العروض السياحية والتنافس لجذب السياح

نشر في 06-03-2026
آخر تحديث 05-03-2026 | 17:03
 محمود النشيط

تنشط في مثل هذه الأيام إعلانات العروض السياحية، والتنافس بين وكالات السفر في استقطاب السياح للمشاركة بالرحلات الجماعية أو التنسيق لرحلات فردية، مع تقديم خدمات المساعدة لإصدار التأشيرات، وإمكانية تقديم خدمات الحجوزات للطيران والفنادق مع المواصلات، والجميع يؤكدون أن عروضهم هي الأفضل في سوق السفر والسياحة.

والمتابع لهذه العروض يستطيع التمييز بين القديم والمكرر، والجديد إن وجد مثل الوجهات الجديدة أو خدمات مقدمة، مثل شعار التقسيط المريح الذي انتهجته بعض الوكالات، وساندها في ذلك بعض البنوك التجارية ضمن باقة العروض الصيفية، حتى أصبح السائح معتاداً على مثل هذه العروض الموسمية التي تكون أسعارها مرتفعة في غالبها عن رحلات خارج الموسم بطبيعة الحال.

بعض العروض السياحية المقدمة يراعى فيها أسس الإعلان الجاذب، مثل توقيت العرض، أي بعضهم يطرحه قبل الموسم بفترة طويلة بعض الشيء، كذلك يشمل الإعلان حوافز إضافية، مثل تقديم هدايا أو خصومات للمسجلين أولاً، وبعضهم يضيف خدمات التوصيل، من المطار وإليه مثلاً، مجاناً. 

وآخرون طرحوا السحوبات على المشاركين في الرحلات، حتى وصلت بعض الجوائز إلى رحلة مجانية.

وإضافة إلى ذلك، هناك من لجأ إلى التعاون والتحالف مع الشركاء معه في السوق السياحي للخروج بباقة سياحية أكثر تكاملاً في نوعية الخدمات المقدمة، مع استخدام التسويق الرقمي والإعلان المصور الجاذب بعيداً عن التقليدي، أو حتى الاستعانة ببعض المشاهير للترويج، كما استعان البعض بشهادة بعض من الشخصيات العامة للإشادة بما قدّمه في رحلات سابقة عن جودة خدماته السياحية لاستقطاب زبائن جدد.

مع العلم بأن الجهات الرسمية خاصة الرقابية منها تشدد على مثل هذه الإعلانات وتتصدى لبعضها إذا ما وجدت أنها خارجة عن المألوف، أو فيها شيء من غير المنطقي، سواء في الأسعار المطروحة أو نوعية الخدمات المقدمة، سواء قبل أو أثناء الرحلات، وتكون جزاءات المخالفين للقوانين والاشتراطات مشددة، مع تأكيد هذه الجهات دوماً الحذر من الوقوع ضحايا صفقات تجارية ربما تكون مع جهات وهمية لا تمتلك سجلاً تجارياً مفعّلا أصلاً، وبعيدة كل البعد عن القيم والأخلاق التجارية، وتطرح عروضها مستغلة الموسم وشغف الناس للسفر في الوقوع بشباكها الخبيثة والهرب من وجه العدالة، بعد أن نصبت على الكثيرين، وهناك مع الأسف العديد من القصص الواقعية بشأن هذا المضمون.

سوق العرض والطلب والتجارة المفتوحة كبير جداً، وعلى السائح الراغب في السفر الآمن متابعة جميع الأخبار، والتحقق من أي عرض يتسلمه عبر عدة قنوات أصبحت اليوم أسهل بكثير عن السابق، وألا يكون بتسرّعه في الاختيار ضحية جديدة تضاف إلى قائمة المخدوعين. وأن يعلم بأن مقارنة الأسعار مع جودة الخدمات ونوعيتها وعددها تُحدث فارقا كبيرا في العروض خاصة في المواسم السياحية.

* إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي

back to top