الطفلة ألنا وسعار الحرب وهرطقة إيران و«حماس»
«إن أردت السلام فاستعد للحرب»... صدق في هذه الكاتب الروماني (فيجيتوس)، وهو من عاصر الفتوحات الرومانية والاضطرابات السياسية في عصر يشابه الذي نعيشه حقاً. تصيب الناس حالة من الجنون والاضطرابات إبان الحروب، وهو أمر معروف وبديهي، ولكن الأصل أن تظل الجبهة الداخلية متماسكة وقوية ولافتة حول القيادة، وما أجملها من قيادة تحت ظل سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد (حفظه الله). وعليه وجب علينا جميعاً الآن وكما كنا دائماً وأبداً أن نطمئن ونُطمئن من حولنا، لا أن نزيد من قلق الآخرين دون فائدة ولا جدوى.
الحرب برمتها دمار، ولا جدوى ولا فائدة حقيقية مرجوة منها ألبتة. ولكن عزيزي القارئ، هذه الحرب الأخيرة (وأستخدم هنا صيغة الاستمرارية لأنني لا أرى نهاية قريبة لها بتاتاً) أعطتنا بعض الفوائد التي كنا نعلم، ولكن التأكيد بالدليل أيضاً أمر مهم وله من الجمال ما له.
إيران عدو بيّن ومبين، كانت كذلك والآن هي كذلك، وستظل على هذا المنوال. كما أن استخدام الإسلام في اسمها (المطول) لا طائل منه إلا التبرقع الخفي وراء الدين. مطامعها في الخليج العربي واضحة، وأذرعها تبين ذلك، وقذارتها السياسية خير دليل عليها. هذا كله أنا شخصياً قلته وسأردده وأظل أصدح به إلى يوم الدين، فنظام الملالي لا منفعة منه، وكل الضرر يأتي من جهته كما كان وسيكون. والمفارقة كل المفارقة في التخفي وراء شعارات (الموت لأميركا وإسرائيل) والهجمات المركزة على دولة الكويت والخليج العربي بأضعاف مضاعفة تصل إلى ثمان منها. أي هرطقة سياسية يعيشها هذا النظام؟! أي وهم يعيشه من يناصرونه؟! المفارقة هنا أن ضمن شهداء هذه الحرب طفلة بريئة ولدت وعاشت وماتت جراء صاروخ من موطنها الأم. رحم الله الطفلة (النا)، وكل شهيد توفاه الله على أرض الكويت إبان هذه الأزمة.
أما عن تصريح واعتذار رئيس إيران يوم السبت الماضي عن ضرب دول الجوار والذي ألحقه بتهديد أن يكرر ما فعله إن أتت ضربات من جهتنا، فالرد يكون لو كنت أملك القرار كالتالي: مرحباً بضرباتكم على أن ندككم دكاً. ورعاياكم ممن سكنوا أراضينا قابعون بيننا وعليكم وزرهم وذنبهم. والله كريم وهو المستعان.
على الهامش: قضية فلسطين مبدئية ولا حياد فيها بتاتاً. ولكن من بعد بيان «حماس» الأخير وجب أن نعترف أنه أمر مؤسف أن يكونوا جزءاً من تلك القضية. والأيام دول ودولاب الزمان دائر.