وجهة نظر: العالم أمام صواريخ إيران المعتدية على النفط الخليجي!
كل حرب لها استراتيجيتها وكل استراتيجية لها هدف واحد محدد على الأقل، خلال الأسبوع الأول تعرضت المنشآت النفطية لدول الخليج العربية بالتوازي مع تهديدات طهران المتكررة بإغلاق مضيق هرمز أمام حرية التجارة والملاحة العالمية تصل 1.8 تريليون دولار نوجز بعضاً منها:
1- استهداف أكبر مصافي النفط في الكويت والشقيقة السعودية، الأحمدي ورأس تنورة.
2- استهداف أكبر مجمع لإسالة الغاز الطبيعي LNG في قطر طاقته 83 مليون طن سنوياً.
3- استهداف أكبر مجمع لتخزين النفط والمنتجات البترولية في الفجيرة سعته 70 مليون برميل.
4- ضرب ناقلات عابرة وراسية محملة بالنفط.
كما تعرضت منشآت مدنية، عسكرية، مطارات ومراكز تجارية في كل الدول الخليجية رغم وصول صواريخ طهران إلى قبرص البعيدة إلا أن مصافي الكيان الصهيوني في حيفا وأشدود لم تضرب! في حين ضربت المصافي الخليجية القريبة! كذلك ضربت خزانات النفط الخليجية بينما لم تمس خزانات إسرائيل! فما تفسير الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على دول الخليج!؟
عندما تضرب إيران المنشآت النفطية الخليجية وتهدد عبور مضيق هرمز فهي ترفع أسعار النفط والغاز التي تصب لمصلحة أميركا أكبر منتج للنفط وخامس مصدر له، وعندما تضرب ايران دولة قطر الشقيقة ثاني أكبر مصدر ل LNG في العالم ولا تضرب حقول الغاز في اسرائيل، فهذا يصب لمصلحة أميركا الأولى في إنتاجه وتصديره فما تفسير الاعتداءات الايرانية الغاشمة على دول الخليج؟ في حرب 1973 قطعت الدول الخليجية النفط فقط عن الدول الداعمة لإسرائيل بينما كانت إيران تزود أميركا وإسرائيل بالنفط! وفي هذه الحرب تمنع إيران تدفق النفط النفط والغاز الخليجي نحو العالم كله!
الكويت تستورد من قطر حوالي 70% من احتياجاتها من LNG لتوليد الطاقة الكهربائية وقد تضطر إلى تقنين الاستهلاك والتحول إلى المشتقات البترولية لسد حاجة البلاد من الكهرباء والماء، بعض المصافي الخارجية مثل مصفاة فيتنام ستضطر لسد النقص في احتياجاتها من النفط الكويتي من السوق النفطية بأسعار عالية قد تصل إلى 120 دولار للبرميل.
في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة على دول الخليج العربية والتهديد بإغلاق المضيق يتطلب عمل:
- خطة طوارئ خليجية للدعم المتبادل في تأمين كافة الاحتياجات الأساسية وقوة درع الجزيرة.
- خفض مستويات الإنتاج والقدرات التكريرية للمصافي وخفض مستويات التخزين.
- العودة إلى عقود حماية الناقلات واستئناف عقود تزويد النفط للزبائن.
لا يستطيع العالم تحمل انقطاع الطاقة الخليجية لمدة تزيد على 20 يوماً ما يترتب على إعاقة تصدير النفط والغاز المسال من زيادة أسعار النفط والغاز 40% وتناقص مستويات المخزونات الاستراتيجية لدول العالم، ولما تمثله قطاعات النفط والغاز والتجارة الخليجية من أهمية اقتصادية استراتيجية عالمية قصوى.
اللهم احفظ الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي قادة وشعوباً وأوطاناً من كل شر.
* خبير متخصص في تكرير وتسويق النفط