وساطة صينية... وصواريخ إيران تتراجع
• أعنف هجوم على قطر واعتداءات على السعودية والإمارات... وأذربيجان تنضم للدول المستهدفة
• فرنسا تسمح لواشنطن باستخدام قواعدها وإيطاليا ترسل أنظمة دفاع جوي للخليج
• أستراليا تنشر قوات في المنطقة... وكندا ا تستبعد دخول الحرب
• «الناتو» يدعم أهداف ترامب... و«الحرس» يتوعد بشن «حرب ناقلات»
• روسيا: نرفض تضرر دول الخليج من الصراع... وطهران لا تجني منه مكاسب
• «صيانة الدستور» يبدأ إجراءات انتخاب مرشد و4 بدلاء تحسباً للاغتيالات
• «مدن الصواريخ» الإيرانية تتحول إلى هدف مكشوف للمقاتلات الأميركية والإسرائيلية
• غارات عنيفة على «الحرس» في غرب إيران غداة «إنذار كاذب» من هجوم بري كردي
• عراقجي: الأميركيون سيندمون على «سابقة» إغراق فرقاطتنا قبالة سريلانكا
• إسرائيل تدعو لإخلاء الضاحية وتسعى إلى ضمّ أجزاء من جنوب لبنان
• حكومة سلام تتهم «حزب الله» بالتحريض على الفتنة وتتوعد بترحيل «الحرس»
دخلت الصين على خط الوساطة في محاولة لإقناع إيران بوقف عدوانها غير المبرر وغير القانوني على دول الخليج، في حين دعم الاتحاد الأوروبي دول مجلس التعاون في وجه العدوان الإيراني الذي أنهى أمس يومه السادس دون أي بوادر على نية طهران للتهدئة.
وقال بيان خليجي ــ أوروبي مشترك، بعد اجتماع وزاري عربي ــ أوروبي طارئ عبر الفيديو، إن دول الاتحاد تتضامن مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتؤكد أن لها الحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها.
وأكد البيان التزام الجانبين بالاستقرار الإقليمي وضرورة حماية المدنيين، كما جرى الاتفاق على بذل جهود دبلوماسية للتوصل إلى حل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ووقف إنتاج الصواريخ البالستية.
وشدد على أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة بما فيها مضيق هرمز وباب المندب، وضمان أمن سلاسل التوريد، واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال محادثات هاتفية أجراها مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، والإماراتي عبدالله بن زايد أمس الأول، إن الصين ستُرسل مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط للوساطة.
ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن وانغ يي قوله في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي، إن الصين تُقدّر ضبط النفس الذي أبدته المملكة وإصرارها على حل الخلافات عبر الوسائل السلمية.
وفي اتصال هاتفي منفصل مع نظيره الإماراتي، قال وانغ يي إن «الخط الأحمر» المتمثل في حماية المدنيين في النزاعات يجب ألا يتم تجاوزه، وان الأهداف غير العسكرية، بما في ذلك المنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة، ينبغي ألا تتعرض لهجمات، داعياً إلى حماية أمن وسلامة طرق الملاحة البحرية.
وشدد وانغ يي على أنه بغض النظر عن المبررات، فإن الاستخدام العشوائي للقوة غير مقبول، ويجب إدانة أي هجوم على المدنيين الأبرياء والأهداف غير العسكرية.
وبحسب وكالة «شينخوا»، قال بن فرحان، إن السعودية لا ترغب في رؤية المنطقة تنزلق إلى حرب، مشيراً إلى أن الجانب السعودي مارس ضبط النفس مع احتفاظه بحق الدفاع عن النفس، ويأمل في إمكانية تجنب المزيد من التصعيد للأزمة والتحرك نحو التهدئة.
من جهته، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، تضامنه مع دول الخليج المتضررة من تداعيات الأزمة، داعياً إيران إلى إيقاف فوري لهجماتها التي تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وقال لافروف، خلال اجتماع لسفراء مجلس الأمن: «نرفض تضرر دول الخليج من الصراع، وطهران لا تجني منه مكاسب»، داعياً إلى تبني قرار أممي ينهي الحرب ويوقف عواقبها الوخيمة على الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي.
تدخل أوروبي
في المقابل، أعلنت هيئة أركان القوات الفرنسية أمس، أنه جرى السماح بوجود طائرات أميركية في قواعد فرنسية في الشرق الأوسط «بصورة مؤقتة»، في ظل الحرب مع إيران.
وأوضحت هيئة الأركان أنه «في إطار علاقاتنا مع الولايات المتحدة، تم السماح بوجود طائراتها بصورة مؤقتة في قواعدنا» في المنطقة، مشيرة إلى أن «هذه الطائرات تساهم في حماية شركائنا في الخليج».
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون أعلن الثلاثاء الماضي، أنه أمر بنشر وسائل عسكرية ضخمة من ضمنها حاملة الطائرات «شارل ديغول» مع القطع البحرية والإمكانات الجوية المرافقة، في غرب البحر الأبيض المتوسط.
وترتبط فرنسا باتفاقات دفاعية مع قطر والكويت والإمارات، وهي من دول الخليج التي تتعرض لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات.
بدورها، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أمس، أنها سترسل دفاعات جوية لدعم الدول الخليج التي تتعرّض للعدوان الإيراني، على غرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وقالت ميلوني: «نتحدث بوضوح عن الدفاع، الدفاعات الجوية، ليس لأنها بلدان صديقة فحسب، بل لأن هناك عشرات الآلاف من الإيطاليين في تلك المنطقة، ونحو 2000 جندي علينا حمايتهم، بالإضافة إلى أن منطقة الخليج حيوية من أجل الإمدادات لإيطاليا وأوروبا».
وتطرقت إلى احتمال استخدام الجيش الأميركي لقواعده في إيطاليا، قائلة إنها وحلفاءها يحترمون شروط الاتفاقات الثنائية القائمة، موضحة أنها أذنت «بعمليات غير حركية لا تشمل القصف».
وأضافت «حتى اللحظة، لم نتلق أي طلبات من هذا النوع، وإذا قُدمت طلبات لتوسيع نطاق استخدام القواعد الإيطالية، فستكون للحكومة صلاحية تقرير ما إذا كانت ستمنحها، لكن مثل هذا القرار سيشمل البرلمان».
وأعلن قادة فرنسا واليونان وإيطاليا أنهم ينوون اتخاذ إجراءات لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
أستراليا وكندا
إلى ذلك، أفاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي البرلمان أمس، بأنه نشر «قدرات عسكرية» في الشرق الأوسط، وأرسل طائرتين عسكريتين كإجراء احترازي.
وخلال لقائه ألبانيز، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إنه لا يستبعد الانضمام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما على إيران.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي «أظهرت ضبطاً كبيراً للنفس، ويجب أن تشارك في عملية خفض التصعيد».
«الناتو» وترامب
من ناحيته، دعا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته الدول الأعضاء لدعم عملية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إيران والاستجابة لطلباته المتعلقة بهذا الشأن.
وقال روته، لقناة «نيوزماكس»، إن «الناتو قائم لحمايتنا بشكل مشترك من أي خصوم، سواء أكانت روسيا أو أي آخر، أو الإرهاب، وهو أيضاً منصة للولايات المتحدة لتكون قادرة على استعراض القوة على الساحة العالمية».
وتابع أن «هذه العملية وهذه الحملة في إيران تتطلب أن يستجيب الحلفاء في الناتو للطلبات الأساسية للولايات المتحدة، كما يعملون مستخدمين الموارد الرئيسية هنا في أوروبا».
وأشار إلى أن «الناتو» رغم عدم مشاركته في العملية الأميركية في إيران، يساعد جهود واشنطن في المنطقة وخطواتها للقضاء على القدرات النووية والصاروخية الإيرانية.
وأعلن روته أن الحلف استعد لاحتمال تفعيل المادة الخامسة المتعلقة بالدفاع الجماعي ضد إيران، لكنه أشار الى أن حادثة سقوط صاورخ على تركيا لا تستدعي ذلك.
وفي تطور ميداني جديد، استهدفت إيران أمس أذربيجان بطائرتين مسيّرتين أصابت إحداهما مطار ناخيتشيفان وسقطت الأخرى بالقرب من مدرسة، مما أدى إلى أضرار مادية واندلاع حرائق وإصابة شخصين.
واستدعت وزارة الخارجية الأذربيجانية السفير الإيراني وقدمت احتجاجاً شديد اللهجة، ونددت بالهجمات. وطالبت أذربيجان إيران بتقديم تفسير، مؤكدة أنها «تحتفظ بحق الرد المناسب وتستعد لاتخاذ الإجراءات الانتقامية الضرورية».
وفي حين حاولت إيران التبرؤ من استهداف تركيا بصاروخ بالستي، شدد الجيش التركي على أنه يحتفظ بالحق في الرد على المواقف العدائية «بغض النظر عن مصدرها»، مبيناً أنه يتابع التطورات بتنسيق وثيق مع حلف الناتو وحلفائه الآخرين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع زكي آكتورك أن شظية الصاروخ التي سقطت في منطقة دورت يول بولاية هطاي تعود إلى ذخيرة دفاع جوي استخدمت ضمن عملية اعتراض الذخيرة البالستية، مشدداً على أن تركيا تحافظ على أعلى مستوى من العزم والقدرة لضمان أمن مواطنيها ومجالها الجوي وتواصل نهجها المسؤول الذي يعطي الأولوية للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين.
وقالت هيئة الأركان الإيرانية إن روايات تركيا بإطلاق صاروخ باتجاه أراضيها خاطئة و»مرفوضة بشدة»، مؤكدة أن إيران تحترم تركيا وسيادتها على أراضيها.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن الصاروخ ربما كان يستهدف قاعدة الناتو الجوية الرئيسية في انجيرليك.
وفي الخليج، تعرضت قطر أمس لأعنف هجمة صاروخية منذ بدء العدوان الإيراني وذلك غداة توجيه رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن انتقادات لطهران في أول اتصال رفيع مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، الذي أكد أن الهجمات موجهة للمصالح الأميركية ولا تستهدف قطر ووعد بتوقفها.
وفي وقت اتّهم وزير الخارجية القطري إيران بأنها «تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانها وجرّهم إلى حرب ليست حربهم»، أكدت وزارة الدفاع القطرية تصديها للهجمة الصاروخية، في وقت باشرت وزارة الداخلية إجلاء السكان من محيط السفارة الأميركية بالدوحة كإجراء احترازي مؤقت وتأمين سكن بديل لهم.
وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع تركي المالكي أمس عن اعتراض وتدمير مسيرة شرق منطقة الجوف، وذلك بعد ساعات من تعرض محافظة الخرج لاستهدافين الأول بثلاثة صواريخ كروز والثاني بثلاث مسيرات.
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض 6 صواريخ بالستية من أصل 7 و125 طائرة مسيرة من أصل 131، موضحة أن صاروخاً واحداً منها سقط داخل الدولة و6 طائرات مسيرة.
وقال مكتب أبوظبي الإعلامي: «تسبب سقوط شظايا على موقعين في منطقة (أيكاد 2) إلى وقوع 6 إصابات بسيطة ومتوسطة من الجنسية الباكستانية والنيبالية».
وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الآثمة، ودمرت منذ بدء الاعتداء الغاشم 75 صاروخاً و123 طائرة مسيرة استهدفت مملكة البحرين.
وفي العراق، أفادت مصادر في أمن الموانئ بأن قارباً إيرانياً محملاً بالمتفجرات استهدف لأول مرة ناقلة النفط الخام «سونانجول ناميبي» التي ترفع علم جزر البهاما، في المياه العراقية.
في الأثناء، نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في قطاع النفط العراقي أمس أن عملية إجلاء تمت للعاملين الأجانب من حقل الرميلة النفطي العملاق، الذي تديره شركة النفط البريطانية بي. بي، بعد هبوط طائرتين مسيرتين مجهولتي الهوية داخله.
وأكّد الحرس الثوري الإيراني أنه يسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز الأساسي لعبور موارد الطاقة العالمية، مؤكداً أنه استهدف ناقلة أميركية في الجزء الشمالي من الخليج والنيران اشتعلت فيها.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إنه في زمن الحرب سيكون المرور عبر مضيق هرمز تحت سيطرته، وإنه سيستهدف أي سفينة أو ناقلة تحاول العبور في إشارة إلى حرب ناقلات محتملة شبيهة بما حصل في ثمانينيات القرن الماضي.
كما أكد الحرس الثوري استهداف مطار بن غوريون بالصواريخ مع استئنافه الرحلات الجوية تدريجياً واستقباله أول رحلتين للعائدين لتل أبيب.
وداخل إسرائيل، دوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة، شملت تل أبيب الكبرى والقدس، إضافة إلى بلدات في الجليل الأعلى وإصبع الجليل بعد أن أطلقت إيران موجة جديدة من الصواريخ.
وقال بيان خليجي ــ أوروبي مشترك، بعد اجتماع وزاري عربي ــ أوروبي طارئ عبر الفيديو، إن دول الاتحاد تتضامن مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتؤكد أن لها الحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها.
وأكد البيان التزام الجانبين بالاستقرار الإقليمي وضرورة حماية المدنيين، كما جرى الاتفاق على بذل جهود دبلوماسية للتوصل إلى حل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ووقف إنتاج الصواريخ البالستية.
وشدد على أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة بما فيها مضيق هرمز وباب المندب، وضمان أمن سلاسل التوريد، واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وساطة صينيةقادة فرنسا وإيطاليا واليونان يتفقون على اتخاذ إجراءات لضمان الملاحة في البحر الأحمر
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال محادثات هاتفية أجراها مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، والإماراتي عبدالله بن زايد أمس الأول، إن الصين ستُرسل مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط للوساطة.
ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن وانغ يي قوله في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي، إن الصين تُقدّر ضبط النفس الذي أبدته المملكة وإصرارها على حل الخلافات عبر الوسائل السلمية.
وفي اتصال هاتفي منفصل مع نظيره الإماراتي، قال وانغ يي إن «الخط الأحمر» المتمثل في حماية المدنيين في النزاعات يجب ألا يتم تجاوزه، وان الأهداف غير العسكرية، بما في ذلك المنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة، ينبغي ألا تتعرض لهجمات، داعياً إلى حماية أمن وسلامة طرق الملاحة البحرية.
وشدد وانغ يي على أنه بغض النظر عن المبررات، فإن الاستخدام العشوائي للقوة غير مقبول، ويجب إدانة أي هجوم على المدنيين الأبرياء والأهداف غير العسكرية.
وبحسب وكالة «شينخوا»، قال بن فرحان، إن السعودية لا ترغب في رؤية المنطقة تنزلق إلى حرب، مشيراً إلى أن الجانب السعودي مارس ضبط النفس مع احتفاظه بحق الدفاع عن النفس، ويأمل في إمكانية تجنب المزيد من التصعيد للأزمة والتحرك نحو التهدئة.
من جهته، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، تضامنه مع دول الخليج المتضررة من تداعيات الأزمة، داعياً إيران إلى إيقاف فوري لهجماتها التي تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وقال لافروف، خلال اجتماع لسفراء مجلس الأمن: «نرفض تضرر دول الخليج من الصراع، وطهران لا تجني منه مكاسب»، داعياً إلى تبني قرار أممي ينهي الحرب ويوقف عواقبها الوخيمة على الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي.
تدخل أوروبي
في المقابل، أعلنت هيئة أركان القوات الفرنسية أمس، أنه جرى السماح بوجود طائرات أميركية في قواعد فرنسية في الشرق الأوسط «بصورة مؤقتة»، في ظل الحرب مع إيران.
وأوضحت هيئة الأركان أنه «في إطار علاقاتنا مع الولايات المتحدة، تم السماح بوجود طائراتها بصورة مؤقتة في قواعدنا» في المنطقة، مشيرة إلى أن «هذه الطائرات تساهم في حماية شركائنا في الخليج».
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون أعلن الثلاثاء الماضي، أنه أمر بنشر وسائل عسكرية ضخمة من ضمنها حاملة الطائرات «شارل ديغول» مع القطع البحرية والإمكانات الجوية المرافقة، في غرب البحر الأبيض المتوسط.
وترتبط فرنسا باتفاقات دفاعية مع قطر والكويت والإمارات، وهي من دول الخليج التي تتعرض لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات.
بدورها، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أمس، أنها سترسل دفاعات جوية لدعم الدول الخليج التي تتعرّض للعدوان الإيراني، على غرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وقالت ميلوني: «نتحدث بوضوح عن الدفاع، الدفاعات الجوية، ليس لأنها بلدان صديقة فحسب، بل لأن هناك عشرات الآلاف من الإيطاليين في تلك المنطقة، ونحو 2000 جندي علينا حمايتهم، بالإضافة إلى أن منطقة الخليج حيوية من أجل الإمدادات لإيطاليا وأوروبا».
وتطرقت إلى احتمال استخدام الجيش الأميركي لقواعده في إيطاليا، قائلة إنها وحلفاءها يحترمون شروط الاتفاقات الثنائية القائمة، موضحة أنها أذنت «بعمليات غير حركية لا تشمل القصف».
وأضافت «حتى اللحظة، لم نتلق أي طلبات من هذا النوع، وإذا قُدمت طلبات لتوسيع نطاق استخدام القواعد الإيطالية، فستكون للحكومة صلاحية تقرير ما إذا كانت ستمنحها، لكن مثل هذا القرار سيشمل البرلمان».
وأعلن قادة فرنسا واليونان وإيطاليا أنهم ينوون اتخاذ إجراءات لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
أستراليا تنشر قوات في المنطقة... وكندا لا تستبعد دخول الحرب
أستراليا وكندا
إلى ذلك، أفاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي البرلمان أمس، بأنه نشر «قدرات عسكرية» في الشرق الأوسط، وأرسل طائرتين عسكريتين كإجراء احترازي.
وخلال لقائه ألبانيز، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إنه لا يستبعد الانضمام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما على إيران.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي «أظهرت ضبطاً كبيراً للنفس، ويجب أن تشارك في عملية خفض التصعيد».
«الناتو» وترامب
من ناحيته، دعا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته الدول الأعضاء لدعم عملية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إيران والاستجابة لطلباته المتعلقة بهذا الشأن.
وقال روته، لقناة «نيوزماكس»، إن «الناتو قائم لحمايتنا بشكل مشترك من أي خصوم، سواء أكانت روسيا أو أي آخر، أو الإرهاب، وهو أيضاً منصة للولايات المتحدة لتكون قادرة على استعراض القوة على الساحة العالمية».
وتابع أن «هذه العملية وهذه الحملة في إيران تتطلب أن يستجيب الحلفاء في الناتو للطلبات الأساسية للولايات المتحدة، كما يعملون مستخدمين الموارد الرئيسية هنا في أوروبا».
وأشار إلى أن «الناتو» رغم عدم مشاركته في العملية الأميركية في إيران، يساعد جهود واشنطن في المنطقة وخطواتها للقضاء على القدرات النووية والصاروخية الإيرانية.
وأعلن روته أن الحلف استعد لاحتمال تفعيل المادة الخامسة المتعلقة بالدفاع الجماعي ضد إيران، لكنه أشار الى أن حادثة سقوط صاورخ على تركيا لا تستدعي ذلك.
أذربيجان وتركيا«الناتو» يدعم أهداف ترامب... و«الحرس» يتوعد بشن «حرب ناقلات»
وفي تطور ميداني جديد، استهدفت إيران أمس أذربيجان بطائرتين مسيّرتين أصابت إحداهما مطار ناخيتشيفان وسقطت الأخرى بالقرب من مدرسة، مما أدى إلى أضرار مادية واندلاع حرائق وإصابة شخصين.
واستدعت وزارة الخارجية الأذربيجانية السفير الإيراني وقدمت احتجاجاً شديد اللهجة، ونددت بالهجمات. وطالبت أذربيجان إيران بتقديم تفسير، مؤكدة أنها «تحتفظ بحق الرد المناسب وتستعد لاتخاذ الإجراءات الانتقامية الضرورية».
وفي حين حاولت إيران التبرؤ من استهداف تركيا بصاروخ بالستي، شدد الجيش التركي على أنه يحتفظ بالحق في الرد على المواقف العدائية «بغض النظر عن مصدرها»، مبيناً أنه يتابع التطورات بتنسيق وثيق مع حلف الناتو وحلفائه الآخرين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع زكي آكتورك أن شظية الصاروخ التي سقطت في منطقة دورت يول بولاية هطاي تعود إلى ذخيرة دفاع جوي استخدمت ضمن عملية اعتراض الذخيرة البالستية، مشدداً على أن تركيا تحافظ على أعلى مستوى من العزم والقدرة لضمان أمن مواطنيها ومجالها الجوي وتواصل نهجها المسؤول الذي يعطي الأولوية للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين.
وقالت هيئة الأركان الإيرانية إن روايات تركيا بإطلاق صاروخ باتجاه أراضيها خاطئة و»مرفوضة بشدة»، مؤكدة أن إيران تحترم تركيا وسيادتها على أراضيها.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن الصاروخ ربما كان يستهدف قاعدة الناتو الجوية الرئيسية في انجيرليك.
عدوان إيرانروسيا ترفض تضرر دول الخليج من الصراع... وترى أن طهران لا تجني منه مكاسب
وفي الخليج، تعرضت قطر أمس لأعنف هجمة صاروخية منذ بدء العدوان الإيراني وذلك غداة توجيه رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن انتقادات لطهران في أول اتصال رفيع مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، الذي أكد أن الهجمات موجهة للمصالح الأميركية ولا تستهدف قطر ووعد بتوقفها.
وفي وقت اتّهم وزير الخارجية القطري إيران بأنها «تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانها وجرّهم إلى حرب ليست حربهم»، أكدت وزارة الدفاع القطرية تصديها للهجمة الصاروخية، في وقت باشرت وزارة الداخلية إجلاء السكان من محيط السفارة الأميركية بالدوحة كإجراء احترازي مؤقت وتأمين سكن بديل لهم.
وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع تركي المالكي أمس عن اعتراض وتدمير مسيرة شرق منطقة الجوف، وذلك بعد ساعات من تعرض محافظة الخرج لاستهدافين الأول بثلاثة صواريخ كروز والثاني بثلاث مسيرات.
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض 6 صواريخ بالستية من أصل 7 و125 طائرة مسيرة من أصل 131، موضحة أن صاروخاً واحداً منها سقط داخل الدولة و6 طائرات مسيرة.
وقال مكتب أبوظبي الإعلامي: «تسبب سقوط شظايا على موقعين في منطقة (أيكاد 2) إلى وقوع 6 إصابات بسيطة ومتوسطة من الجنسية الباكستانية والنيبالية».
وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الآثمة، ودمرت منذ بدء الاعتداء الغاشم 75 صاروخاً و123 طائرة مسيرة استهدفت مملكة البحرين.
وفي العراق، أفادت مصادر في أمن الموانئ بأن قارباً إيرانياً محملاً بالمتفجرات استهدف لأول مرة ناقلة النفط الخام «سونانجول ناميبي» التي ترفع علم جزر البهاما، في المياه العراقية.
في الأثناء، نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في قطاع النفط العراقي أمس أن عملية إجلاء تمت للعاملين الأجانب من حقل الرميلة النفطي العملاق، الذي تديره شركة النفط البريطانية بي. بي، بعد هبوط طائرتين مسيرتين مجهولتي الهوية داخله.
وأكّد الحرس الثوري الإيراني أنه يسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز الأساسي لعبور موارد الطاقة العالمية، مؤكداً أنه استهدف ناقلة أميركية في الجزء الشمالي من الخليج والنيران اشتعلت فيها.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إنه في زمن الحرب سيكون المرور عبر مضيق هرمز تحت سيطرته، وإنه سيستهدف أي سفينة أو ناقلة تحاول العبور في إشارة إلى حرب ناقلات محتملة شبيهة بما حصل في ثمانينيات القرن الماضي.
كما أكد الحرس الثوري استهداف مطار بن غوريون بالصواريخ مع استئنافه الرحلات الجوية تدريجياً واستقباله أول رحلتين للعائدين لتل أبيب.
وداخل إسرائيل، دوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة، شملت تل أبيب الكبرى والقدس، إضافة إلى بلدات في الجليل الأعلى وإصبع الجليل بعد أن أطلقت إيران موجة جديدة من الصواريخ.