إسرائيل تدعو لإخلاء الضاحية وتسعى إلى ضمّ أجزاء من جنوب لبنان

• حكومة سلام تتهم «حزب الله» بالفتنة وتتوعد بترحيل «الحرس»

نشر في 03-03-2026 | 08:12
آخر تحديث 05-03-2026 | 18:37
دخان يتصاعد من موقع قصفته إسرائيل في الضاحية (أ ف ب)
دخان يتصاعد من موقع قصفته إسرائيل في الضاحية (أ ف ب)

وسعّت إسرائيل، اليوم، هجماتها على لبنان، مع مواصلة استعداداتها لاجتياج بري. ومع تشديدها على ضرورة إخلاء منطقة جنوب نهر الليطاني، دعت تل أبيب سكان ضاحية بيروت الجنوبية الى مغادرة منازلهم فوراً، في خطوة سيترتب عليها مضاعفة أزمة النازحين، فيما علمت «الجريدة» أن لبنان تلقى تحذيرات جدية من أن إسرائيل قد تسعى إلى ضم مناطق في جنوب لبنان. 

ووسط تسجيل مواجهات بريّة مع مقاتلي حزب الله في مناطق حدودية، مما يعني سقوط «نزع السلاح» جنوب «الليطاني»، غابت أي مبادرات دولية للتهدئة، لاسيما مع تبنّي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالكامل وجهة النظر الإسرائيلية، لإنهاء حزب الله تزامنا مع الحرب ضد إيران. 

وغداة إعلان الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، أن الحزب لن يستسلم، مهددا حكومة نواف سلام بأن صبر الحزب له حدود، قالت الحكومة إنها ستفرض تأشيرات على الإيرانيين، وقرر سلام اتّخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع أي نشاط أمني أو عسكري للحرس الثوري الإيراني في لبنان وتوقيفهم تحت إشراف الجهات المختصة، تمهيدًا لترحيلهم. 

وبعد اتهامات قاسم التي تضمنت تخوين سلام واتهامه بارتكاب «خطيئة» التماهي مع المطالب الإسرائيلية وتطبيق القرارات الأخيرة، قال وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، بعد اجتماع لمجلس الوزراء نقلا عن سلام إن «من يرتكب خطيئة هو من زجّ لبنان في تداعيات كنّا في غنى عنها، وكلام التخوين ليس شجاعة، وهو غير مسؤول ويُحرّض على الفتنة».

ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى 77 قتيلا و527 جريحا منذ يوم الاثنين الماضي، حتى منتصف ليل الأربعاء - الخميس.

الى ذلك، أفادت وكالة شينخوا بمقتل 10 أشخاص اليوم في القصف الإسرائيلي على جنوب وشرق لبنان وشماله، بينهم قيادي في حركة حماس. 

في المقابل، أعلن حزب الله أن عناصره استهدفوا مواقع إسرائيلية في إصبع الجليل برشقات صاروخية. كما أعلن الحزب، في بيانات منفصلة، أن عناصره استهدفوا ليل الأربعاء ـ الخميس مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية جنوب مدينة عكا وقاعدة عين زيتيم الإسرائيلية بالمسيّرات الانقضاضية، واشتبكوا مع قوة من الجيش الإسرائيلي في بلدة الخيام بجنوب لبنان.

الى ذلك، طلب رئيس الجمهورية جوزيف عون من السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى، بشكل رسمي، أن تتدخل الولايات المتحدة لمنع إسرائيل من تكثيف عملياتها العسكرية مع إبداء الاستعداد للدخول في مفاوضات، لكن حتى الآن لم يتم تقديم أي جواب. كما أجرى عون اتصالا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أجرى اتصالا في وقت سابق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي ظذل هذه التطورات، تفيد بعض الرسائل الدولية التي تلقاها لبنان بأنه سيكون أمام خيارين، الأول هو التحرك بجدية لسحب سلاح حزب الله بالكامل، ولو كان ذلك سيؤدي إلى حصول مواجهة بينه وبين الجيش. والثاني هو أن تستكمل إسرائيل عملياتها العسكرية واجتياحها البري لتفكيك الحزب بنفسها وإعادة فرض وقائع سياسية وعسكرية جديدة.

وينقل مصادر دبلوماسي رفيع للمسؤولين اللبنانيين أن القرار الدولي كبير جداً، وهو إحداث التغيير في إيران، إضافة إلى تفكيك كل حلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله، وأن هذا القرار لا رجعة عنه. كل هذه الوقائع تشير إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية ستكون طويلة، وستؤدي إلى تغييرات كبرى على الواقع اللبناني، بما في ذلك تشكيل خطر على الكيان وجغرافيته ومساحته، خصوصاً أن هناك مؤشرات حول استعداد إسرائيل لضمّ جزء من الجنوب اللبناني واستمرار السيطرة عليه فترة طويلة.

 

 

back to top