جوهر: الرسومات التاريخية فيها ثراء فكري

يرى أن للمدرسة الكلاسيكية قدرة عالية على التعبير بصدق ووضوح

نشر في 05-03-2026
آخر تحديث 05-03-2026 | 16:00
الفنان حسين جوهر
الفنان حسين جوهر

يحب الفنان حسين جوهر أن يرسم بالطابع الكلاسيكي والواقعي، لأنه يجد في هذا الأسلوب عمقاً بصرياً وقدرة عالية على التعبير عن التفاصيل الدقيقة والمشاعر الإنسانية بصدق ووضوح، فالمدرسة الكلاسيكية والواقعية تمنحه مساحة للتركيز على الإتقان، ودراسة الضوء والظل، وبناء الشكل بأسس راسخة، وهو ما ينسجم مع رؤيته الفنية ويمنحه شعوراً بالتماهي الكامل مع العمل الفني.

عن بدايته في عالم الفن، يقول جوهر: «إن بدايتي لم تكن من الرسم مباشرة، بل من مجال صناعة ألعاب الفيديو، حيث كنت مهتماً بالتصميم. ومع مرور الوقت اكتشفت شغفي الحقيقي بالفن التشكيلي، فبدأت أرسم وأتعلم بشكل أعمق، ثم واصلت تطوير نفسي بالممارسة والاطلاع والدراسة، إلى أن أصبح الفن مساري الأساسي الذي أعبر من خلاله عن أفكاري ورؤيتي».


من أعماله من أعماله

خامات متعددة

وأوضح جوهر أنه يعتمد في أعماله الفنية على خامات متعددة، مثل الرصاص، والفحم، والباستيل، لما تحمله كل خامة من خصوصية في درجات الأسود وتنوعها البصري، إذ لا يتشابه الأسود في الرصاص مع الأسود في الفحم أو الباستيل، «كما أولي اهتماماً كبيراً بسطح الورق المستخدم في الرسم، حيث أفضل أوراق الوسائط المتعددة أو ورق الفحم، لما تتميز به من سطح خشن (Textured) يساعد على تثبيت حبيبات الفحم بشكل أفضل». 

وأشار إلى أنه «من أشهر الأنواع التي أستخدمها ورق كانسون (Canson) وورق فابريانو (Fabriano)، إضافة إلى الورق المخصص للباستيل، وأحرص دائماً على اختيار ورق سميك وخال من الأحماض، لضمان بقاء العمل الفني وحفظه لأطول فترة ممكنة».

اللوحة الرمزية

وأعطى جوهر بعض الأمثلة عن أعماله الفنية، ففي رسمة البوم وظف اللون الأحادي ودرجات الأسود والرمادي لإبراز العمق والهدوء والتأمل، مبينا أنه رسمها بدقة عالية في تفاصيل الأشرعة وانعكاسها على الماء، لأنه يهتم بالضوء والظل وبناء الكتلة. 

وأوضح أن اللوحة الرمزية التي يظهر بها الحوت واليد والكتلة الصخرية فيها دلالات أعمق، إذ إنها تجمع بين القوة والطبيعة والصراع الداخلي، وتفتح المجال لتفسيرات متعددة يتركها للمتلقي.

حسين جوهر: الفنانون يحتاجون إلى مزيد من الدعم والتشجيع لمواصلة عطائهم الفني

الأعمال التاريخية

وذكر جوهر أنه يميل أيضا في أعماله إلى الرسومات التاريخية، لأنه يجد في التاريخ ثراء يساعده على نقل القصص والأحداث بشكل حي ودقيق، «لذلك قرأت العديد من الكتب في هذا المجال، ومنها كتاب The Historical Encyclopedia of Costume، من تأليف أوغست راسينيه، وهو عمل موسوعي يقدم تاريخ الأزياء من العصور القديمة وحتى نهاية القرن التاسع عشر بتفصيل واسع وصور دقيقة، مما يجعله مرجعاً مهما لفهم كيف تعبر الملابس والزي عن ثقافة الشعوب عبر الزمن».

وتابع: «من الكتب التي أطلع عليها أيضا في مجال الفنون والتاريخ كتاب الفن العربي للمؤلف إميل بريس دافين، والذي يعتبر من المراجع المهمة في دراسة الفنون العربية والإسلامية، لما يتضمنه من توثيق دقيق للعمارة والزخارف والفنون عبر العصور».

ثراء بصري

وأضاف جوهر أنه يحب ألا تقتصر رسوماته على التاريخ المحلي فحسب، بل ينفتح على تاريخ وثقافات أخرى، مستلهماً تنوع الحضارات الإنسانية، لما تحمله من ثراء بصري وفكري ينعكس على أعماله الفنية ويمنحها أبعاداً أوسع وأكثر عمقاً.

وأعرب عن أمله بأن يحظى الفنانون بمزيد من الدعم من الجهات الحكومية والخاصة، مؤكدا أهمية تشجيع الطاقات الإبداعية وتوفير البيئة المناسبة لتمكينهم من مواصلة عطائهم الفني.

back to top