«بوشهري آرت غاليري» تقدّم معرض «Cre8 4 Q8» بمناسبة الأعياد الوطنية

نشر في 23-02-2026 | 13:37
آخر تحديث 23-02-2026 | 13:37
المشاركون في لقطة جماعية
المشاركون في لقطة جماعية

احتفاءً بالأعياد الوطنية، افتتحت قاعة بوشهري آرت غاليري معرضها الفني بعنوان «Cre8 4 Q8» في مقرها بمنطقة السالمية.

وشهد المعرض مشاركة 35 فناناً وفنانة، قدّموا نحو 50 عملاً فنياً تنوعت بين اللوحات التشكيلية والصور الفوتوغرافية، وأعمال من الخزف في تناغم يعكس تعدد الأساليب الفنية والرؤى.

وعلى هامش المعرض، قالت المديرة والمستشارة الفنية لـ «بوشهري آرت غاليري»، عبير الخطيب: "هو معرض جماعي تنظمه بوشهري آرت غاليري بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير لدولة الكويت، ويضم مجموعة مختارة من الفنانين من الكويت، ودول الخليج، والشرق الأوسط، إضافة إلى مشاركات دولية من أنحاء مختلفة من العالم.

ويهدف المعرض إلى تقديم رؤى فنية متعددة تعكس الكويت كفكرة، وذاكرة، وتجربة إنسانية، بعيدًا عن القوالب البصرية التقليدية، ومن خلال تنوّع في الأساليب والخلفيات الثقافية. ويؤكد المعرض دور بوشهري آرت غاليري في دعم الفنانين وتوفير مساحة حرة للتجربة الفنية، وتشجيع الأصوات المختلفة على التعبير الصادق، مع الالتزام بالمعايير الفنية والمهنية.

وذكرت الخطيب أنه من بين المشاركات اللافتة، يضم المعرض أعمال فنان كفيف يعمل في مجال التصوير الفوتوغرافي، ويعتمد في ممارسته على تقنية الضبابية المقصودة (Intentional Blur)، وهي ممارسة فنية معترف بها عالميًا، تركّز على الإحساس والتجربة البصرية، بدلًا من الوضوح التقليدي للصورة.

وفي الختام، قالت الخطيب: «يعكس المعرض من خلال هذا التنوع الفني والثقافي رؤية شاملة للكويت بوصفها مساحة جامعة للإبداع، وبيئة داعمة للفن والفنانين من مختلف الخلفيات».

المشاركون

«الجريدة» التقت بعض الفنانين المشاركين، وكانت البداية مع الفنانة القديرة ثريا البقصمي، حيث قالت إنها شاركت في المعرض بـ 4 لوحات فنية، تجسد إحداها جمال الطبيعة الكويتية من خلال النخلة، التي تُعد من أكثر الأشجار ارتباطاً بالوجدان الشعبي الكويتي، لما تحمله من رموز للرخاء والعطاء ودلالات جمالية عميقة.

وأضافت أن الأعمال الأخرى تتناول رسومات لنساء يرتبطن بالتراث، وأكدت أن المشاركة في المعرض تمثّل في حد ذاتها احتفالاً بالأعياد الوطنية، وعلى رأسها العيد الوطني وعيد التحرير، لما تحمله هاتان المناسبتان من مكانة خاصة في نفوسنا، مشيرة إلى أن أي عمل قُدّم في هذا المعرض هو في جوهره احتفاء الفنان بالوطن والأعياد الوطنية.

من جانبها، قالت التشكيلية ابتسام العصفور عن لوحتها بعنوان «قصر السيف العامر 1960م»: تُصوّر هذه اللوحة قصر السيف كما بدا عام 1960، بواجهته البحرية وبرج ساعته الشهير، بُني القصر عام 1906م في عهد الشيخ مبارك الكبير ويبدو انعكاسه على سطح الماء، واكتسب طابعه المعماري الإسلامي باستخدام الأقواس والزخارف، مع لمسات من التراث الكويتي القديم، حيث استُخدمت في بنائه المواد الأولية المحلية مثل الطين، وصخر البحر، والأخشاب، والمعادن. وجاءت تسميته «قصر السيف» نسبةً إلى موقعه الملاصق للبحر، إذ تعني كلمة السيف في اللهجة الكويتية «ساحل البحر».

وأضافت العصفور: «وفي هذه اللوحة، تبدو السفن الشراعية راسية أمام القصر في مشهد يُجسّد ازدهار النشاط البحري آنذاك، السفر الشراعي والغوص على اللؤلؤ، قبل اكتشاف النفط». وذكرت في الختام أنه تم تنفيذ اللوحة خلال ورشة الأعياد الوطنية في المرسم الحر عام 2018.

منمنمات صغيرة

من جانبها، قالت الفنانة لينا حجازي إنها شاركت في المعرض بعمل واحد صغير بقياس 50×50 سم، وهو منفذ بألوان الأكريليك، وجسّدت من خلاله أبرز معالم دولة الكويت، من بينها أبراج الكويت وبرج التحرير، وغيرها من الرموز العمرانية التي تعكس هوية البلاد.

وأوضحت أن العمل يقوم على فكرة المنمنمات الصغيرة، حيث تتوزع العناصر البصرية بتفاصيل دقيقة وألوان متعددة. وقدمت البقصمي عملاً فنياً بعنوان «رقصة كويتية»، جسّدت من خلاله مجموعة من الفتيات يرتدين الزي التراثي المعروف في لوحة تحتفي بالموروث الشعبي. وذكرت أنها اعتمدت في تنفيذ العمل على خامات متنوعة، شملت الخشب والطين وألوان الأكريليك والريزن، إضافة إلى استخدام الأقمشة.

بدوره، قال الفنان جابر أحمد خضير إنه شارك في المعرض بعملين فنيين، مبيناً أن هذه هي المرة الأولى التي يقدّم فيها عملاً بطابع تراثي، باستخدام الكولاج إلى جانب استخدام خامات أخرى. وأوضح أن العمل يجسّد تاريخ الكويت والحياة في الماضي، مسلّطاً الضوء على ما بذله الآباء والأجداد من جهود، في محاولة فنية لاستحضار الحياة في الماضي وتوثيق ملامحها بأسلوب بصري معاصر.

شغف بالتصوير

أما المصور الفوتوغرافي حمد إبراهيم الراشد، فقال إنه مصور فوتوغرافي، وإنه بالأساس كان مؤلفا موسيقيا، مشيراً إلى أنه توقّف عن نشاطه الثقافي لفترة وعند قراره العودة مجدداً إلى الإنتاج الفني ذهب إلى التصوير الفوتوغرافي بسبب شغفه، على الرغم من أنه يعاني إعاقة بصرية شديدة.

وبيّن الراشد أن مشاركته في معرض «Cre8 4 Q8» جاءت احتفاءً بالأعياد الوطنية، حيث شارك بعمل فوتوغرافي واحد يجسّد أبراج الماء، حمل عنوان «تنويعات على لحن الضوء». وأضاف أن العمل يستحضر حضور هذا المعلم في الذاكرة، قائلاً إن أبراج الماء رافقت الأجيال منذ الطفولة مروراً بالشباب، وصولاً إلى مراحل النضج، لتصبح جزءاً أصيلاً من المشهد اليومي.

وذكر أنه استخدم «تقنية التمويه المتعمد»، وهي إحدى الممارسات الفوتوغرافية المعترف بها عالميا. من جانبها، قالت الفنانة ريما طاشوالي إنها شاركت في المعرض بلوحة فنية تجسّد أجواء احتفالات القرقيعان، بما تحمله من معاني الألفة والتواصل الاجتماعي في الأجواء الرمضانية.

back to top