ترامب يهدد بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا لرفضها استخدام قواعدها لمهاجمة إيران
• سانشيز رفض السماح باستخدام القاعدتين إلا لأنشطة تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة
• رفض زيادة الإنفاق الدفاعي للناتو سبب إضافي لتوتر العلاقات بين واشنطن ومدريد
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية لمهاجمة إيران.
وأعلنت الحكومة اليسارية الاسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، أحد أكثر قادة أوروبا تحديا لترامب، أنه لا يمكن السماح باستخدام قاعدتين تتمركز فيهما قوات أميركية منذ فترة طويلة، إلا لأنشطة تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة.
وقال ترامب للصحافيين أثناء لقائه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض «إسبانيا كانت مريعة».
وأشار أيضا إلى رفض سانشيز زيادة الإنفاق الدفاعي للدول المنضوية في حلف الناتو إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى طالب به ترامب الذي يقول إن الولايات المتحدة تتحمل عبئا كبيرا.
وأضاف ترامب «سنوقف التجارة بأكملها مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة مع إسبانيا»، مضيفاً أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «قطع جميع التعاملات مع إسبانيا».
ولا يزال من غير الواضح ما هي الوسيلة التي سيلجأ إليها ترامب لإنهاء التجارة مع إسبانيا، بعد أن ألغت المحكمة العليا استخدامه لصلاحيات الطوارئ لفرض رسوم جمركية تعسفية.
وقال الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما «بإمكاني غدا أو حتى اليوم، وقف كل ما له علاقة بإسبانيا، كل الأعمال التجارية».
وأضاف: «لدي الحق في أن أفعل ما أشاء بها».
وردت الحكومة الإسبانية بأن لديها علاقة تجارية «متبادلة المنفعة» مع الولايات المتحدة ودول أخرى.
وقالت «إذا رغبت الإدارة الأميركية في مراجعة هذه العلاقة، فعليها أن تفعل ذلك مع احترام استقلالية الشركات الخاصة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة».
وأضافت «بلادنا لديها الموارد اللازمة لاحتواء الآثار المحتملة ومساعدة القطاعات التي قد تتأثر وتنويع سلاسل التوريد».
ودعا سانشيز إلى الحوار لإنهاء الحرب على إيران، قائلا «يمكن للمرء أن يعارض نظاماً بغيضاً وفي الوقت نفسه يعارض تدخلاً عسكرياً غير مبرر وخطيراً».
ويُعرف سانشيز بانتقاده الصريح للاحتلال الذي اتهمه بارتكاب «إبادة جماعية» خلال عمليتها العسكرية الضخمة في غزة.
وتستخدم القوات الأميركية قاعدتي روتا البحرية ومورون الجوية في إسبانيا.
وخلال غزو العراق عام 2003، دعمت إسبانيا التي كان يرأس حكومتها حينذاك خوسيه ماريا أثنار، الولايات المتحدة بقوة.