مجتبى خامنئي يتمسك بالعدوان على دول المنطقة وإغلاق مضيق هرمز
• المرشد الإيراني يهدد في خطاب دون صوت أو صورة بتفعيل جبهات جديدة
• ترامب: منع إمبراطورية الشر من الحصول على سلاح نووي أهم من أسعار النفط
• الحرس الثوري يستهدف 16 ناقلة بينها 3 قبالة العراق
• إسرائيل تضرب موقعاً نووياً ومقتل دهقان في أراك
• اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن بطهران
• «الحشد الشعبي» يتلقى ضربة كبيرة
في أول خطاباته بعد اختياره مرشداً لإيران، أطلق مجتبى خامنئي تهديدات عالية السقف، تمسك فيها باستمرار العدوان الإيراني الآثم على دول المنطقة، مع دعوته إلى الاستمرار في إغلاق مضيق هرمز، ملوحاً بفتح جبهات جديدة.
وفي خطاب يعكس لهجة متشددة، كرر خامنئي الابن الادعاءات الإيرانية الواهية بأن مهاجمة إيران جاءت من «قواعد العدو في دول الجوار، ونحن مجبرون على الرد»، داعياً دول المنطقة إلى «تحديد موقفها من المعتدين ومن قتلة أبناء شعبنا».
وقال خامنئي: «نؤمن بالصداقة مع دول الجوار، لكننا مضطرون إلى استمرار استهداف القواعد الأميركية فيها»، مشدداً على ضرورة «إغلاق جميع القواعد الأميركية في المنطقة فوراً».
وأضاف مجتبى، في بيان تلي على التلفزيون الرسمي الإيراني من دون تسجيل صوتي أو مرئي، إنه «يجب الاستمرار في إغلاق مضيق هرمز كأداة للضغط»، مضيفاً أن «إيران ستطالب بالتعويض من أعدائها، أو ستدمر أصولهم بنفس القدر».
وهدد المرشد، الذي يوصف بأنه مقرب من الحرس الثوري، بأنه «إذا استمر الوضع الحربي فسيتم تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة». ووجه التحية إلى ما أسماه «جبهة المقاومة»، معتبراً أنها «جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية»، وخص بالذكر حزب الله في لبنان، والفصائل العراقية وجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن.
وبعد دقائق من إذاعة الكلمة، قال قيادي في بحرية الحرس الثوري إن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً بعد توجيهات مجتبى خامنئي.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «منع إمبراطورية الشر من الحصول على سلاح نووي أهم بكثير من استقرار أسعار النفط».
وفي السياق، هدد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني بإغراق المنطقة في الظلام «في نصف ساعة»، إذا استهدفت كهرباء إيران. وكان ترامب قال أمس الأول: «يمكنني أن أقضي على كهرباء إيران خلال ساعة، لكنني لم أفعل ذلك».
جاء ذلك في وقت صعدت طهران في اليوم الثالث عشر من الحرب، عدوانها الواسع على منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة، بعد أن اعتبر ترامب أنها باتت على وشك الهزيمة.
وفي تفاصيل الخبر:
في اليوم الثالث عشر من الحرب الإيرانية، صعدت طهران عدوانها الواسع على الطاقة ومنشآتها والبنية التحتية المدنية في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة، بعد أن اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها باتت على وشك الهزيمة، محذراً في الوقت نفسه من أن القوات الأميركية قادرة على تصعيد ضرباتها، بحيث يصبح من «شبه المستحيل» إعادة بناء البلاد.
وركزت إيران هجماتها الغادرة على السفن التجارية بالخليج في مسعى لوقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية يومياً، وسط تزايد المخاوف الدولية من تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع تهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وفي أحدث التطورات، تعرضت 6 سفن لهجمات أو أضرار في مياه الخليج ومضيق هرمز خلال الساعات الأخيرة، ليرتفع إجمالي السفن التي استهدفت أو تضررت منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى ما لا يقل عن 16 سفينة، وفق بيانات شركات أمن بحري وهيئات الملاحة الدولية.
وتشير التقارير إلى أن 4 سفن أصيبت بمقذوفات مجهولة المصدر، أثناء عبورها المضيق، فيما هوجمت ناقلتا وقود قبالة البصرة قرب السواحل العراقية بزوارق مفخخة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما، ومقتل أحد أفراد الطاقم، وإنقاذ العشرات من البحارة.
وفي حادث منفصل، أصيبت سفينة حاويات قبالة سواحل الإمارات بمقذوف مجهول تسبب في اندلاع حريق صغير على متنها، كما تعرضت سفن أخرى لأضرار طفيفة قرب رأس الخيمة وشمال غرب دبي.
وفي شمال الخليج، زعم الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ناقلة نفط أميركية في مياه الخليج، بعد عدم امتثالها لتحذيرات البحرية الإيرانية، في خطوة اعتبرها مراقبون أول اشتباك مباشر من هذا النوع منذ بدء الحرب، بعد أن اقتصرت الهجمات السابقة على الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي العراق، توقف العمل في الموانئ النفطية بالكامل أمس، إثر استهداف ناقلتي وقود في المياه الإقليمية، بينما استمرت الموانئ التجارية في العمل. وأكدت السلطات العراقية أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال أكثر من 50 بحاراً من طاقم السفينتين، فيما عُثر على جثة أحدهم ولا يزال البحث جارياً عن مفقودين.
صورة تداولتها مواقع عراقية لمبنى للحشد استهدف في منطقة القائم
العدوان على الخليج
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية السيطرة على حريق اندلع في خزانات وقود بمحافظة المحرق، بعد استهدافها بهجوم إيراني، مؤكدة أن فرق الدفاع المدني تمكنت من احتواء الحريق.
وفي حين أفادت وكالة رويترز بأن أعمدة الدخان تصاعدت من مطار المملكة الدولي، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت منذ بدء الهجمات الإيرانية من اعتراض وتدمير 112 صاروخاً و186 طائرة مسيرة.
وفي تطور لافت، أوقفت وزارة الداخلية 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري، وقيامهم بتصوير مواقع حيوية وإرسال إحداثياتها إليه باستخدام وسائل اتصال مشفرة.
وأعلنت الإمارات أن دفاعاتها تعاملت مع 6 صواريخ بالستية و7 جوالة و39 مسيرة قادمة من إيران، استهدفت إحداها مبنى سكنياً بمنطقة البدع في دبي دون وقوع إصابات. وفي أبوظبي، تمكن الدفاع المدني من السيطرة على حريق اندلع في مطار أبوظبي القديم، نتيجة سقوط شظايا.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع أمس تدمير عدد من المسيرات الإيرانية المتجهة نحو أهداف حيوية، بينها حي السفارات بالرياض وحقل الشيبة النفطي في الربع الخالي، كما اعترضت 18 طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية ليل الأربعاء - الخميس.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع أنها تصدت لهجوم إيراني بثمانية صواريخ بالستية وعدد من المسيّرات.
وفي عُمان، استهدفت إيران للمرة الثانية خزانات وقود ميناء صلالة، ما أدى إلى تعليق العمليات فيه مؤقتاً، بينما عملت فرق الطوارئ على احتواء الحريق وتأمينه، وسط مزاعم إيرانية بأنها غير مسؤولة عن استهداف السلطنة.
قاليباف يتوعد بحمام دم في حال هوجمت «الجزر الثلاث»
توتر بالعراق
وفي العراق، أعلنت إيطاليا تعرض قاعدتها العسكرية في أربيل لهجوم، ووضحت أن مسيّرة انفجرت قرب مركبة عسكرية داخلها، مرجحة أن يكون الحادث عرضياً بعد فقدان المسيّرة السيطرة على ارتفاعها.
من جانبها، أعلنت فصائل «المقاومة الإسلامية بالعراق»، التابعة لإيران، تنفيذ 13 عملية قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال 24 ساعة ضد ما وصفته بقواعد العدو بالداخل والخارج.
في المقابل، قتل نحو 30 من عناصر الحشد الشعبي، وأصيب أكثر من 16 آخرين في قصف مجهول استهدف مقراً للواء 19 في منطقة عكاشات بمحافظة الأنبار، واتهمت الفصائل الموالية لإيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ الهجوم، بينما اعتبرت الحكومة وهيئة الحشد أن الضربة اعتداء على قوة أمنية رسمية تابعة للدولة.
إنزال على الجزر
إلى ذلك، هدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن أي اعتداء على الجزر الايرانية «سيحطم كل أشكال ضبط النفس»، مضيفا: «سنتخلى عن كل أشكال ضبط النفس، وسنجعل مياه الخليج تجري بالدماء»، وتابع: «دماء الجنود الأميركيين مسؤولية ترامب الشخصية». وكانت «الجريدة» أول من تحدث عن مخططات لإجراء إنزال على جزر إيرانية مرجحة ان تكون الجزر الإماراتية المحتلة من قبل إيران، والواقعة في مضيق هرمز.
وقالت «سي ان ان»، أمس الأول، إن السيطرة على هذه الجزر الثلاث قد تكون مفتاحا للانتصار في الحرب، بعد ترجيحات سابقة بأن تضرب واشنطن جزيرة خرج التي يخرج منها نحو 90 بالمئة من نفط إيران.
وكان الحرس الثوري حذر أمس الأول من شن هجمات انتقامية واسعة إذا تعرضت موانئ إيران للقصف، بعدما أنذرت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) المدنيين من أن إيران تستخدم موانئ مدنية على طول مضيق هرمز في عمليات عسكرية، مبينة أن الموانئ المدنية التي تستخدم لأغراض عسكرية تفقد وضعها المحمي بموجب القانون الدولي، وتصبح أهدافا عسكرية مشروعة.
غارات واشتباكات
وشن الجيش الإسرائيلي والأميركي غارات عنيفة على طهران ومدن إيران الأخرى، استهدفت مقار قوات الأمن ومخازن أسلحة وصواريخ ومنصات إطلاق صواريخ، فيما نشرت «سنتكوم» فيديوهات عالية الدقة لاستهداف طائرات حربية إيرانية في مرابضها، وأخرى لاستهداف ما يعتقد أنه مخازن في منطقة جبلية، وعلقت: «نُجرد إيران من قدرتها على تهديد القوات الأميركية والشركاء الإقليميين بأسلوب دقيق وفتّاك».
وأعلنت وكالة فارس، أمس، مقتل القيادي في القوة الجوفضائية بالحرس الثوري إسماعيل دهقان في غارة على أراك، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب موقع «طالقان» النووي بإيران، مشيرا الى أنه يستخدم في إجراء تجارب حساسة لتطوير سلاح نووي.
ومساء أمس الأول شهدت العاصمة طهران، وتحديدا المناطق الغربية منها، اشتباكات مسلحة استمرت لساعات بين مسلحين وقوات أمن إيرانية، ما أدى إلى مقتل 10 من عناصر الأمن في حادثة هي الأولى من نوعها.
وذكرت وكالة أنباء «فارس» أن طائرات مسيّرة، قالت إنها إسرائيلية، نفذت ضربات على عدة نقاط في المدينة، بالتزامن مع تحركات واشتباكات لعناصر مسلحة على الأرض مع قوات الأمن الإيرانية.
ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن هذه الهجمات تعد «عملية إرهابية»، جرت بتنسيق بين جهاز الموساد و«عناصر ملكية» (أي موالية للشاه السابق)، بهدف التسلل وتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد، مضيفاً أن هذه المحاولة «ستفشل».
ونقلت شبكة «إيه بي سي نيوز»، عن ترامب قوله إنه غير قلق بشأن أي هجمات تدعمها إيران داخل الأراضي الأميركية، في وقت حذر فيه مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) من هجمات محتملة بطائرات مسيرة إيرانية على كاليفورنيا في الساحل الغربي للولايات المتحدة.
ولاحقا خلال تجمع انتخابي قال ترامب: «نعرف مكان الخلايا النائمة الإيرانية ونراقبهم جميعاً». وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني هدد ترامب بالتصفية.