ما يفتقده تلفزيون الكويت!
أول العمود: موقف الهند الحالي يعكس تخلياً واضحاً عن دعمها للقضية الفلسطينية، وترى المقاومة للكيان الصهيوني إرهاباً. السؤال هنا: إذا كان حجم التبادل التجاري العربي مع الهند يبلغ 240 مليار دولار، فلماذا هذا الانعطاف التام ضد الفلسطينيين؟
***
عُمر تلفزيون الكويت 65 عاماً منذ انطلاقته في نوفمبر 1961، وهو العام الذي نالت فيه الكويت استقلالها، وانضمَّت لجامعة الدول العربية، وواجهت تهديدات عبدالكريم قاسم، وازدهر فيها المسرح والفنون والعمل التطوعي، وأصدر فيه الشيخ عبدالله السالم مرسوم إعداد الدستور.
في ذلك العام، وما تلاه، أنتج التلفزيون العديد من البرامج التي لا تزال في ذاكرة أهل الخليج، لا الكويت فقط. أنتج وعرض أبرز المسرحيات والمسلسلات والبرامج الحوارية الرصينة التي يتذكَّرها الكويتيون بزهوٍ وفخر، وكانت نتاج عملٍ جمع الكوادر الوطنية والعربية المهنية في ورش عملٍ واحدة ولَّدَت سُمعة طيبة لهذا الجهاز في المحيط العربي.
اليوم، ومع تغيُّر المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي، محلياً، وإقليمياً، وعالمياً، يتطلَّب الأمر إعادة بريق التلفزيون لعهده السابق مع مواءمة التغيُّرات الجديدة، فتلفزيون الكويت اليوم يفتقد جملة من البرامج والمواد الفنية التي تتطلبها الحالة السائدة، فالبرامج الحوارية التي كانت في زمنٍ مضى علامةً مضيئة يجب أن تعود لمناقشة قضايا مهمة محلية وإقليمية، والاقتراب من شرائح عُمرية كالأطفال والشباب، وإعادة العمل ببرامج تناقش قضايا المسرح والسينما والفنون والأدب بشكلٍ مهني، وتقديم آراء نقدية جادة ترفع من مستوى الذائقة العامة، والتركيز على القضايا التي تعالج الأمراض المزمنة للاقتصاد الكويتي، كالاتكال على النفط، وبشكلٍ عام الاقتراب من صوت وهموم الناس في التعليم والإسكان والتوظيف وغيرها.
نتذكَّر هنا برامج قديمة رائعة، منها: عالم السينما، المائدة المستديرة، 6 على 6، ماما أنيسة والصغار، مع الأسرة، العلم والحياة، صفحات من تاريخ الكويت، مع الدين، وغيرها مما لا يتسع المقال لذكرها.
اليوم يحتاج التلفزيون للتعامل المختلف مع مستجدات الحياة، مع نسبة شباب تتعدى الـ 65 في المئة من السكان، وعدد 3 ملايين ونصف المليون وافد، وتغيُّرات في أنماط الحياة والسلوك، والتطور التشريعي، ومعالجة اختلالات الأداء الوظيفي للمؤسسات الحكومية.
تلفزيون الكويت جزء من حياة الناس في الكويت، ويجب أن يبقى كذلك، بدعمه بكل جديد، فكراً، وتكنولوجيا.
نأمل التغيير.