«نساء خلف الدبلوماسية»: زوجة السفير المكسيكي لـ«الجريدة»: الكويت مكان دولي بامتياز

«دفء شعبها ملحوظ وضيافتهم ليست مجرد لفتة بل قيمة ثقافية مهمة»

نشر في 01-03-2026
آخر تحديث 01-03-2026 | 16:03
لورا دوكلو فيلاريس
لورا دوكلو فيلاريس
في هذه «السلسلة الرمضانية»، تقترب «الجريدة» من زوجات السفراء المعتمدين في الكويت لتتعرف على تجاربهن، وتكتشف كيف يعشن في بلد الاستقبال، وكيف يرين الكويت وشعبها، وما الذي يضفنه إلى الحياة الثقافية والاجتماعية هنا. في كل حلقة، يفتحن قلوبهن لنتعرّف على تجارب فريدة، بين العائلة، والثقافة، والإنسان، من خلال حلقات «نساء خلف الدبلوماسية». حلقتنا اليوم مع زوجة السفير المكسيكي السيدة لورا دوكلو فيلاريس، التي أكدت أن الكويت مكان دولي بامتياز، وفيما يلي التفاصيل:    

• كيف تصفين تجربتك في الكويت؟

- كانت تجربة ثرية ومرحبة بشكل لا يُصدق. منذ لحظة وصولنا، شعرتُ بالانتماء إلى ثقافة تُقدّر الضيافة والكرم والتواصل الحقيقي. لقد أتاحت لي الإقامة هنا فرصة تمثيل بلدي إلى جانب زوجي وبناء علاقات ذات مغزى مع أشخاص من خلفيات متنوعة. إن مزيج الكويت بين الأصالة والمعاصرة يخلق جواً فريداً يُمكنني من خلاله تقدير تراث البلاد الغني مع تجربة ديناميكية مجتمع سريع التطور.

 • ما الذي أثار دهشتك أو إعجابك أكثر في الحياة هنا منذ وصولك؟

- أكثر ما أثار إعجابي هو دفء الشعب الكويتي الملحوظ، فضيافتهم ليست مجرد لفتة، بل قيمة ثقافية مهمة تتجلّى في أعمال اللطف اليومية، كما أنني سُررتُ كثيراً بالحيوية التي يتمتع بها مجتمع المغتربين والدبلوماسيين، مما يجعل الكويت مكاناً دولياً بامتياز.

• هل من الصعب التأقلم مع التنقلات المتكررة بين البلدان؟

- مع أن التنقلات المتكررة تأتي بتحدياتها، إلا أنها علمتنا دروساً قيّمة، فكل انتقال يتطلب منا ترك الروتين والصداقات والأماكن المألوفة، وهو ما قد يكون صعباً من الناحية العاطفية. ومع ذلك، فقد تعلمنا أن نتعامل مع كل مرحلة انتقالية بمرونة وعقلية إيجابية. ما يُسهّل الأمر هو النظر إلى كل مهمة جديدة كفرصة لتجربة ثقافة مختلفة، والتعرف على أشخاص جدد، والنمو على الصعيدين الشخصي والعائلي. ورغم أن العملية ليست سهلة أبدا، فإن روح المغامرة والدعم المتبادل يجعلان كل خطوة ليست ممكنة فحسب، بل ممتعة أيضًا.

العديد من أوجه التشابه بين الكويت والمكسيك لا سيما فيما يتعلق بأهمية الأسرة والعلاقات الشخصية

• برأيك، ما الذي يُميّز المجتمع الكويتي؟

- ما يُميّز المجتمع الكويتي الشعور القوي بالهوية والفخر الذي يكنّه شعبه لبلدهم. هناك احترام عميق للأسرة والتقاليد والروابط الاجتماعية، وهو ما يتجلى في الحياة اليومية. وفي الوقت نفسه، تتميز الكويت بانفتاحها وكرم ضيافتها، حيث تجمع بين أفراد من جنسيات عدة يعيشون ويعملون جنباً إلى جنب.

• هل وجدت أي أوجه تشابه بين الكويت وبلدك الأم في بعض التقاليد أو القيم؟

- لقد وجدت العديد من أوجه التشابه المهمة بين الكويت والمكسيك، لاسيما فيما يتعلق بأهمية الأسرة والعلاقات الشخصية الوثيقة. ففي كلتا الثقافتين تلعب الأسرة دوراً محورياً في الحياة اليومية، وتُعدّ التجمعات مناسبات للتواصل والمشاركة وتوطيد العلاقات. ألاحظ أيضًا قيمة مشتركة تتمثل في الضيافة، فاستقبال الضيوف بكرم وحفاوة أمرٌ متأصلٌ بعمق في كلا المجتمعين. وعلى الرغم من البُعد الجغرافي بين بلدينا، فإن هذه القيم المشتركة تخلق شعوراً بالألفة، وتجعل من السهل الشعور كأنني في بيتي هنا في الكويت.

• كيف تُساهمين في دعم مهام زوجك الدبلوماسية؟

- أدعم زوجي في عمله الدبلوماسي من خلال مرافقته في المناسبات الرسمية والاجتماعية، واستقبال الضيوف ومساعدته في تنظيم الفعاليات الثقافية التي تستضيفها السفارة، والتي تُعدّ فرصاً مهمة للترويج لبلدنا وتعزيز العلاقات بين الشعبين. أعتقد أن هذه التفاعلات الشخصية تُساعد في خلق جو من الانفتاح وحسن النية داخل السلك الدبلوماسي.

• ما الأطباق الكويتية التي أعجبتك أكثر؟

- لقد سنحت لي الفرصة لتجربة العديد من الأطباق الكويتية التقليدية، واستمتعتُ حقًا باكتشاف النكهات المحلية. أحببتُ بشكل خاص المجبوس، ومطبق الزبيدي الذي يعكس ارتباط الكويت بالبحر، كما أعشق تنوع الأطباق التي تجمع بين الأرز واللحم والتوابل. لقد كان استكشاف المطبخ الكويتي وسيلة رائعة لفهم تقاليد البلاد وكرم ضيافتها بشكل أفضل.

• بعيداً عن البروتوكول... من هي لورا دوكلو فيلاريس في حياتها الشخصية؟

- أنا قبل كل شيء أم لثلاثة أطفال، وهو الدور الذي يُعرّفني أكثر من غيره، ويُبقيني متواضعة أينما تأخذنا الحياة. مهنياً، أنا محامية دولية شغوفة بالقانون الدولي الخاص، وهو مجال لطالما أثار إعجابي لقدرته على الربط بين مختلف الأنظمة القانونية والثقافات. أنا أيضا أستاذة معتمدة للغة الإسبانية كلغة أجنبية، وهو أمر أستمتع به حقًا، لأنه يتيح لي مشاركة لغتي وثقافتي وبناء علاقات هادفة مع أشخاص من خلفيات مختلفة.

back to top