التزام سداد المدينين في القطاع المصرفي للاستحقاقات    

عام 2025 شهد طلباً على السيولة من كبار العملاء

نشر في 15-03-2026
آخر تحديث 14-03-2026 | 15:41
القطاع المصرفي
القطاع المصرفي

أكدت مصادر متابعة أن القطاع المصرفي أغلق العام الماضي 2025 على نسبة التزام من جانب القطاع الخاص المدين من دون أي حالات تعثر تذكر حيث كانت عمليات سداد الالتزامات والاستحقاقات في مواعيدها المحددة، مشيرة إلى أن عدداً من الشركات الكبرى المليئة والتشغيلية قامت بعمليات هيكلة تمثلت في تسهيلات جديدة وسداد جزئي لانكشافات استحقت قائمة تبعها تمديد آجال سداد جديدة لفترات متوسطة وطويلة وفقاً لمركز اتفاق جديد. 

وأوضحت المصادر أن العام الماضي يعتبر من الأعوام المميزة على صعيد النشاط المصرفي وخصوصاً مستوى الالتزام وتراجع المخاطر ذات الصلة بالتسهيلات حيث برزت فاعلية القطاع في إدارة المخاطر بكفاءة عالية، وكذلك التحسن المستمر في جودة المحفظة الائتمانية. 

ومن الجدير ذكره أن السنوات الماضية كانت قد شهدت تحولات استراتيجية من جانب مجاميع كبيرة تمثلت في إعادة هيكلة عملياتها بشكل جذري وإعادة رسم خارطة الاستثمارات وذلك من خلال التركيز على فرص تشغيلية تضمن تدفقات نقدية مستقرة ومستدامة وفي ذات الوقت آمنة. 

وشهدت المرحلة الماضية عمليات تحسن كبيرة للأصول وتبع ذلك تحسن مصادر الدخل لدى الشركات وترتب عليه انفتاح كبير وتعاون مصرفي في منح التسهيلات اللازمة وتلبية متطلبات القطاع الخاص. 

وتحسنت نسب القروض على كل الجبهات سواء تمويل الأعمال التشغيلية وقطاع الأعمال أو الستهيلات الموجهة للمتاجرة في الأوراق المالية والتي تعكس ثقة بقدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم ونظرة إيجابية تجاه الفرص محل الاستثمار، خصوصاً أن هناك علاقة قائمة على الشراكة بين العميل والبنوك المانحة بشأن مساعدة العميل في بعض القرارات وتقديم استشارات إضافية منها تساعد العميل وتجنبه المخاطر وتنعكس في النهاية على تقليل المخاطر على البنك المانح. 

وامتداداً لتلك العلاقة الإيجابية، كشفت المصادر أنه رغم التداعيات الحالية هناك طلبات ملموسة على السيولة فسرتها مصادر بأن بعض الكيانات التي تتمتع بثقة عالية ومصنفة ضمن قوائم كبار العملاء لدى القطاع المصرفي سواء المحلي أو الإقليمي، تستهدف الحصول على سيولة بأسعار تنافسية من جهة ومن ناحية أخرى تستهدف رفع مستويات السيولة لديها لاقتناص بعض الفرص عالية الجودة، فيما تستبق أخرى احتمالات تشدد في قرارات المنح. 

ووفقاً للمصادر، فإن بعض الكيانات والمجاميع لديها قدرة على استيعاب تكلفة تتراوح بين 3 و6 أشهر رهاناً على متوسط منخفض لخدمة الدين وكذلك احتمالات اقتناص فرص بعوائد مرتفعة ومضاعفة. 

تجدر الإشارة إلى أن معدلات الالتزام في السداد لها انعكاس إيجابي على وفرة السيولة من جهة، وزيادة مرونة المنح وإعادة توظيف تلك السيولة مرة أخرى.

back to top