القليش: «ومضات في وجه الحقيقة»
تجمع بين بساطة التعبير وعمق التأويل
أطلقت الكاتبة رقية القليش أحدث أعمالها الأدبية، وهي مجموعة قصصية متميزة من القصص الومضية بعنوان «ومضات في وجه الحقيقة»، التي تغوص فيها بأعماق النَّفس البشرية، وتلتقط تفاصيل الحياة اليومية بذكاءٍ فلسفي حاد.
وتأتي هذه المجموعة القصصية بعد سلسلة من النجاحات الأدبية للكاتبة، لتؤكد نضج تجربتها في فن القصة القصيرة، حيث استطاعت في حوالي مئة ومضة أدبية اختزال عوالم كاملة في سطور قليلة.
تتناول المجموعة قضايا اجتماعية ونفسية شائكة، بدءاً من تأثير التكنولوجيا على الذاكرة والهوية، وصولاً إلى تعقيدات العلاقات الأسرية، وصراعات الكبرياء، والغيرة الخفية.
وبهذه المناسبة، قالت القليش: «هذا العمل محاولة لإيقاف الزمن للحظة، والنظر خلف الستار. إنها ليست مجرَّد قصص، بل هي مرايا نرى فيها مخاوفنا، وأحلامنا، واللحظات التي نمرُّ بها من دون أن نُدرك حجم عُمقها».
وأضافت أن المجموعة تتميز بأسلوبها المكثف، الذي يجمع بين البساطة في التعبير والعُمق في التأويل، مما يجعلها قريبة من القارئ المعاصر، الذي يبحث عن الدهشة والمفارقة في آنٍ واحد.
وذكرت أن المجموعة تضم أكثر من مئة لوحة قصصية ترسم ملامح الوجع والأمل في القرن الحادي والعشرين. تجدر الإشارة إلى أن هذا الإصدار يثري المكتبة العربية بنوعٍ أدبي يحتاج إلى مهارة عالية في التكثيف، وقد اعتمدت فيه الكاتبة على لغة رشيقة ونهايات غير متوقعة تترك القارئ في حالةٍ من التفكير الطويل بعد إغلاق الكتاب.