الصراع بين أميركا وإيران يعطل آلاف الرحلات الجوية

• شركات الطيران أعادت توجيه أو ألغت رحلاتها مما أثر على الجداول الزمنية العالمية
• احتمال حدوث اضطرابات تستمر لفترة طويلة بسبب التوتر بالمنطقة

نشر في 01-03-2026 | 11:50
آخر تحديث 01-03-2026 | 11:55
ركاب عالقون ينتظرون في مطار تريبهوفان الدولي بعد إلغاء جميع رحلات المساء المتجهة إلى الخليج، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، في كاتماندو، نيبال، 28 فبراير 2026. «رويترز»
ركاب عالقون ينتظرون في مطار تريبهوفان الدولي بعد إلغاء جميع رحلات المساء المتجهة إلى الخليج، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، في كاتماندو، نيبال، 28 فبراير 2026. «رويترز»

شهدت حركة الطيران العالمية اضطرابات واسعة اليوم الأحد إذ أدى استمرار الضربات الجوية ⁠إلى إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك دبي أكثر المطارات ازدحاما بالرحلات الدولية في العالم، في واحدة من أشد الصدمات ‌التي تلقاها قطاع الطيران في السنوات القليلة ​الماضية.

وتم فرض قيود صارمة أو إغلاق مطارات الترانزيت الرئيسية، بما في ذلك دبي وأبوظبي في الإمارات والدوحة ‌في قطر، ​في ظل إبقاء جزء كبير من المجال الجوي في المنطقة مغلقا، ‌وسط تصاعد حالة عدم اليقين في الخليج ‌بعد أن أسفرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية عن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أمس السبت.

وقال الاحتلال إنه شن موجة أخرى من الضربات على إيران اليوم الأحد، وسمع دوي انفجارات قوية لليوم الثاني على ​التوالي بالقرب من دبي وفوق الدوحة، بعد أن شنت إيران هجمات جوية على دول الخليج المجاورة للرد على الضربات الأمريكية.

وتعرض مطار دبي الدولي لأضرار خلال الهجمات الإيرانية، وتعرض مطارا أبوظبي والكويت لهجمات ​أيضا. ووفقا لبيانات منصة «فلايت أوير» لتتبع الرحلات الجوية فقد تأثرت آلاف ‌الرحلات الجوية في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن شنت الولايات المتحدة أول الهجمات على إيران أمس السبت.

تداعيات أوسع

امتدت تداعيات إغلاقات المطارات إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط. وتقع دبي والدوحة المجاورة على مفترق لحركة النقل الجوي بين الشرق والغرب، وتتعاملان مع حركة طيران المسافات الطويلة بين أوروبا وآسيا من خلال شبكات رحلات ربط مجدولة بدقة. ومع تعطل مثل هذه المطارات، ⁠تأثرت جداول الرحلات الجوية في أنحاء العالم.

وقال جون ستريكلاند محلل الطيران «الأمر لا يقتصر على العملاء فحسب، بل يشمل كذلك الأطقم والطائرات في كل مكان».

وألغت شركات طيران في أوروبا وآسيا والشرق ⁠الأوسط ‌رحلاتها أو غيرت مساراتها لتجنب المجال الجوي المغلق أو الذي يخضع لقيود، مما أدى إلى زيادة مسافات ​الرحلات وكذلك تكاليف الوقود. وتفاقمت الاضطرابات ‌بسبب تعطل مسارات الطيران ​الإيرانية ⁠والعراقية التي ازدادت أهميتها ​منذ أن أجبرت الحرب بين روسيا ‌وأوكرانيا شركات الطيران على تجنب المجال الجوي للبلدين.

وقال إيان بيتشينيك مدير الاتصالات في «فلايت رادار 24» إن إغلاقات المجال الجوي في الشرق الأوسط دفع شركات الطيران إلى ممرات أضيق، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر الناجمة عن القتال بين باكستان وأفغانستان.

وأضاف بيتشينيك «إمكانية استمرار الاضطرابات لفترة طويلة هي الشاغل الرئيسي من منظور الطيران التجاري».

وذكر أن «أي ​تصعيد يمكن أن يؤدي إلى إغلاق المجال الجوي في الصراع بين باكستان وأفغانستان سيكون له عواقب وخيمة على السفر بين أوروبا وآسيا».

back to top