ماذا بعد خامنئي؟ «الجريدة» تكشـف سيناريوهات خلافة المرشد وأبرز المرشحين
أفاد مصدر إيراني مطلع «الجريدة» بأن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي أصرّ على عقد اجتماعاته في مكتبه ومنزله رغم تحذيرات الأجهزة الأمنية، ما أدى عملياً إلى نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في اغتياله، في خطوة أدخلت إيران والمنطقة في مرحلة جديدة.
ومن المتوقع أن يسعى أنصار خامنئي للانتقام له عبر تصعيد الهجمات الإيرانية على إسرائيل وأميركا ودول الجوار. غير أن انتخاب مرشد جديد في ظل الحرب الأميركية- الإسرائيلية سيكون معقداً جداً، في ظل مخاوف من أن يتكرر سيناريو «حزب الله» اللبناني حين قُتل هاشم صفي الدين بعد أيام من تعيينه خليفةً لحسن نصرالله الذي قُتل في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.
المرشد الراحل وافق على 5 مرشحين أودع أسماءهم لدى لجنة في «مجلس الخبراء»
5 مرشحين نالوا موافقة خامنئي
في هذا السياق، أكد مصدر في مجلس خبراء القيادة لـ«الجريدة» أن هناك 5 مرشحين على الأقل حازوا موافقة خامنئي قبل مقتله، ويمكن لمجلس الخبراء، المكلف حسب الدستور بانتخاب مرشد جديد، أن يمضي قدماً في اختيار شخصية تخلف خامنئي.
وبحسب المصدر، فإنه من غير المتوقع أن يتمكن المجلس من الاجتماع في ظل الظروف الأمنية الحالية، إذ يشترط الدستور مشاركة ثلثي أعضاء المجلس لانتخاب مرشد.
وإحدى الأفكار المتداولة لحل هذه الإشكالية تكمن في إجراء انتخابات عن بُعد، يتم التصديق على نتائجها لاحقاً، غير أن ذلك يتطلب تعديلات دستورية مستبعدة حالياً.
ولم يؤكد المصدر صراحةً أسماء تلك الشخصيات الخمس، لكنه أبلغ «الجريدة» بوجود لجنة مشكلة من 10 أعضاء في مجلس خبراء القيادة لديهم علم بالأسماء التي وافق عليها خامنئي.
أبرز الشخصيات المؤهلة تشمل مجتبى خامنئي وحفيدَي الخميني وروحاني وأعرافي
9 مرشحين بارزين
وحسب بعض التسريبات، فإن أبرز المرشحين لخلافة المرشد هم:
1 – مجتبى خامنئي نجل المرشد (أصولي)
2 – غلام حسين محسني آجئي رئيس السلطة القضائية الحالية (أصولي)
3 – الرئيس السابق حسن روحاني (معتدل مقرب من الإصلاحيين)
4 – أحمد علم الهدى سادن الحرم الرضوي (أصولي متطرف)
5 – صادق عاملي لاريجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام (معتدل مقرب من الأصوليين)
6 – علي رضا أعرافي رئيس الحوزة العلمية لمدينة قم (معتدل مقرب إلى الأصوليين)
7 – هاشم حسيني بوشهري رئيس جامعة مدرسي الحوزة العلمية (معتدل مقرب من الإصلاحيين)
8 – حسن الخميني حفيد الإمام الخميني (إصلاحي)
9 – علي الخميني حفيد الإمام الخميني (معتدل وصهر آية الله السيستاني)
تجدد الحديث عن تعيين مجلس قيادة بدلاً من تسليم القيادة لشخص واحد
مجلس قيادة بدلاً من المرشد
وحسب الدستور الإيراني، يتم تشكيل لجنة مؤقتة برئاسة رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، وعضوية رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني آجائي، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور ينتخبه مجمع تشخيص مصلحة النظام. وتتولى هذه اللجنة صلاحيات المرشد حتى انتخاب بديل لخامنئي.
وقد جدد مقتل خامنئي السجال القديم الذي انطلق بعد وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني حول تشكيل مجلس قيادة يتولى صلاحيات المرشد بدلاً من انتخاب مرشد.
وتنص الفكرة على تشكيل المجلس من الرئيس الإيراني، ورئيس السلطة القضائية، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي، ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأمين عام مجلس صيانة الدستور، ورئيس مجلس خبراء القيادة، إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين منتخبين من قبل مجلس خبراء القيادة، يتولى أحدهم منصب الأمين العام لمجلس القيادة.
وخلال حياته كان خامنئي من المؤيدين لهذه الفكرة، غير أن التباينات بين أعضاء النخبة الإيرانية تمحورت حول من يجب أن يقود المجلس: رئيس الجمهورية أم الأمين العام للمجلس، نظراً لأن الدستور الإيراني ينص على أن «رئيس الجمهورية يرأس أي مجلس يكون عضواً فيه إلا إذا كان المرشد حاضراً».
ويدعم الحرس الثوري والأجهزة الأمنية والعسكرية بشكل عام تشكيل مجلس قيادة، لا سيما وسط مخاوف من أن ينتخب مجلس الخبراء مرشداً جديداً غير ملائم لهم أو لديه توجهات سياسية مختلفة تماماً عن توجهات خامنئي.
ويتخوف إيرانيون من أن يقوم الحرس الثوري بانقلاب عسكري في حال جرى انتخاب مرشد جديد لا ينال موافقة جنرالات الحرس.
من جهة أخرى، فإن مقتل خامنئي ساعد الحرس الثوري على شدّ عصب النظام، وسط توقعات بأن يلجأ الحرس إلى استغلال الوضع لإعادة ترتيب وضعه الداخلي خلال الأيام المقبلة، وربما تصعيد المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.