بوتين: تطوير «الثالوث النووي» أولوية قصوى

زيلينسكي عشية ذكرى الغزو: روسيا بدأت حرباً عالمية ثالثة

نشر في 24-02-2026
آخر تحديث 23-02-2026 | 17:34
بوتين في حفل حماة الوطن خارج «الكرملين» أمس (أ ف ب)
بوتين في حفل حماة الوطن خارج «الكرملين» أمس (أ ف ب)

في ظل المخاوف من انطلاق سباق تسلح نووي مع انتهاء معاهدة نيو ستارت، آخر معادلة تقيّد نشر واشنطن وموسكو أسلحتهما النووية الاستراتيجية، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن تطوير مكونات الثالوث النووي يمثل أولوية عسكرية وأمنية قصوى له، مؤكداً أن هذا التوجه يشكل ركيزة أساسية لضمان الأمن القومي في ظل تطورات الأوضاع الدولية.  

وأوضح بوتين، في كلمة بمناسبة «يوم حماة الوطن»، أنه سيولي اهتماماً خاصاً بتطوير مكونات الثالوث النووي الذي يضم الصواريخ النووية البرية والغواصات المزودة بصواريخ نووية والطائرات الاستراتيجية الحاملة للقنابل والصواريخ النووية، معتبراً أن هذا المسار يمثل ضمانةً أساسيةً للأمن القومي الروسي.  

وأكد أن تعزيز جاهزية القوات المسلحة ورفع قدراتها القتالية سيظل أولوية بما يمكنها من أداء مهامها بمختلف الظروف، لافتاً إلى أن تطوير أنظمة الأسلحة المتقدمة سيستمر بوتيرة متسارعة.  

وشدد بوتين على أن روسيا ستواصل تعزيز قدرات الجيش والبحرية في ظل تطورات الأوضاع الدولية، مستندةً بذلك إلى الخبرات القتالية المتراكمة، وإلى ما تمتلكه من قاعدة صناعية وطنية وإمكانات علمية وتقنية متقدمة.

وانتهت مفاعيل معاهدة نيو ستارت، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض بوتين تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام، لتصبح عملياً واشنطن وموسكو بلا قيود نووية.

وعشية الذكرى الرابعة لغزو أوكرانيا، أثنى بوتين على الحملة العسكرية وقام بتأبين جنوده الذين سقطوا فيها. وقال إن ممثلي «كل الشعوب» في «الدولة الشاسعة» يدافعون عن مصالح روسيا في أوكرانيا.  

وأعلن الجيش الأوكراني، أمس، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب في 24 فبراير 2022، إلى نحو مليون و260 ألفاً و500 فرد، من بينهم 720 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.  

واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الروسي بأنه «بدأ بالفعل حرباً عالمية ثالثة»، مضيفاً في مقابلة بثتها «بي بي سي» ليل الأحد - الاثنين: «السؤال هو ما هي مساحة الأراضي التي سيتمكن من الاستيلاء عليها؟ وكيف يمكن إيقافه؟».  

وذكر زيلينسكي أنه يعول على ضمانات أمنية موثوقة من الولايات المتحدة لا تعتمد فقط على إرادة الرئيس دونالد ترامب. وقال عندما سئل عما إذا كان يثق بترامب: «بصفتنا رؤساء، لدينا فترات ولاية محددة. نحن نريد ضمانات لمدة 30 عاماً على سبيل المثال. هناك حاجة للكونغرس. الرؤساء يتغيرون، لكن المؤسسات تبقى».  

وشدد زيلينسكي أيضاً على أن الهدف على المدى الطويل هو استعادة جميع الأراضي التي احتلتها روسيا منذ بداية الحرب، والعودة إلى حدود أوكرانيا التي أسست عام 1991، عام استقلالها.

back to top