قطرة ندى: حديث العشر الأواخر من رمضان

نشر في 11-03-2026
آخر تحديث 10-03-2026 | 15:52
 د. ندى سليمان المطوع

«وطننا خط أحمر وسيادته مصونة بإرادة شعبه...»، الاعتداء الغاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها، وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية «......» فالأزمات مهما طالت لا تدوم، والتاريخ علمنا أن الحكمة تنتصر وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها.
من كلمات سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، خلال خطابه الرمضاني السنوي أمس الأول.

• شهدنا جميعاً قبل عدة أيام اللقاء السنوي المعتاد في العشر الأواخر من الشهر الفضيل، تلك الأجواء الإيمانية التي شهدت حديث الأب إلى بناته وأبنائه عبر لقاء تلفزيوني... ولم يكن كغيره من الأحاديث، ففي العام الماضي تمحور الحديث حول الوحدة الوطنية وتطبيق القانون والاستثمار في الهوية الوطنية... والتي رسمها سموه من خلال خطابه الرمضاني آنذاك، واصفاً إياها بالسياج الذي يحمي الكويت والحصن الحصين لمواجهة الشدائد... أما خطابه الرمضاني خلال عامنا هذا فقد جاء متفاعلاً مع الظروف المؤسفة التي تعرضت لها دولة الكويت من الجار المسلم الذي أعدته الكويت صديقاً، مصرحة بأن أراضيها وأجواءها وسواحلها لم تستخدم في أي عمل عسكري ضده... ومع ذلك استمرت الاعتداءات الإيرانية على سيادة الكويت مستهدفة استقرارها، ومن أبرز النقاط أيضاً التي تضمنها خطاب سمو الأمير...

• حرص سموه على تأكيد حق الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على العدوان السافر بما يتناسب مع حجم الاعتداء، مذكراً بأن تلك الاعتداءات قد طالت الدول الشقيقة أيضاً.

• وقد استذكر بنبرة يملؤها الألم أن الاعتداءات الآثمة استهدفت مجال الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية، ونجم عنها ارتقاء شهداء من منتسبي القوات المسلحة وطفلة بريئة.

• وجه سموه الشكر والتقدير إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة الدول الشقيقة والصديقة، مؤكداً التضامن الكامل معهم، ودعمه للإجراءات، والكويت تؤكد تضامنها الكامل مع أشقائها.

• أشار سموه إلى الفترة الحالية التي تشهدها الكويت وما تتعرض له من توترات إقليمية واعتداء آثم... وقد أكد سموه ثقته بشعبه وتعزيز أجواء من الثقة والتفاؤل بإيمانه بأن الغد سيكون أفضل قائلاً: «الأزمات مهما طالت لا تدوم والتاريخ علمنا أن الحكمة تنتصر وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها»، مؤكداً على الاعتزاز بالعقيدة العسكرية الراسخة في ظل قدرة الكويت على تجاوز التحديات مستندة إلى المحطات الصعبة التي مرت بها، وخروجها منها أكثر صلابة.

• أشار سموه إلى أن «الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بإرادتها» مجدداً التقدير العميق للجهود المخلصة واعتزازه بالدور الوطني الراسخ وتعزيزه للثقة بمنتسبي القوات المسلحة وجاهزيتها العالية.

• لا شك في أن كلمات سموه قد عززت الشعور بالثقة بالقيادة السياسية والمؤسسات الأمنية في حماية الكويت، وامتد الشعور بالتلاحم والالتفاف حول القيادة السياسية ليشمل كل من على هذه الأرض الطيبة... حفظ الله الكويت من كل مكروه.

back to top