عمومية «التجاري» تقر توزيع 25% أرباحاً نقدية
الدعيج: نتائج 2025 جاءت مدعومة باستمرارية وقوة العمليات الأساسية والتنفيذ المنظم للاستراتيجية
وافقت الجمعية العامة العادية للبنك التجاري الكويتي على جميع البنود المدرجة في جدول الأعمال، ومن أهمها توزيع أرباح نقدية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 بنسبة 25% من القيمة الاسمية للسهم الواحد، بواقع 25 فلساً لكل سهم، بعد استبعاد أسهم الخزينة، وستكون التوزيعات للمساهمين المقيدين في سجلات مساهمي البنك كما في نهاية يوم الاستحقاق المحدد له الثلاثاء 31 مارس 2026.
كما تم اعتماد الجدول الزمني المتعلق باستحقاقات الأسهم بشأن الأرباح النقدية، إضافة إلى تفويض مجلس الإدارة في تعديل الجدول الزمني لتنفيذ قرار الجمعية العامة العادية الخاص باستحقاقات توزيع الأرباح النقدية في حال تعذر استيفاء المتطلبات لتنفيذ الجدول التالي لأي سبب من الأسباب.
وأوضح البنك أنه تم توزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من السنة المالية حتى 30 يونيو 2025 وبنسبة 12% من القيمة الاسمية للسهم الواحد بواقع 12 فلساً للسهم، بناء على قرار مجلس الإدارة المؤرخ 9 يوليو 2025، بالتالي فإنه بعد موافقة الجمعية العامة العادية على توصية مجلس الإدارة بتوزيع الأرباح النقدية يصبح إجمالي توزيعات الأرباح النقدية عن كامل السنة المالية 2025 بنسبة 7 من القيمة الاسمية للسهم، أي بواقع 37 فلساً لكل سهم.
كما تمّت الموافقة والسماح لمجلس الإدارة وتفويضه في توزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من السنة المالية 2026، وبذات المعايير المتبعة للموافقة على التوزيعات السنوية وتحديد مقدارها ونسبتها واتخاذ كل الإجراءات والموافقات الأخرى التي تلزم ذلك من الجهات الرقابية أو من غيرها.
ووافقت على تفويض مجلس الإدارة في تحديد الجدول الزمني لاستحقاقات الأسهم والتوزيعات النقدية عن أرباح النصف الأول من السنة المالية 2026، وتفويض مجلس الإدارة أيضاً في تعديل الجدول الزمني المذكور لأي سبب من الأسباب.
وقررت تفويض مجلس الإدارة في إصدار سندات بكل أنواعها بالدينار وبأي عملة أخرى يراها مناسبة داخل أو خارج الكويت، وفي تحديد مدة تلك السندات وقيمتها الاسمية وسعر الفائدة وموعد الوفاء بها ووسائل تغطية قيمتها وقواعد طرحها وسائر شروطها وأحكامها، ولمجلس الإدارة أن يستعين بمن يراه في تنفيذ كل أو بعض ما ذكر وذلك كله بعد أخذ موافقة الجهات الرقابية المختصة.
وصادقت على تفويض مجلس الإدارة بشراء أو بيع أو التصرف فيما لا يجاوز 10% من أسهم البنك وفقا للضوابط والشروط التي تنص عليها القوانين واللوائح وقرارات وتعليمات بنك الكويت المركزي الصادرة في هذا الخصوص، وعلى أن يستمر هذا التفويض سارياً لمدة 18 شهراً اعتباراً من تاريخ صدوره.
كما صادقت على تقرير التعاملات التي تمت مع أطراف ذات الصلة، وتفويض مجلس إدارة البنك بالتعامل وبمنح تسهيلات ائتمانية لأعضائه وللأطراف ذات الصلة بالبنك خلال السنة المالية 2026 وفقاً للنظام الأساسي للبنك وسياساته والقوانين واللوائح والتعليمات المنظمة لذلك، وتمت الموافقة على إخلاء طرف أعضاء مجلس الإدارة وإبراء ذمتهم فيما يتعلق بكل التصرفات القانونية والمالية والإدارية خلال السنة المالية 2025.
2025 شهد العودة إلى مستويات الأداء المعتادة في أعقاب النتائج الاستثنائية المتحققة في 2024
وخلال الاجتماع طلب ممثل عن أحد مساهمي البنك، الذي يملك ما نسبته 23.92%، إضافة بند إلى جدول الأعمال يتعلق بإيجاد الأسباب التي تمنع البنك من التحول إلى بنك متوافق وأحكام الشريعة الإسلامية، والعمل على إيجاد حلول حتى يعمل البنك بطريقة لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، وعليه وافقت الجمعية العامة على إضافة البند وتوجيه مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية في البنك لعمل اللازم.
العودة إلى مستويات الأداء المعتادة
وقال رئيس مجلس الإدارة الشيخ أحمد دعيج الصباح، خلال العمومية المنعقدة اليوم، إن «البنك حقق نتائج متميزة للعام المنتهي في 31 ديسمبر 2025، مدعومة باستمرارية وقوة عملياته الأساسية، والتنفيذ المنظم لاستراتيجيته، والإدارة الرشيدة لميزانيته العمومية، حيث شهد عام 2025 العودة إلى مستويات الأداء المعتادة، في أعقاب النتائج الاستثنائية المتحققة عام 2024، التي استفادت من قيمة الاستردادات الاستثنائية غير المتكررة، والتي كانت قد انعكست إيجاباً على معدلات الربحية الكلية لمصرفنا في العام الماضي».
وأضاف الدعيج: «خلال عام 2025، ارتفعت الأرباح التشغيلية قبل المخصصات لتصل إلى 123.6 مليون دينار، ما يعكس نمواً بنسبة 5.5% مقارنة بالعام السابق، ويؤكد هذا التحسن استدامة قاعدة الأرباح وفعالية نموذج أعمال مصرفنا المرتكز على خدمة العملاء، وبلغت الربحية الصافية للعام 121.2 مليون دينار، علماً أن هذه الربحية الصافية التي حققها مصرفنا لعام 2025 ظلت مدفوعة بمصادر التدفقات المتكررة للدخل».
أحمد الدعيج: النهج المنضبط والمتحفظ الذي نتبعه في إدارة المخاطر يمثل ركيزة أساسية في نجاح البنك
وتابع: «إن أداء مصرفنا المتميز يستند بصفة أساسية إلى العلاقات المتينة والطويلة الأجل مع العملاء، والمزيج المتنوع للأعمال، وتنفيذ الأنشطة بصورة متسقة على مستوى جميع القطاعات، كما أن عوامل القوة هذه التي يتمتع بها مصرفنا مكنته من تحقيق أداء متميز مع المحافظة على الكفاءة التشغيلية ضمن بيئة تشغيلية ديناميكية ومتغيرة».
المتانة المالية ومنظومة إدارة المخاطر
على مدار العام، حافظ البنك على قوة مركزه المالي من حيث رأس المال والسيولة، وهذا وفر له أساسا متينا لدعم نمو أنشطة أعماله وساعد في حمايته من التقلبات المحتملة في السوق. وكما في نهاية عام 2025، أعلن البنك عن نتائجه المالية التي جاءت على النحو التالي:
إجمالي الأصول: 5.363 مليارات دينار، بزيادة قدرها 14.9%.
القروض والسلفيات: 2.974 مليار دينار، بزيادة قدرها 6.0%.
إجمالي المخصصات مقابل خسائر القروض: 246.1 مليون دينار.
نسبة تغطية القروض المتعثرة: 1.043.2%.
معدل كفاية رأس المال: 18.3%.
نسبة تغطية السيولة: 211.0%.
نسبة صافي التمويل المستقر: 109.5%.
نسبة الرفع المالي: 10.8%.
وأفاد الدعيج بأن «النهج المنضبط والمتحفظ الذي نتبعه في إدارة المخاطر يمثل ركيزة أساسية في نجاح البنك، حيث إن معايير منح الائتمان المتحفظة، والمراقبة الاستباقية للمحفظة المصرفية، وآليات الاعتراف المبكر بأي مشكلات متوقعة بشأن محفظة القروض قد مكنت البنك من الحفاظ على جودة الأصول. ويسرني في هذا الصدد أن أشير إلى أنه على الرغم من القرار المتخذ في وقت سابق بإلغاء سياسة صفر قروض غير منتظمة، فقد واصل مصرفنا إثبات جدارته الائتمانية، واختتم عام 2025 بنسبة منخفضة من القروض غير المنتظمة بلغت 0.6% فقط».
وخلال العام، قامت كل من وكالة موديز ووكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية بتأكيد تصنيفات البنك الائتمانية مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعكس الثقة في مركز البنك المالي، ورأس المال، ومصدات السيولة، والأداء التشغيلي المتميز. هذه التأكيدات من وكالات التصنيف العالمية تعزز سلامة ومصداقية استراتيجية البنك ومرونة نموذج أعماله.
التطورات على صعيد الأعمال والمبادرات الاستراتيجية
وتابع الدعيج: «على مستوى جميع قطاعات الأعمال، واصل مصرفنا السعي إلى تحقيق نمو مدروس يتماشى مع أولوياته الاستراتيجية، حيث واصل قطاع الخزينة والاستثمار تحسين هيكل التمويل لدى البنك وميزانيته العمومية لدعم كفاءة رأس المال وتعزيز قدرته على المشاركة في الفرص التمويلية الكبرى متى كانت متاحة».
وأردف: «أما قطاع الخدمات المصرفية للأفراد فقد ركز على تقديم تجربة مصرفية آمنة وفعالة وسهلة للجميع، ويعكس الاعتماد المتزايد على القنوات الرقمية وقنوات الخدمة الذاتية استمرار استثمارات مصرفنا في التكنولوجيا التي تهدف إلى تسهيل تجربة العملاء، وتعزيز الحماية المصرفية، وتلبية الاحتياجات المتطورة للخدمات المصرفية الرقمية لجميع شرائح العملاء».
وأوضح أنه على صعيد الشركات، حافظ قطاع الخدمات المصرفية للشركات على مستويات متميزة من النشاط، مع تحقيق نمو في كل من القطاعات التقليدية وعلى مستوى الصناعات الناشئة على حد سواء، بما في ذلك الأعمال والأنشطة القائمة على التكنولوجيا والمركزة على حماية البيئة. إن هذا التوسع الانتقائي يدعم تنويع المحفظة، ويقلل من مخاطر التركُّز، ويتماشى مع هدف البنك المتمثل في زيادة التمويل المستدام.
واستدرك: «كما قام قطاع الخدمات المصرفية الدولية بتعزيز علاقاته مع الشركات متعددة الجنسيات والعملاء من الشركات الكويتية التي لديها أنشطة أعمال بالخارج، وكذلك الشركات المتواجدة بالخارج. ومن خلال المشاركة الاستباقية والتغطية المنسقة، توسع القطاع في اقتناص فرص العمل العابرة للحدود وساهم في ترسيخ مجالات وأنشطة أعمال البنك على المستوى الخارجي».
تعزيز مفهوم الخدمات المصرفية الرقمية
عمل البنك على توسيع شبكة الخدمات الذاتية، من خلال تركيب أجهزة جديدة للخدمات الذاتية في عدة مواقع استراتيجية بالكويت. وتتماشى هذه المبادرة مع التزام البنك بتعزيز تجربة العملاء، من خلال تسهيل حصول العملاء على الخدمات المصرفية الأساسية في أي مكان وفي أي وقت، كما قام البنك بافتتاح فرع جديد في خيطان وتزويد فروعه بأجهزة متطورة تدعم مفهوم التميز الرقمي.
استشراف المستقبل
وذكر الدعيج: «بعد أن احتفل مصرفنا بمرور 65 عاماً على تأسيسه كثاني أقدم البنوك بالكويت، في احتفالية كانت شاهدة على المكانة المرموقة التي تبوأها مصرفنا سواء على الصعيد المصرفي، كونه كان سباقاً في طرح الخدمات المصرفية المبتكرة، أو على صعيد جهود الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، وبالتطلع نحو المستقبل، لا نزال يحدونا الأمل والتفاؤل بأن تستمر مسيرتنا في التميز والابتكار مع ممارسة أقصى درجات الحيطة والحذر، في ظل الظروف السياسية والاقتصادية العالمية والإقليمية التي تتسم بالضبابية وعدم اليقين».
واستطرد: «سوف نواصل التركيز على النمو المستدام، والكفاءة التشغيلية، وتخصيص رأس المال بحرص وحذر، بهدف تحقيق عوائد مجزية وقيمة طويلة الأجل لمصلحة مساهمي البنك، مع الوفاء بمسؤولياتنا تجاه العملاء والموظفين والمجتمع».