أزمة تكدس الطلبة في مدارس المطلاع تتفاقم... و«التربية» عاجزة عن الحل
• الوزارة شغّلت 17 مدرسة من أصل 156.. وكثافات الفصول لامست 50 طالباً
• بعض المدارس تستقبل 1300 طالب.. بما يفوق طاقتها الاستيعابية بأضعاف
• ارتفاع معدل المشكلات السلوكية وتدني نسب النجاح في مدارس المنطقة نتيجة «التكدس»
• عدد من الإدارات المدرسية لجأت إلى تحويل غرف المعلمات إلى فصول
بينما تعمل الجهات الحكومية المختصة على توفير متطلبات السكان في مدينة المطلاع ليتمكن أهاليها من السكن في منازلهم، لا يزال قاطنو هذه المدينة يعانون من كثافات طلابية عالية في مدارس أبنائهم، إذ لم تعمل وزارة التربية حتى الآن على تشغيل سوى 14 مدرسة و 3 رياض أطفال فقط من أصل نحو 156 مدرسة خصصت لهذه المدينة الكبيرة، لاسيما مع مرور عامين دراسيين على البدء بخطة توفير الخدمات التعليمية لأهالي المنطقة.
وقال مصدر تربوي مطلع لـ«الجريدة» إن الوزارة لم تشغل سوى ثانويتين للبنين ومثلهما للبنات، ومدرستين متوسطة للبنين ومثلهما للبنات، فيما شغلت 3 مدارس ابتدائية للبنات و3 للبنين، في حين كان نصيب الأطفال 3 رياض أطفال، منوهة إلى أن عدد الطلبة في بعض المدارس وصل إلى أكثر من 1300 طالب حيث تصل كثافة الصف الدراسي ما بين 45 إلى 50 طالباً في كل صف، الأمر الذي ساهم في تفاقم المشاكل السلوكية وتدني نسب النجاح في هذه المدارس.
ولفت المصدر إلى أن عدد من الإدارات المدرسية لجأت إلى تحويل غرف المعلمات إلى فصول لمواجهة ازدياد عدد الطلبة وارتفاع الكثافات الطلابية لديها، ما تسبب في تكديس المعلمات في غرف صغيرة لا تلبي احتياجاتهن.
بطء الخدمات
ولفت إلى أن عدد الطلبة في ازدياد مستمر نتيجة توجه اصحاب المنازل للسكن في منازلهم، لاسيما مع توفر الخدمات مثل الكهرباء والطرق وغيرها من الخدمات التي وفرتها الجهات الحكومية المعنية، في حين لا تزال وزارة التربية تعاني من بطء في توفير الخدمات التعليمية الملائمة لهؤلاء السكان، مشيراً إلى أن منطقة مثل مدينة المطلاع تتطلب وضع خطة لتشغيل عدد لا يقل عن 12 مدرسة سنوياً، لاسيما وأن معدل ارتفاع أعداد الطلبة يتنامى بشكل شهري.
وبين المصدر أن عدد المدارس التي سلمتها المؤسسة العامة للرعاية السكنية للتربية في مدينة المطلاع السكنية إلى وزارة التربية بلغ 19 مدرسة جاهزة، مشدداً على أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية لاسيما «التربية» و«الرعاية السكنية» لسرعة تسليم مباني مدرسية جديدة تضاف للمدارس العاملة قبل بدء العام الدراسي المقبل 2026/2027، وذلك لضمان تقليل الكثافات الطلابية وتقديم خدمات تعليمية مناسبة للطلبة في مدينة المطلاع.
انتشار «الفيب»
كشف المصدر لـ«الجريدة» عن انتشار ظاهرة تدخين بعض الطلبة والطالبات في المرحلتين المتوسطة والثانوية بعدد من المدارس لـ «الفيب» أو ما يعرف بالسجارة الالكترونية، منوهة إلى أن الإدارات المدرسية باتت تعاني الأمرين من هذه الظاهرة التي بدأت في الانتشار وسط عجز الوزارة عن مواجهتها.