاستخبارات الأميركية لديها معلومات مع ترامب ودائرة ضيقة حوله تفيد بأن المرشد الراحل علي خامنئي كانت لديه تحفظات على أن يخلفه ابنه.
ووفق التحليل الاستخباراتي، كان خامنئي متحفظاً إزاء تولي مجتبى السلطة، لأنه كان يُنظر إليه على أنه ليس شديد الذكاء، ويُعد غير مؤهل لقيادة البلاد.
كما أفادت المعلومات التي جُمعت بأن الأب كان مدركاً أيضاً بوجود مشكلات في الحياة الشخصية لابنه، وفق مصادر داخل الإدارة الأميركية وأجهزة الاستخبارات وأشخاص مقربين من الرئيس.
وقد أُطلع ترامب ونائب الرئيس ومسؤولون كبار آخرون على هذه المعلومات الاستخباراتية. وفي أحاديث خاصة، قال ترامب إنه غير متأكد من أهمية هذه المعلومات المتعلقة بمجتبى، إذ يعتقد أن إيران تكاد تكون بلا قيادة حالياً، مع احتمال أن يكون خامنئي الابن قد توفي. وكانت «الجريدة» نشرت عشرات التقارير في الأعوام الماضية عن رفض خامنئي الأب توريث المنصب لمجتبى، وقد دعا مجلس صيانة الدستور أكثر من مرة لحذف اسمه من قائمة المرشحين المحتملين لخلافته.