واشنطن تحذّر أوروبا من تقليص شراء سلاحها

• «إي 5» تتفق على مشروع ضخم لإنتاج أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة

نشر في 21-02-2026
آخر تحديث 21-02-2026 | 17:19
جندي فرنسي يحمل سلاحاً مضاداً للأنظمة المسيرة خلال مناورات أوريون 26 التي تعد الأكبر من الحرب الباردة والمستمرة حتى بداية الشهر المقبل (رويترز)
جندي فرنسي يحمل سلاحاً مضاداً للأنظمة المسيرة خلال مناورات أوريون 26 التي تعد الأكبر من الحرب الباردة والمستمرة حتى بداية الشهر المقبل (رويترز)
مع سعي الاتحاد الأوروبي إلى تقليل اعتماده على الولايات المتحدة في ظل تصاعد التوترات في العلاقات عبر الأطلسي، وجدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي ترفع شعار «أميركا أولاً»، نفسها على الجهة الأخرى من المعادلة، بعد أن اشتكت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من سياسات أوروبية «حمائية وإقصائية»، محذّرةً «الأوروبي» من إلغاء استثناء واشنطن من بند يُلزم شركات أوروبا بإعطاء الأفضلية للأسلحة الأوروبية في مشترياتها، علماً بأن ثلثَي الأسلحة التي يستوردها الاتحاد تأتي من الولايات المتحدة.
وهدد «البنتاغون» بالرد وفرض إجراءات تجارية انتقامية، وقيود على وصول الشركات الأوروبية إلى سوق الدفاع الأميركية، معتبراً أن إجراء الاتحاد سيضعف حلف «الناتو»، ويقلل من حرية الإنفاق لدى الحكومات الأوروبية، ويعرّض للخطر أهداف القدرات العسكرية المتفق عليها.
جاء ذلك بعد أن أعلن وزراء دفاع خمس دول أوروبية مشروعا ضخما باستثمارات بعدة ملايين من اليورو يهدف إلى إنتاج أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة، مثل الطائرات المُسيّرة ذاتية التشغيل والصواريخ خلال 12 شهراً.
واجتمع وزراء دفاع دول مجموعة الخمس الأوروبية (إي 5)، التي تضم أكبر الدول من حيث الإنفاق العسكري في القارة، وهي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وبريطانيا، في إطار جهود قادة أوروبيين لتعزيز القدرات الدفاعية وسط تزايد الشكوك الأوروبية حول التزام واشنطن بحماية القارة. 
من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني لوك بولارد: «إنه التزام بملايين الجنيهات الإسترلينية وملايين اليورو... لتطوير هذه التكنولوجيا»، مضيفا: «نأمل حقاً أن يسفر هذا عن إنتاج مستجيب... يدخل حيز الإنتاج خلال 12 شهراً».
وفي المصطلحات العسكرية، تُعرَف «المستجيبات» بأنها مكونات النظام التي تُحدث أثراً ملموساً، بينما تُعرَف «المنصات ذاتية التشغيل» بأنها أنظمة غير مأهولة قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة.
بدوره، قال وزير الدفاع البولندي: «وقّعنا للتو التزاماً بالغ الأهمية بشأن التطوير المشترك لقدرات الضربات الجوية القائمة على الطائرات المُسيّرة، والإنتاج المشترك منخفض التكلفة، والشراء المشترك للمستجيبات والحمولات الخاصة بالطائرات المُسيّرة منخفضة التكلفة»، مؤكدا أن «هذا هو تحدي عصرنا... فالتكنولوجيا تتغير... وعلينا الاستجابة لذلك بسرعة فائقة».
back to top