ربِّ اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً... تداعيات وتقسيمات!
اليوم أكتب هذا المقال لا بصفة المختص العلمي ولا الخبير الهندسي أو التكنولوجي، بل كمواطنٍ كويتي عادي أعيش على هذه الأرض الطيبة المباركة.
وكما كتبت في غضون القصف السابق على دول الخليج وإغلاق الأجواء الكويتية، آنذاك، أكتب هذا المقال في ليلةٍ ظلماء تداخلت فيها مشاعر الحزن والقلق، ونحن ندرك أنه لا ناقة لنا ولا جمل في خضم هذه الحرب.
ممتن وسعيد جداً بطبيعة الحال لردود الأفعال الخليجية والعربية والأجنبية تجاه الكويت، مما لمسته على الصعيد الشخصي قبل الرسمي والإعلامي.
نعم، لا ناقة لنا في هذا كله ولا جمل، فالولايات المتحدة تقرر أن تضرب إيران، فتقوم الأخيرة، وبكل صفاقة وانتهاكٍ صارخ للمواثيق الدولية، بقصف مواقع متعددة في الخليج، بما فيها مطار الكويت الدولي.
أي جيران سوء ابتلينا بهم؟! مطار الكويت ومواقع في الخليج العربي يتم الاعتداء عليها كنوعٍ من ردة الفعل الرخيصة من جيران السوء. ومما زاد الطين بلة حقيقة كانت ردة الفعل الإيرانية، التي أثبتت نواياها تجاه الكويت ودول الخليج العربي قاطبة. فإن كانت سياسة سلطنة عمان الخارجية تتسم بالاتزان، فقد تم إرسال مسيرات تجاه السَّلطنة كذلك. وإن كان التواجد العسكري الأميركي سبباً وحجة، فلا ذنب للشعوب البتة.
لا تسمح الظروف حقاً أن نتناول مواضيع تقنية أو في الشأن العام والحرب تدق طبولها. وعليه، ومن هذا المنطلق، لا يمكننا إلا أن نسأل الله السلامة في هذه الأوقات العصيبة، وأن نتماسك كجبهةٍ داخلية في وجه أي طارئ تحت ظل قيادة حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الصباح (حفظه الله). والله كريم وهو المستعان.