في المرمى: بين التوقف والاستعداد
في البداية لا يسعنا إلا أن نترحم على شهدائنا الأبرار الذين ارتقوا ضحية العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج، في حرب عبثية دفعت المنطقة كلها ثمنها رغم أنها لم تكن طرفاً مباشراً فيها، ونسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ دولنا الخليجية وشعوبها من كل سوء، فهذه الأوطان كانت وما زالت تنشد الاستقرار والسلام بعيداً عن صراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل.
ومع استمرار حالة التوتر التي تمر بها المنطقة، لا يزال النشاط الرياضي متوقفاً في عدد من المنافسات والفعاليات، وهو أمر مفهوم في ظل الظروف الاستثنائية التي نعيشها. فالرياضة في النهاية جزء من منظومة المجتمع، تتأثر بما يحدث حولها من أحداث سياسية وأمنية، وقد يكون التوقف أحياناً قراراً احترازياً يفرضه الواقع.
لكن هذا التوقف لا يعني بأي حال من الأحوال أن تتحول الفترة الحالية إلى حالة من الركود أو الاسترخاء لدى الأندية واللاعبين. فالفرق المحترفة تدرك جيداً أن الجاهزية البدنية لا تُبنى في يوم أو يومين، بل تحتاج إلى عمل مستمر وانضباط في التدريب والمحافظة على اللياقة البدنية حتى في أوقات التوقف.
ومن هنا يفترض أن تستغل الأندية هذه الفترة في الحفاظ على برامج الإعداد البدني للاعبيها، سواء من خلال التدريبات الفردية أو الجماعية وفق ما تسمح به الظروف، حتى لا نجد أنفسنا عند عودة النشاط أمام لاعبين يحتاجون أسابيع طويلة لاستعادة مستواهم البدني والفني.
فالعودة إلى المنافسات قد تأتي في أي وقت، والفرق الجاهزة ستكون هي الأقرب للاستفادة من ذلك، بينما ستجد الفرق التي أهدرت هذه الفترة نفسها تبدأ من نقطة الصفر مجدداً.
بنلتي
التوقف ممكن يكون خارج إرادتنا... لكن فقدان الجاهزية مو عذر. اللي يضيع وقته اليوم ويقول «النشاط متوقف» باجر أول ما ترجع المباريات راح يكتشف إن المنافسين سبقوه بخطوتين، وساعتها لا يفيد لا تبرير ولا أعذار. في الرياضة مثل الحياة: اللي ما يجهز نفسه للعودة، غالباً يرجع متأخر.