حزب الله: اشتبكنا مع قوة إسرائيلية نفذت إنزالاً في شرق لبنان
أعلن حزب الله فجر السبت أن عناصره اشتبكوا مع قوة إسرائيلية نفذت إنزالا في شرق لبنان قرب الحدود السورية، في وقت أعلنت السلطات المحلية مقتل 16 شخصا على الأقل في غارات نفذتها الدولة العبرية على المنطقة.
وقال الحزب في بيان إن مقاتليه رصدوا عند الساعة 22,30 الجمعة «تسلّل 4 مروحيّات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري، حيث عمدت إلى إنزال قوّة مشاة عند مثلّث جرود بلدات يحفوفا، الخريبة ومعربون».
وأضاف «وتقدّمت قوّة المشاة المعادية باتّجاه الحيّ الشرقيّ لبلدة النبي شيت (...) وعند وصولها إلى المقبرة، (...) اشتبكت معها مجموعة من مجاهدي المقاومة الإسلاميّة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة».
وأوضح أن الاشتباك تطور «بعد انكشاف القوّة المعادية، حيث لجأ العدو إلى تنفيذ أحزمة ناريّة مكثّفة شملت نحو أربعين غارة، مستعملاً الطيران الحربيّ والمروحيّ لأجل تأمين انسحاب القوّة من منطقة الاشتباك».
وفي بيان منفصل، أعلن الحزب أن مقاتليه أطلقوا صواريخ أثناء انسحاب القوات الإسرائيلية.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 16 شخصا على الأقل في الغارات.
وقالت في بيان «أسفرت سلسلة الغارات التي شنها العدو الإسرائيلي على بلدة النبي شيت في قضاء بعلبك، في حصيلة إجمالية غير نهائية عن استشهاد 16 مواطنا وإصابة 35 آخرين بجروح».
ولم يصدر أي تعليق من الجيش الإسرائيلي الذي شنّ العديد من الضربات وأرسل قوات برية إلى جنوب لبنان منذ أطلق حزب الله المدعوم من طهران صواريخ على إسرائيل الاثنين انتقاما لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وسمع مراسل لفرانس برس في المنطقة هدير طائرات حربية وأصوات اشتباكات عنيفة ليل الجمعة الى السبت.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن «اشتباكات تدور على مرتفعات السلسلة الشرقية، على الحدود اللبنانية-السورية، لجهة محور منطقة النبي شيت-حام، لصد محاولات إنزال إسرائيلية».
وتقع البلدات حيث جرت العملية الليلية، في منطقة البقاع الحدودية مع سوريا، والتي تعد نقطة ثقل أساسية لحزب الله. وأعلنت إسرائيل على مدى الأشهر الماضية وخلال النزاع السابق مع الحزب بين العامين 2023 و2024، شنّ العديد من الضربات الجوية على البقاع، قائلة إنها تستهدف بنى تحتية عسكرية للحزب ومعسكرات تدريب.
وفي حال تأكد حصول الإنزال، فستكون هذه العملية أعمق توغل للقوات الإسرائيلية داخل لبنان منذ خطفت قوات في وحدة خاصة عماد أمهز الذي قالت الدولة العبرية إنه عنصر في حزب الله، من مدينة البترون الساحلية الشمالية في نوفمبر 2024.
وأظهرت لقطات تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي موجات من إطلاق النار في الهواء.
بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، كانت مدينة النبي شيت هدفا لما لا يقل عن 13 غارة جوية إسرائيلية الجمعة.