النفط يواصل ارتفاعه وسط مخاوف بشأن التطورات
ارتفعت أسعار النفط أمس، وسط مساعي الولايات المتحدة وإيران تخفيف حدة المواجهة في المحادثات حول برنامج طهران النووي، وفي وقت يكثف الجانبان أنشطتهما العسكرية في المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتا أو 0.3 بالمئة إلى 70.58 دولارا للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتا أو 0.4 بالمئة إلى 65.44 دولارا للبرميل. واستقر المؤشران على ارتفاع بأكثر من 4 بالمئة عند التسوية الأربعاء، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ 30 يناير، في وقت يقوم المتعاملون بتقييم احتمالات حدوث تعطل في الإمدادات، وسط مخاوف من صراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال محللو «آي إن جي»، في مذكرة أمس، «ترتفع أسعار النفط مع تزايد قلق السوق بشأن احتمال قيام الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات وشيكة ضد إيران».
وأضاف المحللون: «بالنسبة لأسواق النفط، فإن القلق يتعلق بوضوح بما قد يعنيه هذا الإجراء ليس فقط بالنسبة لإمدادات النفط الإيرانية، ولكن أيضا بالنسبة لتدفقات النفط في الخليج... بشكل عام، نظرا لخطر تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز».
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن البلاد أغلقت مضيق هرمز لبضع ساعات الثلاثاء، دون أن توضح ما إذا كان الممر المائي أعيد فتحه بالكامل. وتمر حوالي 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية عبر هذا الممر المائي.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الخبراء في «نيسان للأوراق المالية للاستثمار»، وهي وحدة تابعة لنيسان للأوراق المالية، «لا يزال التوتر بين واشنطن وطهران مرتفعا، لكن الرأي السائد هو أن اندلاع نزاع مسلح شامل غير مرجح، مما يدفع إلى اتباع نهج الترقب والانتظار».
وأضاف كيكوكاوا: «لا يريد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ارتفاعا حادا في أسعار النفط الخام، وحتى إذا وقع عمل عسكري فسيكون على الأرجح محدودا بضربات جوية قصيرة الأمد».
وأفاد البيت الأبيض، أمس الأول، بأن محادثات إيران في جنيف هذا الأسبوع حققت بعض التقدم، لكن لا تزال هناك خلافات حول بعض القضايا، مضيفا أنه من المتوقع أن تعود طهران بمزيد من التفاصيل في غضون أسبوعين. وقالت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية إن إيران أصدرت إشعارا للملاحة الجوية يحذر من أنها تعتزم إطلاق صواريخ في مناطق بجنوبها الخميس من 03:30 إلى 13:30 بتوقيت غرينتش.
ونشرت الولايات المتحدة سفنا حربية بالقرب من إيران. وقال نائب الرئيس الأميركي، جيه.دي فانس، إن واشنطن تدرس ما إذا كانت ستواصل الانخراط الدبلوماسي مع طهران أم ستسعى إلى «خيار آخر».
وانتهت أمس الأول محادثات سلام استمرت يومين في جنيف بين أوكرانيا وروسيا دون تحقيق أي تقدم، واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بتعطيل الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات.
وفي غضون ذلك، نقلت مصادر بالسوق عن بيانات معهد البترول الأميركي، أمس الأول، أن مخزونات الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» بأن مخزونات الخام سترتفع 2.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 فبراير.