قطرة ندى: مقترحات لم ترَ النور

نشر في 25-02-2026
آخر تحديث 24-02-2026 | 16:32
 د. ندى سليمان المطوع

أجلس أحياناً في عالمي الخاص، وسط كُتبي وأوراقي... أجد أمامي دراسات وتقارير تملأ قلبي بالفخر والاعتزاز بوطني الحبيب. لقد كُنت، ومازلت، مؤمنة بأن الكويت ليست مجرَّد دولة، بل هي منارة للأمل والإنسانية في هذا العالم المضطرب. كُنت أعلم أن وطني سبَّاق في مد يد العون لكل مُحتاج، لكن ما جعلني أكثر فخراً، هو رؤية الدبلوماسية الإنسانية الكويتية تمتد، لتشمل قطاعات عديدة، منها التعليم، في المناطق الأكثر فقراً. 

تلك المشاعر تعززت أثناء عضويتي بمجلس الإدارة في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، ومتابعتي عن قُرب للمشاريع التنموية في العالم النامي، فتبادرت لي فكرة، بما أن التعليم هو المفتاح لفتح أبواب الأمل والنور في المناطق التي تتلقى المساعدات ويلفها الظلام والفقر، فبإمكاننا ابتكار نموذج من خلال دمج الخدمات التعليمية مع المساعدات الإنسانية، بعد كتابة نبذة عن المقترح، والمشاركة في طرح الفكرة بأحد المؤتمرات، حيث لاقى قبولاً من مسؤولٍ أممي كان ضيف الكويت آنذاك. 

ازددت اقتناعاً بأن المقترح يستحق أن يرى النور، وجاءت اللحظة الحاسمة، لكن بتغيير طفيف. فقد وصلت الفكرة، وغيرها من الأفكار، إلى مرحلة قطع التيار الكهربائي عن كل ما هو غير مألوف. فأصبحت لحظة «وأد» المشروع، وإيداعه إلى جانب المشاريع والمقترحات الأخرى في الأدراج. 

الغرض من ذلك السرد السريع ليس لفت الأنظار لفكرة محددة، لكنها دعوة إلى فتح الأدراج المقفلة التي امتلأت بالأفكار والمشاريع التي لم ترَ النور، فلعلنا نجد في ذلك الحشد من الرؤى فكراً لامعاً يستحق الاهتمام... وللحديث بقية.

back to top