«أوبك+» نحو زيادة إنتاج النفط لتخفيف آثار الحرب على الأسعار

• «باركليز»: برنت قد يبلغ 80 دولاراً للبرميل بسبب التوتر بين أميركا وإيران
• البرميل الكويتي يرتفع 22 سنتاً ليبلغ 68.70 دولاراً

نشر في 27-02-2026 | 23:03
آخر تحديث 28-02-2026 | 17:33
No Image Caption
صعدت أسعار النفط أكثر من 2 بالمئة عند التسوية يوم الجمعة، وسط ترقب المتعاملين لتعطل محتمل في الإمدادات في ظل عدم التوصل إلى اتفاق في المحادثات النووية بين الولايات ⁠المتحدة وإيران.

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 22 سنتا ليبلغ 68.70 دولارا للبرميل في تداولات الخميس مقابل 68.48 دولارا للبرميل في تداولات الأربعاء، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، توقع مصدران مطلعان على توجهات تحالف «⁠أوبك+»، الذي يضم منظمة ⁠البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاء، السبت أن ​تدرس المجموعة زيادة ‌أكبر في ​إنتاج النفط، بعد ‌أن شنت الولايات ‌المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية على إيران. ومن المقرر أن ​يجتمع 8 أعضاء من «أوبك+» الأحد. 

وقال ​مندوبون في وقت ‌سابق إنهم سيوافقون على الأرجح على زيادة متواضعة قدرها 137 ألف برميل يوميا في إنتاج ⁠النفط لشهر أبريل، مع استعداد المجموعة لتلبية ⁠الطلب ‌في فصل الصيف، ​ووسط ارتفاع لأسعار ‌النفط الخام ​بسبب ⁠​شن ‌هجوم أميركي على إيران.

توقعات «باركليز» 

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى حوالي 80 دولارا للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات، إذ ⁠لا يزال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعا. وقال البنك «في ⁠حين أنه من الممكن تماما ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات، وأن ‌تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة ​البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات ‌بمقدار مليون ​برميل يوميا سيزيد من الشكوك حول فائض ‌المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع ‌برنت إلى 80 دولارا للبرميل». وارتفعت أسعار النفط بنحو اثنين بالمئة الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات إذ لم تسفر ​المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولارا للبرميل.

وعبّر الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب الجمعة عن خيبة ‌أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي، وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة»، وسط وجود عسكري مكثف في المنطقة.

من المرجح أن ينظر تحالف «أوبك+» في زيادة إنتاج النفط 137 ألف برميل يوميا لشهر أبريل خلال اجتماعه المقرر أول مارس

وقال «باركليز» في مذكرة «رفض وجهة ⁠نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطرغير متكافئة على أسعار النفط يستند أساسا إلى التاريخ الحديث، الذي ⁠يدعم ‌تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث». 

 

من ناحية أخرى، إذا لم ​يحدث أي اضطراب ‌كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود ​فعل ⁠إيران ​على أي ضربات أميركية مع ‌الخطاب المتحمس، قال البنك إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق يشهد ​تقلصا هيكليا، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.

تسوية الجمعة 

 وارتفعت أسعار النفط أكثر من اثنين بالمئة عند التسوية يوم الجمعة، وسط ترقب المتعاملين لتعطل محتمل في الإمدادات في ظل عدم التوصل إلى اتفاق في المحادثات النووية بين الولايات ⁠المتحدة وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.73 دولار أو 2.45 بالمئة إلى 72.48 دولارا للبرميل ⁠عند التسوية، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.81 دولار أو 2.78 بالمئة إلى 67.02 دولارا. واتفق الجانبان على تمديد ‌المفاوضات غير المباشرة حتى الأسبوع المقبل، ​لكن تزايدت شكوك المتعاملين في إمكان التوصل إلى اتفاق بين إدارة ترامب ‌وإيران. وقال فيل ​فلين كبير المحللين لدى مجموعة برايس فيوتشرز «يبدو من غير المرجح ‌أن توافق إيران على ما تريده ‌إدارة ترامب. لابد من نهاية لهذا، ويبدو أن السوق تعتقد أننا نتجه نحو ذلك».

غموض وخوف 

ويجري تداول خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط عند أعلى مستوياتهما منذ يوليو وأغسطس، وهما على ​وشك تسجيل مكاسب أسبوعية تتجاوز واحدا بالمئة. وقال تاماس فارجا، محلل النفط لدى بي.في.إم «الغموض يسود والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع. الأمر مدفوع بالكامل بنتيجة المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل ​الذي ربما تشنه الولايات المتحدة ضد إيران». وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات ‌غير مباشرة في جنيف أمس الخميس بعد أن أمر ترامب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.

وكتب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي على موقع «إكس» قائلا إن الجانبين يعتزمان استئناف المفاوضات، على أن تُعقد اجتماعات فنية الأسبوع المقبل في فيينا.

وقال ترامب في 19 فبراير إن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 أيام ⁠إلى 15 يوما، وإلا فستكون هناك عواقب وخيمة.

وقال متعاملان الجمعة إن أبوظبي ستصدر كميات أكبر من خام مربان، الذي يعد منتجها الرئيسي في أبريل، ⁠للتخفيف ‌من آثار أي هجوم. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت مصادر أخرى أن السعودية ستزيد إنتاجها ​النفطي أيضا.

تعويض الإمدادات

بالإضافة إلى ذلك، ‌ربما ترفع السعودية سعر ​خامها ⁠في أبريل ​إلى آسيا للمرة الأولى منذ خمسة ‌أشهر بسبب ارتفاع الطلب من الهند من أجل تعويض الإمدادات الروسية، مما قد يؤدي إلى رفعه بنحو دولار للبرميل. وفي الوقت نفسه، قالت مصادر إن من المرجح أن ينظر تحالف «أوبك+» في زيادة إنتاج النفط 137 ألف برميل يوميا لشهر أبريل خلال اجتماعه المقرر في أول مارس، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام.

النفط الفنزويلي

قالت وزارة العدل الأميركية، في بيان يوم الجمعة، إن واشنطن تسعى إلى مصادرة ناقلة النفط (موتور تانكر سكيبر) التي احتجزتها الولايات المتحدة في ديسمبر ونحو 1.8 مليون برميل من شحنات النفط الخام التي ⁠قدمتها شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بتروليوس دي فنزويلا).

وفي شكواها، التي رفعتها إلى المحكمة الجزئية الأميركية لمنطقة العاصمة، ⁠أشارت الوزارة إلى وجود مخطط يعود إلى 2021 لتسهيل شحن وبيع منتجات بترولية لمصلحة الحرس الثوري الإيراني الذي يخضع لعقوبات أميركية.

وأفادت الوزارة بأن ‌ناقلة النفط العملاقة (سكيبر) نقلت النفط الخام ​من إيران وفنزويلا خلال تلك الفترة. وتشير الشكوى إلى أن عميلا سريا أبلغ الحكومة الأميركية بأن ‌الناقلة حملت ​سبعة ملايين برميل من النفط الخام من إيران خلال العامين ‌الماضيين.

وقالت وزارة العدل في بيان «أخفت الناقلة سكيبر ‌أنشطتها غير المشروعة من خلال تزوير مواقعها ورفع أعلام مزيفة واستخدام أساليب أخرى لإخفاء مساراتها وتهربها من العقوبات».

وتسعى الولايات المتحدة إلى مصادرة الناقلة، وهو إجراء قانوني تقوم بموجبه الحكومة بالاستيلاء نهائيا على السفينة وحمولتها دون تعويض، ​وذلك بسبب انتهاكات مثل العقوبات أو التهريب.

وأظهر تحليل لـ «رويترز» أن القوات الأميركية اعترضت 10 ناقلات نفط منذ ديسمبر، وأفرجت عن اثنتين منها على الأقل وسلمتهما للحكومة الفنزويلية ​المؤقتة.

وفي أحدث عملية اعتراض، قالت وزارة الدفاع الأميركية إن القوات الأميركية ‌احتجزت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي بعد تعقبها من مياه البحر الكاريبي، مضيفة أن هذه هي عملية الاعتراض الثالثة من نوعها في تلك المنطقة.

واحتجزت الولايات المتحدة ناقلة النفط العملاقة بالقرب من فنزويلا في ديسمبر الماضي، في إطار استراتيجية لزيادة الضغط على الرئيس المعزول نيكولاس مادورو، الذي ألقت واشنطن القبض عليه في عملية عسكرية في الثالث من ⁠يناير. وكانت الناقلة سكيبر ترفع علم جيانا في ذلك الوقت، لكن الشكوى الأميركية تذكر أنها لم تكن ترفع علم هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية بصورة شرعية.

وورد في ⁠الشكوى ‌أن أفراد الطاقم أبلغوا السلطات الأميركية بعد الاحتجاز أن الناقلة العملاقة كانت متجهة في البداية إلى ​كوبا، لكنهم تلقوا أمرا في وقت ‌لاحق بتغيير مسارها ​على الفور ⁠إلى بلد ​غير محدد في آسيا.

ويضغط مسؤولو إدارة ترامب ‌على الإدارة المؤقتة في كراكاس للسماح للشركات الأميركية بالوصول إلى النفط والشروع في إصلاحات منذ أن شن الجيش الأميركي هجومه على فنزويلا.

وقالت وزيرة العدل بام بوندي في بيانها «في ظل قيادة الرئيس ترامب، انتهى عهد التمويل السري للأنظمة التي تشكل تهديدا واضحا للولايات المتحدة».

وأَضافت «ستستخدم وزارة العدل كل سلطة قانونية متاحة لنا لتفكيك ​وإنهاء أي عملية تتحدى قوانيننا وتؤجج الفوضى في أنحاء العالم».                                                

back to top