بزشكيان يعتذر لدول الجوار و«الحرس» يواصل العدوان

• تصريحات إيرانية متناقضة حول وقف الهجمات على الخليج والدول المجاورة
• طهران ترفض الاستسلام... وترامب يتوعدها بضربات قاسية وانهيار تام
• السعودية والإمارات وقطر والبحرين تتصدى لمسيّرات وصواريخ
• الرياض وإسلام آباد تحذّران طهران من الحسابات الخاطئة
• بزشكيان يعتذر ويعلن وقف الهجمات... و«الحرس» سيواصل استهداف «جميع القواعد»
• ترامب: إيران اعتذرت واستسلمت لجيرانها بعد هزيمة ساحقة لأول مرة منذ آلاف السنين
• المجموعة الخليجية في الأمم المتحدة: قدرة تامة على التصدي للعدوان الآثم
• الرياض وإسلام آباد تحذّران طهران من الحسابات الخاطئة
• البحرين تُفعّل بنداً دفاعياً مع لندن وواشنطن والأردن يلجأ للتعاون مع «الأصدقاء»

نشر في 08-03-2026
آخر تحديث 07-03-2026 | 19:16

 

وسط دخول حربها المتصاعدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل أسبوعها الثاني، صدرت من إيران مواقف متضاربة بشأن وقف عدوانها الغاشم على الدول الخليجية ودول الجوار. ففي وقت قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاراً رسمياً عن الهجمات التي شملت كل دول مجلس التعاون، وامتدت إلى الأردن والعراق وقبرص وتركيا وأذربيجان، أعلن الحرس الثوري أن جميع القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة ستظل أهدافاً رئيسية وستوجّه إليها ضربات مدمرة.

وقال بزشكيان، في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي، أمس: «مجلس القيادة المؤقت وافق الجمعة على عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية على الدول المجاورة بعد الآن، إلّا إذا انطلق هجوم على إيران من تلك الدول»، مضيفاً: «من الضروري الاعتذار للدول المجاورة التي تعرّضت للهجوم، نيابة عن إيران، ونيابة عن نفسي». 

ولاحقاً، أعلن الجيش الإيراني، التزامه بقرار مجلس القيادة المؤقت. وقال المتحدث باسمه العميد أبوالفضل شكارجي: «تأكيداً لموقف الرئيس بزشكيان لن نستهدف دول الجوار التي لا تُستخدم أراضيها ضدنا، ونركز جهودنا على عدم تضرر الدول الجارة والمسلمة، ونحن ملتزمون بهذا». 

وأضاف شكارجي أن الضربات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ستتواصل، وأن الدول التي لا تضع أراضيها أو أجواءها في تصرف «العدو» ستحظى باحترام إيران. 

وفي تضارب بالمواقف عكس حجم الفوضى والعبثية في عملية اتخاذ القرارات المصيرية في إيران، خالف الحرس الثوري تعهدات بزشكيان والجيش، وأكد أن «جميع القواعد والمصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة ستبقى أهدافاً رئيسية وستوجه إليها ضربات مدمرة»، زاعماً أن إيران لم تستهدف دول الجوار.

وقال مقر «خاتم الانبياء»، الذي يعد القيادة العملياتية العليا للحرس الثوري في أوقات الحرب والأزمات، في بيان، «حسب تأكيدات رئيس الجمهورية، فإن القوات المسلحة أعلنت مراراً أنها تحترم مصالح دول الجوار وسيادتها الوطنية، ولم يتم حتى الآن مهاجمتها».

 وأضاف: «لكن استمراراً للإجراءات الهجومية السابقة، فإن جميع القواعد العسكرية ومصالح أميركا المجرمة والكيان الصهيوني المزيف في البر والبحر والجو في المنطقة تعد أهدافاً رئيسية وستوجه إليها ضربات مدمرة وموجعة من قبل القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية».

في المقابل، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «إيران تتعرض لهزيمة ساحقة وقدّمت اعتذاراً لجيرانها في الشرق الأوسط واستسلمت لهم، وتعهدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن». 

واعتبر ترامب أن «قادة إيران كانوا يسعون إلى السيطرة على الشرق الأوسط وحكمه. إنها المرة الأولى التي تخسر فيها إيران، منذ آلاف السنين، أمام دول الشرق الأوسط المحيطة بها ولم تعد المتنمّر بل أصبحت الخاسر وستبقى كذلك لعدة عقود إلى أن تستسلم، أو تنهار بالكامل على الأرجح».

جاء ذلك، في وقت صدت السعودية والإمارات والبحرين وقطر مسيرات وصواريخ إيرانية بالتزامن مع اعتذار بزشكيان في خطوة أثارت شكوكاً حول نوايا الجانب الإيراني. 

في هذه الأثناء، حض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إيران، أمس، على التحلي بـ «الحكمة والابتعاد عن الحسابات الخاطئة».

وقررت البحرين تفعيل اتفاقية ‬الدفاع المشترك مع بريطانيا والولايات‭ ‬المتحدة‭.‬ وفي الأردن، اتهم الأمن العام إيران باستهداف المنشآت الحيوية وبأن صواريخها ومسيراتها لم تكن عابرة، معلناً تفعيل التعاون العسكري مع الدول الصديقة والشقيقة لحماية المملكة.

إلى ذلك، تعرضت إيران والعديد من المدن الإيرانية لغارات عنيفة في حين رفض بزشكيان، أمس، مطلب ترامب باستسلام غير مشروط لوقف الحرب. 

في المقابل، توعد الرئيس الأميركي باستهداف «مناطق ومجموعات من الأشخاص لم تكن مدرجة ضمن الأهداف حتى هذه اللحظة».

وقال بزشكيان إن «العدو سيأخذ حلمه باستسلام الشعب الإيراني دون شروط، معه إلى القبر»، مضيفاً «أعددنا أنفسنا لهذه الحرب وسندافع عن عزتنا».

وطالب ترامب أمس الأول الجمعة للمرة الأولى إيران بـ «استسلام غير مشروط» لإنهاء الحرب، مستبعداً التوصل إلى أي اتفاق دون ذلك.

وفي تفاصيل الخبر:

مع دخول حربها المتصاعدة مع الولايات ⁠المتحدة وإسرائيل أسبوعها الثاني، أعلنت إيران، أمس، عن مواقف متضاربة بشأن وقف عدوانها الغاشم على الدول المجاورة لها، فرغم تقديم الرئيس مسعود بزشكيان اعتذاراً رسمياً عن الهجمات التي شملت كل دول مجلس التعاون، وامتدت إلى الأردن والعراق وقبرص وتركيا وأذربيجان، أعلن الحرس الثوري أن جميع القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة ستظل أهدافاً رئيسية، وستوجّه إليها ضربات مدمرة.

وقال الرئيس الإيراني، في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي: «مجلس القيادة المؤقت وافق أمس على عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية على الدول المجاورة بعد الآن، إلّا إذا انطلق هجوم على إيران من تلك الدول»، مضيفا: «من الضروري الاعتذار للدول المجاورة التي تعرّضت للهجوم، نيابة عن إيران، ونيابة عن نفسي». 

الحرس الثوري يهاجم ناقلة نفط في «هرمز» ويدّعي استهداف قاعدتَي الظفرة الإماراتية والعديد القطرية

وشدد بزشكيان على أن «إيران لا تنوي الاعتداء على دول الجوار، وكما قلت مرارا فإنهم أشقاؤنا، ونحن يجب أن نبسط الأمن والسلام في المنطقة يدا بيد».

وتابع: «وأنا آمل في عدم حصول هجمات صاروخية على الدول الجارة إلّا إذا حصل هجوم ضد إيران انطلاقا من أراضي هذه الدول، وذلك وفق القرار الذي اتخذناه يوم أمس خلال اجتماع مجلس القيادة، وتم إبلاغ قواتنا المسلحة به».

وأعرب الرئيس الإيراني عن اعتقاده بأن الكثير من القضايا يجب أن تُحل عبر الدبلوماسية وعدم زيادة مشاكل المواطنين عبر الاشتباك مع الدول الجارة.

وأكد التزام بلاده بالقوانين والأطر الإنسانية، وقال إن «على الأعداء أن يلتزموا بهذه المبادئ التي يتشدقون بها، ويجب عليهم أن يحترموا حقوق الدول كافة،   وإيران على وجه الخصوص».

كما أمل الرئيس أن تدرك الدول التي تؤوي «بعض الجماعات التي تريد أن تستغل هذه الفرصة لمهاجمة الأراضي الإيرانية أن من الأفضل لها ألّا تصبح ألعوبة بيد الإمبريالية». واستدرك قائلا إنه «من الممكن أن تكون هناك خلافات بيننا، لكن دعم إسرائيل التي تمارس الإبادة الجماعية وأميركا المتغطرسة سيقضي على العزّة ويجلب العمالة».

البديوي يدين العدوان الغادر على مبانٍ في المنامة بها قوات قطرية

وقال: «أعددنا أنفسنا لهذه الحرب، وسندافع عن عزتنا، والعدو سيأخذ معه إلى القبر حلمه باستسلام الشعب الإيراني من دون شروط». وشدد على أن «الحكومة والشعب والقوات المسلحة في إيران تقف جنبا إلى جنب، وسندافع جميعا عن مياهنا وترابنا ووطننا بكل قوة».

ولاحقاً، أعلن الجيش الإيراني، الذي حمّله بزشكيان مسؤولية الاعتداء على الدول المجاورة، التزامه بقرار مجلس القيادة المؤقت بوقف الهجمات على دول الجوار.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أبوالفضل شكارجي: «تأكيداً لموقف الرئيس بزشكيان، لن نستهدف دول الجوار التي لا تُستخدم أراضيها ضدنا، ونركّز جهودنا على عدم تضرّر الدول الجارة والمسلمة، ونحن ملتزمون بهذا».

وشدد المتحدث باسم الجيش الإيراني على أن الضربات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ستتواصل، وأن الدول التي لا تضع أراضيها أو أجواءها في تصرّف «العدو» ستحظى باحترام إيران. 

فوضى واستسلام

وفي تضارب بالمواقف عكس حجم الفوضى والعبثية في اتخاذ القرارات المصيرية في إيران، خالف الحرس الثوري تعهدات بزشكيان والجيش، وأعلن أن «جميع القواعد والمصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة ستبقى أهدافاً رئيسية، وستوجّه إليها ضربات مدمرة».

وقال مقر «خاتم الأنبياء»، التابع للحرس الثوري، في بيان، «حسب تأكيدات رئيس الجمهورية، فإن القوات المسلحة أعلنت مراراً، أنها تحترم مصالح دول الجوار وسيادتها الوطنية، ولم يتم حتى الآن مهاجمتها»، مضيفاً: «لكن استمراراً للإجراءات الهجومية السابقة، فإن جميع القواعد العسكرية ومصالح أميركا المجرمة والكيان الصهيوني المزيّف في البر والبحر والجو في المنطقة تعد أهدافاً رئيسية، وستوجه إليها ضربات مدمرة وموجعة من قبل القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية».

أذربيجان تعلن إحباط هجمات إيرانية على خط أنابيب لأوروبا وسفارة تل أبيب وكنيس يهودي

وفي المقابل، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «إيران تتعرض لهزيمة ساحقة، وقدّمت اعتذاراً لجيرانها في الشرق الأوسط واستسلمت لهم، وتعهدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن». 

وشدد ترامب على أن بزشكيان «قدّم اعتذاره لدول المنطقة وتعهّد بعدم مهاجمتها، فقط بسبب الهجوم المتواصل من الولايات المتحدة وإسرائيل»، مشيراً إلى أن «قادة إيران كانوا يسعون إلى السيطرة على الشرق الأوسط وحكمه. إنها المرة الأولى التي تخسر فيها إيران، منذ آلاف السنين، أمام دول الشرق الأوسط المحيطة بها، ولم تعد المتنمّر، بل أصبحت الخاسر، وستبقى كذلك لعدة عقود إلى أن تستسلم، أو - وهو الأرجح - تنهار بالكامل».

حسابات خاطئة

في هذه الأثناء، حضّ أمس وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إيران على التحلي بـ «الحكمة والابتعاد عن الحسابات الخاطئة».

وكتب الأمير خالد، على منصة إكس بعد لقاء مع منير: «بحثنا الاعتداءات الإيرانية على المملكة في إطار اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك بين بلدينا الشقيقين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة، متمنيّن أن يُغلّب الجانب الإيراني الحكمة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة».

إلى ذلك، أعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، عن اجتماع طارئ عبر الفيديو لوزراء الخارجية العرب اليوم لبحث «الاعتداءات الإيرانية على أراضي بعض الدول العربية»، بناء على طلب عدة دول، منها الكويت والسعودية وقطر وسلطنة عُمان والأردن ومصر.

وقبل ساعات، أكدت المجموعة الخليجية لدى الأمم المتحدة المقدرة التامة والجاهزية القصوى لدفاعات دول مجلس التعاون للتصدي للعدوان الإيراني «الآثم غير المبرر»، الذي يستهدف دول المجلس كافة.

واعتبر المندوبون الدائمون لدول مجلس التعاون، خلال اجتماع مع رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أن هذه الهجمات العشوائية تعد «انتهاكاً سافراً» لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي ولمبادئ حُسن الجوار.

وأعربت بيربوك عن إدانتها للهجمات الإيرانية وقلقها العميق إزاء تطورات الوضع، وثمّنت تمسُّك والتزام دول مجلس التعاون بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. 

‬الدفاع المشترك

وفي ظل استمرار الهجمات، التي طالتها أمس مع السعودية والإمارات وقطر، قررت البحرين تفعيل اتفاقية ‬الدفاع المشترك مع بريطانيا والولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

وأوضح مركز الاتصال الوطني البحريني أن المملكة فعّلت المادة الثانية من اتفاقية التكامل الأمني والازدهار الشامل (C-SIPA) خلال مشاورات استثنائية جمعت مستشار الأمن الوطني والأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، الشيخ ناصر آل خليفة، وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، ورئيس أركان الدفاع في المملكة المتحدة المارشال الجوي السير ريتشارد نايتون.

وأوضح أن تفعيل المادة الثانية جاء استجابة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت بصورة متعمدة مناطق مدنية وسكنية في مملكة البحرين.

وتناولت مشاورات مجموعة العمل الدفاعية المشهد الأمني الراهن في المنطقة والحاجة الملحّة إلى صياغة استجابة حليفة منسقة لما وصفه جميع الأطراف بأنه تهديد مباشر لسيادة مملكة البحرين ووحدة أراضيها. 

ونوّه‭ ‬أعضاء‭ ‬مجموعة‭ ‬العمل‭ ‬الدفاعية‭ ‬بالشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المُرسَخة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬اتفاقية‭ (‬C‭-‬SIPA‭)‬‭ ‬التي‭ ‬تُكرِّس‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الالتزامات‭ ‬المشتركة‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الأمني‭ ‬والردع‭ ‬الجماعي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التهديدات‭ ‬الخارجية‭.‬

وجدد‭ ‬الشركاء‭ ‬تأكيد‭ ‬الالتزام‭ ‬بمواصلة‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬لمواجهة‭ ‬أي‭ ‬عدوان‭ ‬خارجي‭ ‬يُهدد‭ ‬سيادة‭ ‬أيّ‭ ‬من‭ ‬الأعضاء‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيه، ‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬عمقَ‭ ‬الروابط‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬دول‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬وتوافق‭ ‬رؤاها‭ ‬حول‭ ‬التدابير‭ ‬الأمنية‭ ‬الكفيلة‭ ‬بصون‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وفي الأردن، اتهم الأمن العام إيران بإستهداف المنشآت الحيوية وبأن صواريخها ومسيّراتها لم تكن عابرة. وقال الأمن العام الأردني: «تعاملنا مع 207 حوادث سقوط أجسام وشظايا في مختلف أنحاء المملكة، وسجلت 14 إصابة بسبب سقوط أجسام وشظايا، وجميع حالات الإصابة طفيفة».

بدوره، أعلن الجيش الأردني تفعيل التعاون العسكري مع الدول الصديقة والشقيقة لحماية المملكة، مبيناً أنه وضع تشكيلات عسكرية كاملة للتعامل مع الأحداث والظروف الاستثنائية.

اعتداءات مستمرة 

ميدانياً، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 86 صاروخاً و148 طائرة مسيّرة استهدفت المملكة.

وفي وقت سابق، دان الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم البديوي، بأشد العبارات، العدوان الإيراني الغادر الذي استهدف مباني بحرينية تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطريأذريبجانة المشاركين في مركز العمليات البحري الموحد التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، معتبراً أنه «عمل عدائي مرفوض يتنافى مع جميع القوانين والأعراف الدولية، ويكشف مجدداً عن النهج التصعيدي الذي تنتهجه إيران.

وشدد على أن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، ويقف صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد يستهدف أمنها أو سلامة قواتها ومنشآتها الحيوية، مؤكداً تضامن مجلس التعاون الكامل مع البحرين وقطر، ودعمهما في كل ما تتخذانه من إجراءات لحماية أمنهما وسيادتهما.

وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء تركي المالكي، أمس، اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات استهدفت حقل شيبة النفطي وقاعدة الأمير سلطان الجوية شرق الرياض.

وخلال أقل من 24 ساعة، استهدفت حقل الشيبة 21 مسيّرة تمكنت الدفاعات السعودية من التصدي لها واعتراضها وإسقاطها في صحراء الربع الخالي، كما تم اعتراض طائرتين مسيّرتين شرق الرياض. 

وفي قطر، تصدت وزارة الدفاع لهجمة صاروخية جديدة. وأعلنت وزارة الداخلية أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، ودعت الجميع الى البقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة، حفاظا على السلامة العامة. 

وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع، أمس، اعتراض 15 صاروخاً بالستياً و121 مسيّرة، مشيرة إلى سقوط صاروخ واحد في البحر وطائرتين مسيّرتين في أراضي الدولة. ورصدت وزارة الدفاع الإماراتي 223 صاروخاً و1305 مسيّرات منذ بدء الاعتداء الإيراني السافر.

وأكدت وزارة الدفاع أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة أمس، نتيجة اعتراض الدفاع الجوي والمقاتلات للطائرات المسيّرة والصواريخ. 

بدورها، قالت حكومة دبي إنها «تعاملت مع حادثٍ محدود نتيجة سقوط شظية»، مؤكدة «عدم تعرّض مطارها الدولي لأي حادث».

وبعد تعليقها جميع الرحلات، أعلنت شركة طيران الإمارات تعديل جدولها واستئناف رحلاتها، داعية المسافرين للتوجه إلى المطار.

مؤامرات الحرس

ورغم تأكيد المتحدث باسم الجيش الإيراني، أبوالفضل شكارجي، أن «مضيق هرمز لم يغلق» و»مسموح لجميع السفن بالمرور، باستثناء السفن الأميركية والإسرائيلية»، أعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس، استهدافه بطائرة مسيّرة انقضاضية ناقلة نفط تحمل اسم «بريما»، مؤكداً أنها تجاهلت تحذيراته وحاولت عبور المضيق.

وتحدّث مقر «خاتم الأنبياء» عن تفاصيل اليوم السابع من عملياته العدوانية، مشيراً إلى استهدافه قاعدة الظفرة بالإمارات بأسلحة دقيقة، وتدمير منشآت الرادار والاتصالات الفضائية في قاعدة العديد بقطر ومطار أربيل بكردستان العراق.

إلى ذلك، قالت أذربيجان إنها أحبطت عدة أعمال تخريبية «إرهابية» خطط لها الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك مؤامرة لاستهداف خط ⁠أنابيب نفط رئيسي يمر عبر جنوب القوقاز إلى تركيا.

وأوضح جهاز أمن الدولة ليل الجمعة - السبت ​أن أهداف الحرس الثوري شملت خط أنابيب النفط باكو- تفليس- جيهان والسفارة الإسرائيلية ‌في ​أذربيجان وكنيسا يهوديا وزعيم جماعة يهودية قديمة ‌في أذربيجان تسمى يهود الجبل.

وجاء الاتهام بعد يوم واحد من تعهّد باكو بالرد على ما وصفته بتوغّل 4 طائرات مسيّرة إيرانية في منطقة ناخيتشفان، مما أسفر عن إصابة 4 أشخاص وإلحاق أضرار ⁠بالبنية التحتية للمطار. ونفت إيران بشكل قاطع إرسال الطائرات المسيّرة إلى أذربيجان.

وقالت باكو إن التحقيق كشف ⁠أن ‌إيرانيين اثنين وأحد مواطنيها تآمروا لجلب أكثر من ​7 كيلوغرامات من متفجرات ‌سي-4 إلى ​أذربيجان، بناء ⁠على ​تعليمات من الحرس الثوري ‌الإيراني. وأصدرت السلطات مذكرات توقيف دولية بحق 4 أشخاص.

وأمرت أذربيجان، أمس الأول، بإجلاء دبلوماسييها من إيران، وعزت ذلك إلى مخاوف أمنية، في ظل العلاقات المتوترة بالفعل بين ​البلدين بسبب علاقات باكو بإسرائيل وتركيا.

 

back to top