وجهة وطن: محطة مشرف

نشر في 20-02-2026
آخر تحديث 19-02-2026 | 16:24
 محمد البغلي

منذ نحو شهر تتصاعد التساؤلات في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن محطة مشرف للصرف الصحي، عمَّا إذا كانت قد تعرَّضت لمشكلةٍ عطَّلت عملها أو أثَّرت في تشغيلها، وسط صمتٍ رسمي غير مريح، خصوصاً أن هذه المحطة سبق أن تعرَّضت لمشاكل عديدة ما بين عامَي 2009 و2011، وكانت نموذجاً للمخاطر الصحية والبيئية. 

قبل 11 يوماً زار رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله، خلال العطلة الأسبوعية، محطة مشرف، ومنذ ذلك اليوم لم تُصدر الجهة المعنية- وزارة الأشغال العامة- أي بيانٍ تفصيلي بشأن المحطة، أو طبيعة المشكلة فيها، أو مخاطرها المحتملة. 

اللافت أن وزارة الأشغال تُبالغ في العادة في نشر التصريحات الصحافية المتتابعة عند افتتاح «لفة» في طريق، أو البدء في إصلاح شارع من دون حتى تحديد موعد انتهاء الأعمال فيه، لكنها في مسألة محطة مشرف وتساؤلات الناس بشأنها تظل صامتة. 

مخاوف الناس من وجود مشاكل في تشغيل محطة مشرف وتساؤلاتهم أمر طبيعي، لأنها مسائل تتعلَّق بزيادة الروائح الكريهة، واحتمالات تلوث الهواء ومياه البحر، والخوف من نِسب مرتفعة من الغاز، وغيرها من المخاوف على البيئة وصحة الإنسان. 

لا نريد الحديث- في ظل تدني مستويات الشفافية، ومسعى الوزارات الفج في تضخيم الإيجابيات وطمس السلبيات- عن مساءلة المتسبِّب في وجود مشكلات بمحطة مشرف، إن كان مقاولاً أو مسؤولاً حكومياً، إنما نطالب فقط بالحد الأدنى، المتمثل في طمأنة الناس على صحتهم وسلامتهم، وتقديم إجابات واضحة تقلل من مخاوفهم... فهل هذه المطالبة البديهية باتت صعبة أيضاً؟!

 

back to top