الشرطة البريطانية تعتقل الأمير السابق أندرو لعلاقته المشبوهة بإبستين

نشر في 19-02-2026 | 16:15
آخر تحديث 19-02-2026 | 16:23
No Image Caption

أوقفت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو على ذمّة التحقيق الخميس في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات بارتكابه «مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية» على صلة بقضيّة إبستين، في انتكاسة جديدة للعائلة الملكية البريطانية.

وهي المرّة الأولى في التاريخ الحديث للعائلة الملكية التي يتعرّض فيها أحد أعضائها رسميا للتوقيف.

وفي بيان نادر موقّع باسمه، أعلن الملك تشارلز الثالث أنه اطلع على نبأ توقيف شقيقه «بكثير من القلق»، معربا عن كل «الدعم والتضامن» مع السلطات البريطانية.

وقال إن «العدالة يجب أن تأخذ مجراها»، مشيرا الى أنه لن يدلي بأي تعليقات أخرى، طالما العملية القضائية جارية.

وأكدت شرطة وادي التايمز حيث يقع المقر الملكي (رويال لودج) الذي كان يقيم فيه أندرو حتى وقت قريب، في بيان، توقيف رجل ستّيني، من دون أن تسميّه، كما هي العادة في بريطانيا.

كما داهمت الشرطة دارتين في جنوب إنكلترا وشرقها على صلة بالقضية عينها على ما يبدو.

وقالت الشرطة في بيانها «قمنا (الخميس) بتوقيف رجل ستّيني أصله من نورفك يشتبه في ارتكابه مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية ونجري مداهمات في موقعين في باركشير ونورفك» في جنوب إنكلترا.

وكانت صحيفة «ذي صن» أوّل من نشر صورا تظهر مركبات يفترض أنها للشرطة بالقرب من الدارة الملكية في ساندرينغهام في شرق إنكلترا حيث كان أندرو يقيم منذ أن طلب منه الملك مغادرة قصر ويندسور على خلفية فضيحة إبستين.

وفي التاسع من فبراير، أشارت شرطة وادي التايمز إلى أنها «تُقيّم» معلومات تفيد بأن أندرو الذي كان يحمل سابقا لقب أمير ودوق يورك سرّب معلومات يُحتمل أن تكون سرية إلى المتمول الأميركي جيفري إبستين المدان باعتداءات جنسية، خلال فترة توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011.

لكنها لم تفتح تحقيقا رسميا في المسألة.

وقال المسؤول في الشرطة أوليفر رايت الخميس في البيان «فتحنا تحقيقا في تهمة سوء سلوك خلال تأدية مهام عامة».

وفي الأيّام الأخيرة، كشفت وحدات مختلفة في الشرطة البريطانية أنها تنظر في المستندات التي صدرت في الدفعة الأخيرة من ملفّات قضيّة إبستين والتي نشرتها وزارة العدل الأميركية في 30 يناير.

وبرزت في إطارها اتهامات جديدة في حقّ الأمير السابق الذي جرّده الملك من كلّ ألقابه الرسمية في أكتوبر.

وأشارت شرطة وادي التايمز كذلك إلى أنها «تنظر» في مزاعم مفادها أن امرأة أرسلت إلى بريطانيا بمبادرة من جيفري إبستين لإقامة علاقات جنسية مع أندرو في مقرّه في ويندسور.

لكنها لم تذكر هذه القضيّة في بيانها الصادر الخميس.

ولطالما نفى الأمير السابق الاتهامات الموجّهة إليه، لا سيّما تلك الصادرة عن الأميركية فيرجينيا جوفري التي أقدمت على الانتحار في أبريل 2025 واتّهمته بالاعتداء عليها جنسيا عندما كانت في السابعة عشرة من العمر.

في العام 2022، انتهت دعوى قضائية رفعتها فيرجينيا جوفري ضدّ أندرو باتفاق ودّي بقيمة ملايين الجنيهات.

وارتّدت قضيّة إبستين على شخصيات في العالم أجمع وتشتدّ وطأتها خصوصا في بريطانيا بسبب الشبهات التي تحوم حول أندرو وحول السفير والوزير العمّالي السابق بيتر ماندلسن الذي يشتبه في أنه نقل بدوره معلومات حسّاسة للخبير المالي الأميركي.

واستقبل كثيرون الخبر بارتياح، بعد أن تصاعدت الانتقادات لأندرو في الرأي العام خلال السنوات الماضية مع انكشاف المعلومات في قضية إبستين.

وقالت المحامية إيما كارتر (55 عاما) لوكالة فرانس برس «إنها رسالة قوية»، مضيفة «يستحق التوقيف. لقد اختبأ وراء امتيازاته وشعبية الملكة لفترة طويلة».

وقالت المتقاعدة ماغي يوو (59 عاما) "كنت اعتقد أنه لا يمكن المس بهم. حسن أن نعرف أنهم ليسوا فوق القانون. هذا يدلّ على أن العدالة تعمل، مشيرة الى أنها تشعر بالأسف من أجل الملك.

 

 

 

back to top