17 دولة ومنظمة: دعم هاكابي لـ «إسرائيل من النيل إلى الفرات» يهدد سيادة دول عربية
• الكويت: تصريحاته تتعارض مع رؤية ترامب و«خطة العشرين»
رفضت 17 دولة ومنظمة عربية وإسلامية، في مقدمتها الكويت، في بيان مشترك، تصريحات السفير الأميركي لدى تل أبيب مايك هاكابي، التي اعتبر فيها أنه «سيكون جيداً» إذا سيطرت إسرائيل على كل الشرق الأوسط، متحدثاً عن «حقٍّ إلهي» للدولة العبرية في أراض تمتد بين نهري النيل والفرات.
وأعلنت الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وعُمان ومصر والأردن وسورية وفلسطين ولبنان وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، في بيان، رفضها القاطع لـ «تصريحات هاكابي الخطيرة، وانتهاكه الصارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، محذرةً من أنها تشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها.
وأكدت أنه «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية أو على أيّ أراضٍ عربية أخرى»، معربة عن «الرفض التام لأيّ محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن غزة، والرفض القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية».
وحذرت من أن استمرار سياسات إسرائيل التوسعية وإجراءاتها لن يؤدي إلا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام، داعية إلى وضع حدٍّ لهذه التصريحات التحريضية.
وفي بيان منفصل، أعربت الكويت أمس الأول عن رفضها القاطع واستنكارها لتصريحات هاكابي غير المسؤولة، لما تمثله من مخالفة واضحة للقانون الدولي والقرار رقم 2803، ومساسها بسيادة الدول ووحدة أراضيها، الأمر الذي من شأنه زيادة حدة التوتر وتقويض جهود تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وشددت على أن هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنقاط العشرين المتعلقة بالسلام، مؤكدةً أن أي طرح يضفي شرعية على السيطرة على أراضي الغير يقوض تلك المساعي ويؤجج الأوضاع.
وجددت الكويت تأكيدها أن القوة القائمة بالاحتلال لا تملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو على أي أراضٍ عربية، معربة عن رفضها أي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن غزة، كما تعارض استمرار الاستيطان.
وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلةً مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه ترامب سفيراً عام 2025.
وفي حلقة البودكاست التي بُثّت الجمعة، سأل كارلسون السفير عن تفسيره لآية في سفر التكوين تنص على أن لإسرائيل حقوقاً في الأراضي الواقعة بين نهري النيل والفرات، وبالتالي تمتد من مصر إلى العراق وسورية، فرد هاكابي: «أعتقد أن هذا صحيح. وهذا من شأنه أن يشمل الشرق الأوسط بأكمله»، مضيفاً: «سيكون من الجيد لو أخذوه كله».
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعمل على إنشاء تحالفات «حول أو داخل» الشرق الأوسط، لمواجهة ما أسماه «المحاور الراديكالية الشيعية والسنية».